ماري بيير: لن يتوقف الدعم عند مجرد تقديم المال للفائزين (الجزيرة نت)
شرين يونس-أبوظبي

يرعى مهرجان أبوظبي السينمائي صندوقا للتمويل السينمائي أطلق عليه اسم "سند" يهدف حسب القائمين عليه إلى المساعدة في ظهور جيل جديد من صناع السينما العرب وتقديم العون لهم سواء في تطوير أو إنهاء تجاربهم السينمائية.
 
وكان الصندوق –الذي يعتبر الوحيد بالمنطقة العربية الذي يطلقه مهرجان سينمائي- قد أعلن نتائج دورته الأولى مؤخرا، بمنح 28 فيلما روائيا ووثائقيا، منحًا مالية في مرحلتي "التطوير" و"الإنتاج النهائية"، تصل إلى عشرين ألف دولار لمنحة مرحلة التطوير، وستين ألف دولار لمنحة مرحلة الإنتاج النهائية، بقيمة إجمالية للمنح تبلغ 500 ألف دولار.
 
وفي تصريح خاص للجزيرة نت، أكدت المشرفة على صندوق "سند" ماري بيير نجاح الصندوق منذ الإعلان عنه في أبريل/ نيسان الماضي في جذب انتباه صناع السينما العرب من الشباب والمتمرسين، حيث استقبلت إدارة الصندوق نحو 150 طلبا، منها 50 فيلما في فئة الإنتاج النهائي و100 في فئة التطوير.
 
وشددت بيير على أهمية وجود مثل هذا الصندوق، مع قلة الدعم غير الرسمي المقدم لصناع الأفلام بالمنطقة العربية وكفاح المخرجين العرب الجدد من أجل الاستمرارية.
 
"
أهم معايير التصفية هي جودة المشروع ومدى أهمية الفكرة للجمهور العربي والعالمي، وأخيرا قدر حاجة المشروع للدعم المالي لإنهائه
"
معايير
وبشأن المعايير التي حكمت الانتقاء بين الأفلام التي تقدمت للمنحة قالت بيير إن لجنة التصفية بما لديها من خبرة ومعرفة لتاريخ وعمل مخرجي الأفلام بالعالم العربي، قامت بالسفر كثيرا سواء للبحث أو اللقاء وأيضا تتبع المخرجين الجدد.
 
وأضافت أن الأفلام التي تقدمت للمنحة تميزت بجودة عالية، وهو ما زاد من صعوبة الانتقاء على حد قولها، ولكن كانت أهم معايير التصفية هي جودة المشروع ومدى أهمية الفكرة للجمهور العربي والعالمي، وأخيرا قدر حاجة المشروع للدعم المالي لإنهائه.
 
ولن يتوقف الدعم عند مجرد تقديم المال للفائزين، كما تقول بيير، حيث سيعقد مختبر "سند" على مدى ثلاثة أيام خلال مهرجان أبوظبي السينمائي، والذي سينعقد خلال الفترة 14-23 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لتقديم النصح والخبرة سواء فيما يتعلق بكتابة الأعمال أو الجوانب الفنية الخاصة بالصورة أو الصوت والتحرير.
 
خارج عن المألوف
من جانبه أكد المخرج المصري تامر السعيد أحد الفائزين بمنحة الإنتاج النهائي عن فيلمه "في آخر أيام المدينة" صعوبة حصول الأفلام الخارجة عن المألوف سواء في أسلوب الطرح أو اللغة السينمائية البعيدة عن القوالب الجاهزة على التمويل، وهو ما يؤكد أهمية وجود مثل هذه الصناديق التمويلية.
 
ودعا السعيد في تصريح للجزيرة نت إلى ضرورة وجود جهات عربية مؤمنة بمسؤولياتها الثقافية تجاه المجتمع، وهي مسؤولية تترجم –بحسبه- في شكل دعم مادي ومساعدة للأفكار الجديدة على الظهور.
 
ورأى في فوزه فرصة جيدة أتاحت له التعرف على شخصيات لها خبرتها في صناعة السينما، وأيضا إتاحة الفرصة لعرض الفيلم في أبوظبي مع الإمكانيات الفنية العالية لصالات العرض، بالإضافة إلى أن وجود اسمه ضمن قائمة من الفائزين لهم أعمالهم المشهود لها يعطيه دفعة وتشجيعا معنويا.
 
سعيد السالمين: السينما الإماراتية بحاجة إلى دعم معنوي ومادي (الجزيرة نت)
السينما الإماراتية

أما المخرج الإماراتي سعيد السالمين فرأى في فوزه بالمنحة لفيلمه "ثوب الشمس" دفعة قوية للسينما الإماراتية، شاكرا القائمين على مهرجان أبوظبي لإطلاق فكرة صندوق التمويل، لما يتيحه من إخراج الأفلام الفائزة بإمكانيات وصورة فنية عالية.
 
وعلى نطاق السينما الإماراتية توقع سالمين في تصريح للجزيرة نت خلال سنوات قليلة ظهور أفلام روائية طويلة إماراتية ناجحة كما نجحت الإمارات في صنع أفلام قصيرة حصدت العديد من الجوائز الدولية والمحلية.
 
وأكد أن السينما الإماراتية بحاجة إلى دعم معنوي ومادي من قبل المؤسسات الثقافية الرسمية، وإنشاء جمعية للسينمائيين تكون لها ميزانيتها السنوية لتشجيع الكوادر السينمائية الإماراتية، بدلا من الوقوع تحت رحمة شركات الإنتاج التي تضع شروطا على المحتوى لضمان الربح السريع بغض النظر عن قيمة العمل الفنية.

المصدر : الجزيرة