إشكالية الإعلام الإلكتروني في لبنان
آخر تحديث: 2010/8/8 الساعة 20:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/8 الساعة 20:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/28 هـ

إشكالية الإعلام الإلكتروني في لبنان

ملصق إعلاني يحذّر الأهل من إغفال استخدام أبنائهم للإنترنت (الجزيرة نت-أرشيف)


نقولا طعمة-بيروت

تتواصل قضية توقيف عدد من الشبان بتهمة التعرض للرئيس اللبناني ميشال سليمان عبر "فيسبوك", مع استئناف النيابة العامة الاستئنافية قرار توقيف أحد الشبان المتورطين أواخر الأسبوع المنصرم.

ويثير تبادل الحوارات والرسائل عبر المواقع الإلكترونية إشكالات متنوعة، أبرزها ما يجري بين السلطات الرسمية والشباب. كما تثير الإشكالية جدلا حول اعتبار الإعلام الإلكتروني وسيلة إعلامية, تنطبق عليها الاعتبارات المطبقة على الوسائل الإعلامية، كالتلفاز والمذياع والصحف المكتوبة.

وأثار التوقيف اعتراضات، لأن القانون يسمح بحرية التعبير، بينما عدته السلطات تعرضا لمقام الرئاسة يمنعه القانون العام.

التنظيمات العصرية
وقال عضو المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع غالب قنديل للجزيرة نت إنه ليست هناك تنظيمات خاصة للإعلام الإلكتروني لجهة المواقع التي تنشأ في لبنان, أو لجهة التعامل القانوني مع مضمون ما تحمله كوسيلة نشر.

وقال قنديل إن المشكلة هي غياب التنظيمات العصرية التي تحدد مرجعية قانونية في التعامل مع تشخيص أي خلل في الآداب.

وأضاف قنديل أن الإعلام الإلكتروني يفترض أن تكون مرجعيته المجلس الوطني للإعلام، وأن تحدد بناء على القانون ٣٨٢/٩٤، وشدد على الحاجة لتحديث هذا القانون وآليات عمله ضمن وضع الأصول الناظمة للغة التخاطب، ونوعية المواضيع التي يتم التطرق إليها، وبأي لغة، وغيرها من الأمور المتصلة بالعملية الإعلامية.

خلل بالتنفيذ
وقال قنديل إن هناك خللا في إسناد المهام التنفيذية إلى المراقب الأمني، وليس إلى مرجعية مهنية قادرة، فالأمن العام له صفة رقابية كالحق بقراءة مسرحية والحكم عليها، فاعترضت سابقا دوائر ثقافية وإبداعية، داعية لأن تكون هذه السلطة في عهدة جهة مهنية متخصصة.

وقال قنديل إن الشيء نفسه ينطبق على الإعلام الإلكتروني، وتحديد المسافة بالمنع أو الحظر بحاجة لمعايير توضع في عهدة مرجعية مهنية إعلامية قادرة على ملاحظة الفوارق.

وقال الأستاذ الجامعي جورج صدقة للجزيرة نت إن الإعلام الإلكتروني يعد الأول عند الشباب, لأنه بات نمط حياة وفيه إنتاج إعلامي.

المتلقي الأول
ويعني ذلك أن الإنتاج الإعلامي في الصحيفة والتلفاز والإذاعة يمر عبر مصفاة هي الصحفي الذي يختار الخبر ويحلله ويختصره ويقدمه, بينما عبر الإنترنت أي شخص ينتج الخبر ثم هو الذي يحرره وينشره ويصل الخبر بشكله الأول إلى المتلقي.

وقال صدقة إن المشكلة التي تطرح هي أن شباب العالم لم يتعلموا كيفية التعاطي مع الإنترنت، ولذلك يقعون في أخطاء كثيرة.

ويوضح سوء اختيار الشباب اللبناني للكلمات والعبارات للتهجم على رئيس الجمهورية, إنهم غير قادرين على التعبير في حدود وانضباط دون الإساءة في التعبير.

وقال صدقة إن ما يطبق على الإنترنت هو قانون المطبوعات، وليس هناك من إمكانية لتطبيق أي نص آخر في غياب النصوص مع العلم أن اللجان النيابية تدرس حاليا مشروع قانون للإعلام الإلكتروني.

ولفت صدقة إلى أن العالم العربي عالم مستهلك لهذه التقنيات ويستوردها ويستهلكها، مستوردا معها مضمونها، وهذه هي الناحية الخطرة، لأن استعمال التكنولوجيا أمر جيد، لكن التبعية للمضمون التكنولوجي هي الأمر الأخطر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات