المعرض يوضح للعالم مدى معاناة الشعب الفلسطيني منذ 60 عاما (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

افتتح معرض النكبة الوثائقي لفقدان الوطن والأرض "فلسطين 1948: تذكار الوطن الضائع"، الذي ينظمه مركز القبة السماوية بمكتبة الإسكندرية، ويستمر حتى التاسع من أكتوبر/تشرين الأول.

ويتضمن المعرض -الذي قام بإعداده متحف تروبن بأمستردام في هولندا بالتعاون مع أرشيف النكبة في بيروت- أكثر من 60 عملا فنيا من الملصقات والصور الفوتوغرافية, بالإضافة إلى أفلام تسجيلية تحكي قصصا لفلسطينيّي اليوم, وبعد مرور أكثر من 60 عاما على النكبة، وكيف يتذكرون ملامح وطنهم ويأملون العودة إليه.

الجانب الإنساني
وقال مدير مكتبة الإسكندرية إسماعيل سراج الدين إن المعرض يعرض بالتفصيل الأحداث السياسية في فلسطين في عامي 1947 و1948، والمخطط الذي وضع منذ سنوات لاقتلاع شعب من جذوره بإظهار الجانب الإنساني للنكبة، الأمر الذي يدعو للتفكير فيما يجب فعله للتآزر في مثل هذه الظروف, مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية هي قضية سياسية وقانونية وإنسانية.

وأكد سراج الدين أهمية المعرض في التوثيق والتأريخ لفقدان الوطن والأرض واستعادة ذكرى جرح النكبة الأليم الذي يعيش مع كل عربي ومسلم وكل شخص يؤمن بحقوق الإنسان, وحطم شخصية في قلب الوطن العربي، وشرد الملايين من الناس.

 القنصل الفلسطيني جمال الجمل (الجزيرة نت) 
وقال القنصل الفلسطيني بالإسكندرية جمال الجمل إن المعرض فرصة هامة لاسترجاع التاريخ والتفاصيل الإنسانية للنكبة الفلسطينية، واستمرار معاناة 11 مليون فلسطيني يعيش تحت الاحتلال الذي يستعمر الأراضي ويفرض العقوبات الجماعية ويقوم بترحيل المواطنين, بالإضافة إلى وجود أكثر من تسعة آلاف فلسطيني بالسجون الإسرائيلية.

واتهم الجمل المنظمات الدولية والأمم المتحدة بأنها منظمات "مُغيبة" عن واقع الشعب الفلسطيني الذي يعاني التزييف الإسرائيلي للحقائق، وتجاهل قرارات الشرعية الدولية المطالبة بحق العودة.

وقال الجمل إن الموقف الفلسطيني والعربي الآن لا يزال ينادي بوقف التهويد والاستيطان في الضفة الغربية، وتحديد زمن محدد لإقامة الدولة الفلسطينية من أجل إنقاذ أكثر من 11 مليون فلسطيني.

 مدير المعهد الملكي للمناطق الاستوائية يان دونر (الجزيرة نت)
حلم العودة
وقال مدير المعهد الملكي للمناطق الاستوائية يان دونر إن المعرض يوضح للعالم مدى معاناة الشعب الفلسطيني منذ 60 عاما, ويقدم قصة النكبة من منظور إنساني، وهو ما يتماشى مع أهداف المعهد الذي يقوم بالتركيز على القصص الإنسانية للدول التي يعمل من خلالها.

وأشار دونر في حديثه للجزيرة نت إلى أن صور الفلسطينيين وهم يحملون مفاتيح منازلهم هي أكثر المشاهد تأثيرا بالنسبة له, حيث إنهم يحلمون بالعودة إليها مجدداً، رغم أنهم تركوها منذ عقود فضلاً عن كونها غير موجودة في الغالب لهدمها.

وقال المتخصص في الشأن الفلسطيني يسيري جاد للجزيرة نت إن الفلسطينيين يستخدمون مصطلح النكبة كدليل على المأساة التي أصابتهم بعد ترحيلهم من الأراضي الفلسطينية أثناء الحرب, التي احتلت فيها إسرائيل هضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية الفلسطينية.

وأبدى جاد سعادته بإقامة هذا المعرض الذي يجسد تمسك الفلسطينيين بأرضهم وبحقهم وبآمالهم في العودة إليه مرة أخرى، مشيراً إلى أن عام 1948 هو العام الذي أجبر فيه مئات الآلاف من الفلسطينيين على مغادرة منازلهم، وتم تدمير أكثر من 400 قرية وإخلاء أكثر من 11 مدينة، وهرب اللاجئون إلى الدول العربية المحيطة بفلسطين.

وقال أحمد الهسي -وهو أحد الفلسطينيين المقيمين في الإسكندرية- إنه بالرغم من أن الأفلام التسجيلية والصور المعروضة توثيق نادر وهام لجرائم الاحتلال، ويمكن استخدامها لملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية، فإنها جزء بسيط من المعاناة الحقيقية للفلسطينيين, مطالباً باستمرار إقامة مثل هذه الفعاليات لتكون شاهدا على ما اقترفه الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.



المصدر : الجزيرة