أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب "فلسطينيون في وطنهم لا دولتهم"، الذي يدرس أوضاع الفلسطينيين في الأرض المحتلة سنة 1948.
 
ويضم الكتاب 413 صفحة من القطع المتوسط، وألفه مأمون كيوان، وهو يروي واقع من تبقى من الشعب الفلسطيني في أرضه التي احتُلّت 1948، والذين أصبحوا مواطنين في ما بات يعرف بـ"إسرائيل"، وأُغفلوا حتى صاروا بالنسبة لفلسطينيين وعرب كثيرين في منزلة "الفلسطينيين المنسيين"، وبالنسبة للإسرائيليين "طابورا خامسا" أو "الحاضر الغائب"، في حين أنهم فعلياً "الحاضر المُغيَّب".
 
ويقدّم الكتاب تعريفاً لأوضاع فلسطينيي 48 الديمغرافية والدينية والتعليمية والاقتصادية وغيرها، ويستعرض معاناتهم جراء التمييز العنصري الإسرائيلي بمختلف أشكاله وأدواته وغاياته، والأوجه المختلفة لتهويد الأرض التي يقيمون عليها، بما في ذلك الأسماء، والتهويد السكاني عبر الهجرة اليهودية والاستيطان وعدم الاعتراف بقرى النقب العربية.
 
ويستعرض الكتاب خريطة الأحزاب والحركات السياسية التي شكّلها فلسطينيو 48 في العقود المنصرمة، ودورهم السياسي والعملي في الواقع الإسرائيلي السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
 
ويلفت الانتباه إلى أن هؤلاء عانوا ما بعد اتفاق أوسلو تهميشا مزدوجا داخل المجتمع الإسرائيلي، وداخل سلّم الأولويات الفلسطينية الذي تتبناه منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، لذا بات عليهم تحمّل تبعات نضال مزدوج على صعيد تحسين أوضاعهم داخل إسرائيل، وإيجاد موقع في سلّم الأولويات الفلسطيني لإيجاد حلّ لأوضاعهم، مرتبط بحل شامل للقضية.
 
كما يحاول الكتاب تقديم رؤية مستقبلية في ضوء طبيعة حراك المجتمع وتحولات النظام السياسي في إسرائيل، ويستعرض سيناريوهات وحلولا محتملة لأوضاع فلسطينيي 48، ارتباطاً بالواقع الإسرائيلي من جهة، وتطورات الصراع العربي/الصهيوني من جهة أخرى.
 
كما يحاول تقديم رؤية مستقبلية لأوضاع فلسطينيي 48 في ضوء طبيعة حراك المجتمع وتحولات النظام السياسي في "إسرائيل".

المصدر : الجزيرة