أحمد فياض-غزة

شارك مخرجون ناشئون في "مهرجان غزة الأول لأفلام الهواة" الذي استمر يومين, وعرض فيه عشرون فيلماً راوحت بين القصير والطويل.

وقال المدير التنفيذي للملتقى السينمائي الفلسطيني والمشرف على المهرجان رائد إشنيورة إن المهرجان يهدف إلى "إظهار إبداع الشباب الفلسطيني من خلال رسم الصورة المشرقة لقطاع غزة, رغم كل الظروف السياسية التي يعشونها من حصار وحرب"، وإلقاء الضوء على الإنتاج السينمائي للشباب الفلسطيني وتطويره.

وأضاف أن فكرة المهرجان تبلورت بعد أن كون الشباب قاعدة إنتاجية مبدعة من الأفلام, التي تعبر عن قضايا الفئة الشابة وهمومها، أملا منهم في أن يرى العالم إنتاجهم وإبداعهم وترقى غزة وترتفع مكانتها الثقافية.

وخلال المهرجان عرض عشرون فيلماً شبابيا متنوعا من داخل وخارج فلسطين، تراوح مدتها الزمنية بين خمس وعشر دقائق.

وركزت مضامين الأفلام على هموم وواقع الشعب الفلسطيني في ظل الحصار، ومعاناة طلبة المدارس بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة وتأثيراتها النفسية, إضافة إلى معاناة المعاقين والانقسام، وأوضاع سكان المخيمات في الشتات.

المدير التنفيذي للملتقى السينمائي الفلسطيني والمشرف على المهرجان رائد إشنيورة (الجزيرة نت)

قدرات شبابية
وأكد إشنيورة أن شعار المهرجان "الطريق نحو الاحتراف"، وأن إدارته تسعى "لتطوير أداء العنصر الشبابي في مجالي الإنتاج المرئي والمسموع, وذلك إيمانا منا بقدرتهم على تغيير الواقع السلبي الذي يعانون منه".

وقال إشنيورة في حديث للجزيرة نت إنه الشرط في اختيار الأفلام كان هو أن تعالج قضايا تمس واقع الشعب الفلسطيني.

ويطمح القائمون على المهرجان في أن تصبح أفلام الهواة ظاهرة دورية تتكرر سنوياً عبر تبني أجيال جديدة من المخرجين, وفتح فرص تشكل أفاق جديدة للعمل الفني المتقدم.

وأشار إلى أن المهرجان حظي باهتمام عدد من المخرجين السينمائيين الذين اثنوا على الأفلام المشاركة، واعتبروها خطوة باتجاه خلق جيل سينمائي جديد في قطاع غزة، وأكد أنهم أبدوا استعداداهم لتدريب وتأهيل الشباب في إطار مهني سليم في ظل ما يمتلكون من إمكانيات إخراجية تستحق الاحترام.

واعتبر أن رسالة المهرجان هي أن غزة مليئة بالعقول الواعية والأفكار المبدعة, التي تحتاج إلى دعم وتوجيه وتكاثف الجهود الحكومية والأهلية من أجل الارتقاء بالعمل الفني والسينمائي.

مخرج فيلم "أماه أينك" صائب الدوس (الجزيرة_نت)
بداية الطريق
وقال صائب الدوس مخرج فيلم "أماه أينك" إن مشاركته في المهرجان بفيلمه الدرامي الذي عرض خلال 14 دقيقة, يتناول معاناة طلبة المدارس أثناء الحرب وما خلفته من انعكاسات سلبية على تعليم الأطفال وحياتهم المستقبلية.

وأضاف الدوس إنه تحمل كافة التكاليف المادية في ظل غياب الدعم المالي, وتابع "هذه تجربتي الأولى في هذا المجال, وستكون بداية الطريق لإيصال صوتنا للعالم من خلال تلك الأفلام البسيطة التي تحمل دلالات كبيرة".

وأبدى المخرج الفلسطيني سامح المدهون إعجابه بفكرة المهرجان التي تلقي الضوء على الكثير من الجوانب التي كانت مغيبة عن الواقع السينمائي الفلسطيني.

وأشار المدهون الذي التقته الجزيرة نت على هامش المهرجان إلى أنه ورغم الاختلاف بين عمل المخرجين السينمائيين والمخرجين الهواة, فإن هؤلاء الشباب "استطاعوا الخروج من الكلاسيكية في الأعمال وتطوروا باتجاه الحداثة الدرامية عبر أعمال مميزة تواكب التطور من حيث السيناريو وبنية الفيلم".

ودعا المدهون جميع المتخصصين والمسؤولين إلى ألا يتركوا الشباب الفلسطيني حائرا بين ظلم السياسية وظلم الواقع الاجتماعي، مطالبا بدعم هذه الإبداعات وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم.

والجدير بالذكر أن المهرجان الذي نظمه الملتقى السينمائي الفلسطيني بالتعاون مع شركة "دايموند" للإعلام حظي بحضور لافت من مهتمين ومخرجين سينمائيين, إضافة إلى تأييد عدد من المخرجين في دول عربية مجاورة.

المصدر : الجزيرة