لقطة من مسرحية درويش الذي حضر عند الغياب (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

أحيا المركز الثقافي العربي مساء الاثنين الذكرى الثانية لرحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش بتقديم مسرحية "درويش الذي حضر بعد الغياب" في حين عزفت قصائده وعرضت مطرزات من أشعاره قدمت من الجمعية الثقافية العربية.

وفي بداية الفعاليات، أخذ الروائي قاسم توفيق على درويش أنه مات وترك وطنه "قابعا مثل طائر داخل قفص أميركي".

وقرأت مقتطفات من رسائل لكتاب عرب عن درويش بعثوها للمركز الثقافي العربي، وصف فيها الروائي جمال ناجي، درويش بأنه "رفيق أحلامنا وسر عشقنا وإيقاع حضورنا" بينما غنى الفنان نصر الزعبي وهو يعزف على عوده ثلاث قصائد بينها "أحن لخبز أمي".

جانب من الحضور (الجزيرة نت)
أما الروائية السورية هيفاء البيطار فقد بعثت قصيدة منها:
صوتك لم يمت
فأنت أقوى من جدار الموت
يا صديقي رأيتك مرات
وفي كل مرة تشد البحار وتكسر الحصار
وتعلن أنا هنا مليون مستحيل.

وقدمت الفنانة أسماء مصطفى بهذه المناسبة مسرحية بعنوان "درويش الذي حضر بعد الغياب" تناولت الشاعر الراحل وعلاقته بفلسفة الموت استنادا لقصيدته "لاعب النرد" التي كتبها في أيامه الأخيرة مقاربة للمصير البشري الممتزج بتأثيرات فكرية فلسفية ووجودية، فدرويش غادر للنهاية الواضحة كما قال في "حضرة الغياب" والأسئلة التي طرحتها.

وفي تصريح للجزيرة نت، وصفت الشاعر الراحل بأنه ملهمها ومعلمها في حياته ومماته دون أن يدري، وأنه "المغني الجوال الذي جاب المنافي والمغتربات وسطر حكايته وحكايتنا وعلمنا معنى النشيد في هديل الحمام".

رفقة دودين: درويش من أهم شعراء الأمة على مر العصور (الجزيرة نت)
بدورها وصفت الناقدة رفقة دودين، درويش بأنه "الشاعر الكوني والظاهرة الإبداعية الاستثنائية" معتبرة أنه "من أهم شعراء الأمة على مر العصور".

ولا تعتبر دودين، المستشارة في وزارة التنمية السياسية بالأردن اهتمام الإعلام بدرويش بعد موته مبالغا فيه، وتقول "لا أرى أنه يزيد عما احتفل به في حياته فهو النجم الشاعر الذي كانت أمسياته محط الأنظار".

أما الروائي محمود الريماوي فاعتبر أننا "أمة تمجد موتاها لأننا نقصر عن أداء واجبنا تجاه هؤلاء في حياتهم" مشيرا إلى أن درويش نفسه كان يشعر بالحرج من تركيز الأضواء عليه لأنها ليست نقدية أو منهجية وإنما احتفالية وإعلامية تقدمه كنجم وليس كشاعر حقيقي متميز ورائد".

المصدر : الجزيرة