مشهد من مسرحية الشجرة التي عرضت في المهرجان (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
اختتمت في مدينة غزة فعاليات مهرجان غزة للمسرح 2010 والذي عرضت فيه على مدار أسبوع سبع مسرحيات محلية ركزت على واقع الحياة السياسية والإنسانية والاجتماعية, ومعاناة سكان قطاع غزة في ظل الحصار والاحتلال والمشاكل الداخلية كالانقسام.

وشهدت أيام المهرجان الذي أشرف على تنظيمه الاتحاد العام للمراكز الثقافية بتمويل من الاتحاد الأوربي، جلسات نقدية من لجان تحكيم لتقييم العروض وأداء المسرحيين وكل الجوانب الهادفة إلى الارتقاء بالأداء المسرحي في غزة.

وقال رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية يسري درويش إن المهرجان تضمن عرض مسرحيتين لكاتبين أميركيين تم تطويعهما بطريقة تلائم الواقع الفلسطيني, في حين أنتج الخمسة الأخرى فلسطينيون وجميعها تعالج الواقع الفلسطيني وتحاول تجسيد معاناة فلسطينيي القطاع.

وذكر درويش للجزيرة نت أن المهرجان يهدف لتنشيط الحركة المسرحية، ويحاول تعزيز دور المسرحيين والارتقاء بكل ما يتعلق بالأداء المسرحي.
 


رباح: المهرجان أتاح الفرصة لعشرات الموهوبين لإثبات أنفسهم (الجزيرة نت)
قلة الإمكانيات
من جانبه أكد عضو اللجنة العليا للمهرجان الكاتب الفلسطيني يحيى رباح أن المسرح الفلسطيني في قطاع غزة يعاني من قلة الإمكانيات وعدم توافر بنية تحتية مناسبة للارتقاء به.
 
وأشار إلى أن المهرجان المسرحي أتاح الفرصة لعشرات المسرحيين الموهوبين الجدد لإثبات أنفسهم والكشف عن إبداعاتهم.

ويرى رباح في حديثه للجزيرة نت أن المناقشات اليومية للعروض والانتقادات التصويبية من اللجنة الفنية كان لها أثر كبير على صعيد ترسيخ الحياة المسرحية في قطاع غزة وتشجيع المسرحيين.

وأضاف أنه رغم الصعوبات وقلة الإمكانيات والحالة السياسية الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، أكد المسرحيون أنهم موجودون ولديهم موهبة وإرادة حقيقية على مواصلة الإبداع.

البيطار انتقد الأعمال المسرحية الممولة من جهات أجنبية (الجزيرة نت)
ثناء وانتقاد
بدوره أثنى المخرج المسرحي والتلفزيوني سعيد البيطار على أي نشاط مسرحي وثقافي في ظل الحصار، باعتباره يمثل إصرارا فلسطينيا على الصمود والبقاء وتحدي الاحتلال.

لكنه انتقد في الوقت نفسه الأعمال المسرحية الممولة من جهات أجنبية، وعدها غزوا ثقافيا للحضارة العربية والفلسطينية، لأن ما تطرحه من أعمال هي من وجهة نظر الممول، ولا تخدم الثقافة الوطنية المقاومة الهادفة إلى تحرير الوطن، حسب تعبيره.

وأكد البيطار أن المسرح في غزة يشهد في الآونة الأخيرة انتعاشة، ولكنها بحاجة إلى لفت انتباه المسؤولين الفلسطينيين والعرب من أجل تطوير الفنانين المسرحيين في قطاع غزة ودعم المسرح الفلسطيني الملتزم والصادق الذي يحمل تراثا وهوية بعيدا عمن يحاول المتاجرة باسم المسرح للحصول على حفنة دولارات من هذه الجهة الأجنبية أو تلك.

وأشاد المخرج الفلسطيني بالكثير من الأعمال المسرحية التي نفذت في غزة في سنوات الحصار، مشيرا إلى أن من بينها ما يضاهي الأعمال العربية والدولية سواء على مستوى النص أو الأداء أو الجودة.

واشتكى البيطار من عدم وجود مسرح في قطاع غزة مجهز للعروض المسرحية أسوة بالمسارح في العالم، إضافة إلى أكاديمية لتعليم المسرح وبقية الفنون الأخرى.

المصدر : الجزيرة