فلسطينيو 48 يحلمون بجامعة عربية
آخر تحديث: 2010/7/8 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/8 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/27 هـ

فلسطينيو 48 يحلمون بجامعة عربية

الطاقم الأكاديمي والإداري للمؤسسة الأكاديمية-الناصرة خلال الإعلان عن انطلاق التعليم بالمؤسسة (الجزيرة نت)


محمد محسن وتد-الناصرة

يعتبر الفلسطينيون في إسرائيل التعليم الجامعي الأكاديمي عاملا حيويا في صراعهم القومي والسياسي، وعاملا مساعدا في استيعابهم في سوق العمل الإسرائيلي، إضافة للمساهمة في الحراك الاجتماعي والثقافي والاقتصادي.

وعلى الرغم من مرور 62 عاما على نكبة فلسطين، فإنه لم تقم جامعة أكاديمية عربية بإسرائيل، ويضطر الطلاب العرب للدراسة في الجامعات الإسرائيلية، وتبلغ نسبتهم قرابة 8% من مجمل الطلاب في الجامعات, وتبلغ نسبة المحاضرين العرب بالجامعات 1% فقط.

ويبحث طلاب 48 عن جامعات بديلة عن الإسرائيلية التي تتبع سياسة الرفض والشروط التعجيزية، في وقت يبقى حلم إقامة جامعة عربية ببلدهم يراودهم.

ويتوجه آلاف الطلاب العرب سنويا للتعليم الأكاديمي بجامعات الأردن والضفة الغربية وتركيا وأوروبا.

المحاضر خالد عرار (الجزيرة نت)
نظريات الهجرة
وقال المحاضر خالد عرار إن أسبابا كثيرة تدفع طلاب عرب 48 للدراسة بالجامعات الأجنبية، فكما هو متبع في نظريات الهجرة فإنه توجد عوامل جذب من الدولة التي يتم الهجرة إليها، وعوامل طرد من الدولة التي يتم الهجرة منها مؤقتا للتعليم الأكاديمي.

وقال عرار في حديثه للجزيرة نت إن العامل الأساسي الطارد للطلاب العرب للخارج هو سياسة القبول الصعبة للجامعات الإسرائيلية, والشروط التعجيزية التي تضعها أمامهم خصوصا للمواضيع المستقلة والمهن الطبية المختلفة.

وأضاف عرار أن هذه العراقيل لا يجدها الطالب المنتسب لنفس المواضيع بالجامعات الأردنية والأوروبية، حيث لا توجد شروط لامتحان تقييم، ولا تحديد لجيل الطالب، أو شرط الخدمة العسكرية كما هو متبع في جامعات إسرائيل.

وتصل نسبة استبدال الطلاب العرب لمواضيع الدراسة بالجامعات الإسرائيلية إلى 300%، وأن 45% منهم يتم رفضهم على الرغم من أنهم يستوفون الشروط التي حددتها الجامعات.

"
رئيس المؤسسة الأكاديمية-الناصرة جورج قنازع أعرب عن أمله أن تكون مؤسسته نواة لأول جامعة عربية مع مستوى رفيع من المحاضرين، مما يضمن مستوى عاليا في التعليم
"
بناء القيادات
وقال مدير معهد المسار للأبحاث خالد أبو عصبة إن هناك ضرورة ماسة لوجود جامعة عربية بالداخل بهدف الحفاظ على الموروث الثقافي والحضارة العربية، وجامعة تستقطب كوادر الطلبة والمحاضرين العرب.

وقال أبو عصبة في حديثه للجزيرة نت إن "إقامة جامعة بمثابة حق من حقوقنا كأقلية قومية ذات طابع ثقافي مميز"، تساهم ببناء القيادات الجماهيرية والاجتماعية والفكرية والسياسية.

وأكد أبو عصبة في حديثه للجزيرة نت أن إسرائيل تخشى إقامة صرح جامعي عربي دون أن تبرر ذلك، بحيث تعتقد المؤسسة الإسرائيلية أن مثل هذه الجامعة قد تكون ركيزة للكوادر الوطنية والسلوكيات غير المرغوب بها للعرب بالداخل.

وقال أبو عصبة "نرجو أن تكون المؤسسة الأكاديمية في الناصرة -التي ستباشر التدريس مطلع العام الدراسي المقبل- النواة وحجر الأساس لأول جامعة عربية".

المؤسسة الأكاديمية
واعترف مجلس التعليم العالي الإسرائيلي بالمؤسسة الأكاديمية-الناصرة. وستفتتح السنة الدراسية الأولى للمؤسسة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل للعام الدراسي 2010-2011.

وقال رئيس المؤسسة الأكاديمية-الناصرة جورج قنازع "نأمل أن تكون مؤسستنا نواة لأول جامعة عربية، مع مستوى رفيع من المحاضرين مما يضمن مستوى عاليا في التعليم".

وأضاف قنازع أن أهداف الجامعة هي تلبية احتياجات المجتمع الثقافية والاجتماعية والاقتصادية من خلال بناء كادر من رأس المال البشري بحسب احتياجات المجتمع لتطوير البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال الطالب في قسم اللغة العربية والإعلام في الجامعة العربية الأميركية في جنين محمد خيري إن الشروط التعجيزية التي توضع أمام الطلاب العرب هي السبب الرئيسي لهجرتهم إلى الخارج.

وقال خيري إنه رغم وجود الصعوبات فإن طلاب 48 يتلقون العلم في الجامعات الخارجية وذلك من منطلق إدراكهم أن العلم يعد سلاحا فاعلا للتأقلم مع أوضاعهم الخاصة كأقلية في وطنهم والدفاع عن حقوقهم.

وأضاف أن "الإجراءات الإسرائيلية تلاحقنا كطلاب عرب حتى بعد تخرجنا" من خلال امتحانات صعبة جدا تفرض على الطالب العائد، إلى جانب المقابلات الخاصة التي تشتمل بالعادة على أسئلة فكرية وطنية وسياسية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات