مهرجان المسرح المصري اختتم عروضه بتوزيع الجوائز (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

وزعت لجنة التحكيم في مهرجان المسرح المصري أكثر من 15 جائزة، في الحفل الختامي الذي أقيم في دار الأوبرا، وحضره وزير الثقافة فاروق حسني. وبلغت قيمة الجوائز 29 ألف دولار، وزعت في حقول التأليف والإخراج والتمثيل والديكور والإضاءة والأزياء والاستعراض والموسيقى.

وفازت "القصة المزدوجة للدكتور بالمي" بجائزة أفضل عرض مسرحي, في ختام المهرجان القومي الخامس للمسرح المصري، الذي اختتم مساء أمس الأربعاء.

وكرم المهرجان عددا من الفنانين الكبار، منهم كريمة مختار وسعيد صالح، وأستاذة فن الباليه ماجدة عز واسم الناقد الراحل فاروق عبد القادر.

وانتقد عدد من المخرجين والنقاد المشاركين كثرة العروض المسرحية، التي بلغت 34 عرضا احتضنها 15 مسرحا بالقاهرة على مدى 12 يوما، وهو ما



أدى إلى ضعف إقبال الجمهور عليها.

الناقد كمال يونس أكد أهمية تواصل المسرحيين مع جمهورهم (الجزيرة نت)
عروض محلية
وأشاد متابعون لفعاليات المهرجان هذا العام بدقة التنظيم والانضباط في مواعيد العروض والندوات، فيما لفت آخرون إلى أن العروض المسرحية المشاركة غلب عليها الطابع المحلي، دون أن تكون هناك مشاركات من الوطن العربي.

ومن بين العروض المقدمة مسرحية "نلتقي بعد الفاصل"، وتناقش الهموم اليومية المصرية، من فساد ورشوة وعشوائية وبطالة، عبر المحاكاة التهكمية. ومسرحية "الشطار" التي تجسد ظلم السلطان لشعبه، وكذلك مسرحية "عجايب" التي تجسد معاناة المواطن في مختلف النظم المستبدة.

واستطلعت الجزيرة نت آراء عدد من النقاد والمؤلفين، منهم الناقد المسرحي عبد الغني داود الذي رأى أن المهرجان فرصة لتلاقي الأجيال، وهو يمثل مؤتمرا كبيرا للمسرحيين من أقاليم مصر المتعددة مما يثري الحراك الثقافي.

وينبه داود إلى أن العروض المسرحية للمؤلفين المصريين ناقشت قضايا ملحة كالبطالة والعنوسة والفقر والطبقية والقهر والاستبداد السياسي، كما تنوعت بين القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية والنفسية.

الناقد عبد الغني داود: المهرجان فرصة لتلاقي الأجيال (الجزيرة نت)
أزمة نصوص
وينفي المؤلف المسرحي أحمد عبد الرازق، الذي يشارك في المهرجان منذ نشأته وفاز هذا العام بجائزة أحسن مؤلف صاعد، ما يقال عن أزمة الكتابة للمسرح، لأن هناك ما بين 300 و400 مؤلف مسرحي معروف -حسب رأيه- بعضهم يشارك بفاعلية في الحياة الفنية.

ويأسف عبد الرازق في حديثه للجزيرة نت لأن المهرجان -رغم دورته الخامسة- لم يؤسس لتيار مسرحي جديد، ولم ينجح في تكوين اتجاه فكري إبداعي للمشاركين في العملية المسرحية.

أما الناقد المسرحي رضا غالب فيرى أن دورة هذا العام تميزت بتقديم طاقات تمثيلية جديدة، وقدم القطاع الخاص فيها عروضا قوية، منها ما يقوم على الفانتازيا التعبيرية، التي تلمس مشاكل العالم المجنون.

لكنه أيضا يدعو إلى إيجاد مساحة كافية من الديمقراطية والحرية السياسية، حتى تفرز الحركة المسرحية مبدعيها الحقيقيين، وتقدم ما يأمله المجتمع والوطن منها، فالأزمة ليست مادية والفقر هو فقر خيال، حسب تعبيره.

إيجابيات المهرجان
ويلفت الناقد المسرحي كمال يونس إلى أن من إيجابيات المهرجان هذا العام بزوغ مخرجين جدد قادرين على الإبداع والتميز، مع أن معاناة المسرح الجامعي والفرق الحرة ما زالت مستمرة، بسبب ضعف الإمكانيات المادية.

ويؤكد يونس في حديثه للجزيرة نت على أهمية تواصل المسرحيين مع جمهورهم، ودراسة اهتماماتهم قبل بدء العمل.

أما مدحت السمري (طبيب) وأحد مرتادي المهرجان فقال إن العروض كانت مرهقة لأي متابع جيد، لكنه استمتع ببعض المسرحيات التي تعبر عن الواقع، ومن ناحيته انتقد عبد السلام علي (موظف) كثرة العروض المقتبسة من الثقافة الغربية، ووصفها بأنها بعيدة عن واقعنا الحقيقي.

المصدر : الجزيرة