مهرجان تسجيلي بالقاهرة يوزع جوائزه
آخر تحديث: 2010/7/21 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/21 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/10 هـ

مهرجان تسجيلي بالقاهرة يوزع جوائزه

صورة جماعية للفائزين مع لجنة التحكيم (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
توج الفيلم التسجيلي "بنينا السد" بجائزة أحسن فيلم طويل فئة 32 دقيقة -وقدرها ثلاثة آلاف جنيه (525 دولارا)- في مهرجان الأفلام التسجيلية السادس بمركز ساقية الصاوي الثقافي في القاهرة.
 
ويحكي الفيلم قصة بناء السد العالي، باعتباره تجربة رائدة في تاريخ الإنسان المصري من خلال مثل هذا المشروع القومي.
 
كما فاز فيلم "لؤي.. عيد ميلاد سعيد" بجائزة أحسن فيلم قصير, وهو يروي قصة طفل أصيب بجراح وفقد عينيه خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، كما استشهد كل أصدقائه.
 
وأكدت المخرجة ريهام إبراهيم للجزيرة نت أن الفيلم رسالة لكل العالم تصف حقيقة تلك المحرقة التي وقعت في غزة من خلال قصص مؤلمة لم تجسد بعد فنيا بالشكل المناسب.
 
27 فيلما
وشارك في المهرجان الذي امتد ثلاثة أيام، 27 فيلما تسجيليا تنوعت بين الطويل والقصير، وتعددت قضاياها بين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتاريخية والفنية، كما تنوعت جهات الإنتاج بين المستقلة والحكومية.
 
ومن بين الأفلام المعروضة بالمهرجان الذي اختتم مساء أمس الثلاثاء، فيلم "عزبة الورد" ومدته سبع دقائق، ويرصد عالم العشوائيات في مصر وانعكاسات الفقر والبطالة من انتشار للجريمة وعمالة الأطفال وتدني نفوذ الدولة.
 
ويجسد فيلم "الغرباوي" من ناحيته تجربة قرية مصرية أبدعت نهضة ذاتية تنموية بإمكانات بسيطة، في طريقة فرز وتدوير المخلفات وحملة تنظيف وتشجير القرية، مما يشيع الأمل والحركة الإيجابية.
 
كما يرصد فيلم "عمال مصر" أكثر من 300 وقفة احتجاجية قام بها عمال مصريون في السنوات الثلاثة الأخيرة.
 
الطويل: الأفلام التسجيلية فقدت جمهورها (الجزيرة نت)
شخصية مصر

ويناقش المخرج وليد الطويل الذي يشارك بفيلم "شخصية مصر" ومدته 30 دقيقة، أفكار العالم المصري جمال حمدان ومؤلفاته ورؤيته للأحداث المهمة في تاريخ البلاد، وعلى رأسها رؤيته للقضية الفلسطينية.
 
ويرى الطويل في حديثه للجزيرة نت أن الأفلام التسجيلية فقدت جمهورها بسبب انهيار منظومتي التربية والتعليم والإعلام الهادف. ويضيف أنه لم يعد لهذا النوع التنويري مكان وسط ضجيج الفضائيات وظروف المعيشة.
 
أما الناقد أحمد عبد العليم فيلفت النظر إلى أن الأفلام التسجيلية الجيدة قليلة لأن المناخ غير مشجع لقلة جهات الإنتاج والعرض، ويتمنى أن تتضمن الدورة القادمة للمهرجان حلقات نقاشية مفتوحة لقياس نبض الجماهير.
 
من جهته يرى مدير مركز ساقية الصاوي الثقافي محمد الصاوي أنه كلما زادت القيود زاد التعبير بالفن وليس العكس، فالمبدع يحتاج إلى محددات وتعقيدات ومعاناة وآمال وآلام، وعليه أن يسخر مواهبه ومهاراته ومشاعره للتعبير عنها.
 
ويضيف الصاوي في حديثه للجزيرة نت أن الفنان يطرح تصورات لا تمثل بالضرورة حلا أو علاجا، والحل الوحيد في عالم الإبداع "أن تعمل بلا قيود على فكرك وحلمك وتخيلك".
 
تجربة جيدة
من جانبها أعربت رئيس لجنة التحكيم نبيهة لطفي عن سعادتها بتجربة المهرجان بالساقية كمؤسسة أهلية، ودعت إلى تكرارها ونشرها على مدار العام وفي أماكن مختلفة، حتى يزداد عدد الأفلام المشاركة وترتقي جودتها والمنافسة بينها.
 
الصاوي: الفنان يحتاج للإبداع بلا قيود
 (الجزيرة نت)
وأشادت نبيهة بتنوع قضايا المهرجان ونجاحه في رصد الواقع برؤية عميقة، مما يبشر بجيل من الشباب المثقف والمثابر والناضج.
 
بدوره يرى مهندس البرمجيات أحمد عبد الحميد -وهو أحد المتابعين للمهرجان- أن الفكرة ممتازة وتحقق التواصل المطلوب.
 
وتمنى عبد الحميد أن يتاح عرض أفلام المهرجان بشكل دوري أسبوعي، لتعم الفائدة التثقيفية لهذه النوعية الجادة.
 
غير أن سامح عبد الحي -وهو باحث تربوي ومن المشاهدين الأوفياء لأفلام المهرجان- يرى أن بعض أفلام هذا العام مملة وطويلة وصعبة الفهم، وبعضها يركز -رغم مصداقيته- على البؤس والكآبة فحسب. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات