المعرض ترجم جدلية العلاقة بين لبنان وفلسطين (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
يترجم المعرض الذي أقامه تكتل الجمعيات والهيئات الأهلية اللبنانية تحت عنوان "المعرض اللبناني الدائم للتراث الفلسطيني"، جدلية العلاقة بين لبنان وفلسطين. 
 
فمنذ نكبة ١٩٤٨، توافد المهجرون الفلسطينيون إلى لبنان، ودمجت الأحداث والتطورات بينهما حتى كأنه كتب على الفلسطيني أن يكون لبنانيا، مثلما كتب على اللبناني أن يكون فلسطينيا، كل منهما يحمل هم الآخر، وكل منهما يلقي بثقله على الآخر.
 
والمعرض -الذي رعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري- جمع مزيجا من التراثيات التي حضرتها جمعيات لبنانية وفلسطينية للتراثيات من البلدين، فجاء تحية للمقاومة اللبنانية والفلسطينية.
 
المعرض خصص جناحا لنصر الله (الجزيرة نت)
المعرض

وخصص أحد أجنحة المعرض الذي نظم بإحدى قاعات وزارة التربية اللبنانية، للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، تحف به شعارات فلسطين والحب الذي يربطها بلبنان. ووضع في الجناح الذي نظمته مؤسسة ثابت لحق العودة لوحات حفر خشب، اثنتان منهما تعانقتا على "فلسطين لن ننساك" و"بحبك يا لبنان"، بالإضافة إلى تراثيات متنوعة.
 
من جانبها اختارت جمعية المرأة الخيرية ناجي العلي، رسام الكاريكاتير الجامع للبلدين في رسومه ومنطلقه وأعماقه الثقافية. وقد أعادت فتيات الجمعية من خلال هذا الجناح إنتاج رسومه بأقلامهن.
 
أما منظمة المرأة التقدمية فركزت على أشغال يدوية فيها سبحات بألوان علم فلسطين ومفاتيح القدس وأساور. وعرضت مؤسسة القدس الدولية من جهتها تطورات تقسيمات مدينة القدس.
 
وعرض تكتل الجمعيات الأهلية اللبنانية مواقع تاريخية من الصراع العربي الإسرائيلي. وقدم مركز البرامج النسائية للتراث الفلسطيني أنواع عطور وصابون مطور للاستخدام المنزلي. أما جمعية الشبكة الثقافية الدولية من أجل فلسطين فقد أقامت معرض صور لفلسطين الحياة والشعب. كما قدمت رابطة أبناء بيروت معروضات منوعة.
 
الحقوق
وتحدث النائب وليد سكرية -ممثل نبيه بري في المعرض- عن إشكالية التكريم للتراث مع الامتناع عن الإقرار بالحقوق قائلا إن "الاحتفال بالتراث الفلسطيني إحياء للإصرار على العودة، والتحرير، أما بخصوص الحقوق فنحن من أول المدافعين عنها والمقاتلين من أجلها".
 
سكرية (يمين): مسألة الحقوق تعالج بتفاهم لا باحتراب لبناني فلسطيني (الجزيرة نت)
وأضاف أن "مشكلة الانقسام اللبناني وحساسيته، والخوف من التوطين والتحول الديمغرافي وسوى ذلك تحول دون طرح الحقوق المدنية للفلسطينيين إذا شعرنا أنها ستؤدي إلى حرب أهلية تضيع الحقوق المدنية للاثنين".
 
وتابع "علينا معالجتها بما يحفظ الوحدة الوطنية بلبنان. لذلك فالحقوق تعالج بهدوء في اللجان النيابية وربما طرحت في الأيام القليلة لإقرار أول دفعة منها".
 
وأوضح أن "هناك من يتحفظ على حق التملك بسبب الحل الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع السلطة الفلسطينية والذي يكرس رفض حق العودة للفلسطينيين. فإذا كانت السلطة الفلسطينية تقبل بذلك، فهي تسقط حق العودة وليس غريبا تباعا أن يخشى بعض اللبنانيين تكريس التوطين إذا وافقوا على حق التملك للفلسطينيين. المسألة تعالج بتفاهم لا باحتراب لبناني فلسطيني".
 
بالمحبة والتفاهم
من جانبها قالت مديرة المعرض مريم رعد للجزيرة نت إن "الاختلاف نواجهه بالمحبة والتفاهم. وعندما نقيم هكذا معرض، فإننا نمحو التناقض الموجود على مسألة الحقوق، والمعرض هو إثبات وجود ويشكل دافعا للسلطة لتشجيعها على إقرار الحقوق”.
 
بدوره رئيس التنظيم القومي الناصري بلبنان سمير شركس قال  إن المعرض "يجسد تمسك الفلسطينيين بأرضهم وبحقهم بالعودة، في وقت تحاول الكثير من القوى سلب تراثهم وطمسه، ويريحنا انتقال هذا التمسك من الجيل السابق إلى الجيل الجديد".

المصدر : الجزيرة