قانون للإعلام الإلكتروني بسوريا
آخر تحديث: 2010/6/28 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/28 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/17 هـ

قانون للإعلام الإلكتروني بسوريا

مواقع إلكترونية سورية (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
يساور القلق أصحاب المواقع الإلكترونية السورية والعاملين فيها من مسودة قانون لتنظيم الإعلام الإلكتروني، لكن بعضهم دعا إلى التريث في انتظار دخول القانون حيز التنفيذ وصدور التعليمات التنفيذية التي تحدد كثيرا من مواده.
 
وأكدت المسودة أن المواقع الإلكترونية من مكونات المنظومة الإعلامية الوطنية.
 
كما أن التواصل على شبكة الإنترنت حر -حسب المسودة- ولا تقيد حريته إلا في "نطاق القانون" وما يقتضيه الأمن الوطني والسيادة.
 
وحدد القانون حالات لحجب الموقع منها قرار وزير الإعلام أو حكم قضائي مستعجل أو نهائي.
 
مرجعيات
ويرى مازن بلال رئيس تحرير صحيفة "سورية الغد" الإلكترونية أن تعدد المرجعيات القانونية يخلق ضغوطا على الخاضعين لها في الإعلام أو غيره.
 
وقال للجزيرة نت إن "القانون السوري يغطي جميع الحالات، الأمر الذي يجعل من صياغة قانون للمطبوعات وآخر للنشر الإلكتروني زيادة في تعقيدات العمل الإعلامي".
 
"
مازن بلال: تعدد المرجعيات القانونية يخلق ضغوطا على الخاضعين لها في الإعلام أو غيره
"
وأوضح أنه في حال إقرار قانون الإعلام والنشر الإلكتروني فإن أي صحفي عامل فيه يصبح خاضعا لثلاث قوانين هي قانون العقوبات العام وقانون المطبوعات الصادر عام 2001 وأخيرا قانون النشر الإلكتروني.
 
واعتبر بلال أنه من الصعب إخضاع النشر الإلكتروني لقوانين محلية ملاحظا أن النشر يكون خارج نطاق "الخادم" السوري وبالتالي سيسهم القانون الجديد في توجه عدد كبير من الصحفيين إلى العمل عبر "الخادمات" العالمية.
 
وشهد الإعلام الإلكتروني ازدهارا ملحوظا بسوريا في ظل ضعف تأثير الإعلام المطبوع واقتصاره على ثلاث صحف رسمية يومية ورابعة خاصة وعدد كبير من المجلات الدورية غير السياسية.
 
وتشهد بعض المواقع أرقام دخول كبيرة جدا مع إضافة تعليقات جريئة غير متاحة في وسائل الإعلام الأخرى.
 
خصوصية
وبدوره يؤكد أيمن القحف -مؤسس ورئيس تحرير موقع "سيريانديز"- أنه لم يستشرهم أحد بوصفهم عاملين بالإعلام الإلكتروني، في مسودة القانون.
 
وأضاف "لقد تمت صياغته بين وزارتي الاتصالات والإعلام مع بعض القائمين على الإعلام الإلكتروني وعرضت المسودة على رؤساء تحرير المواقع الإلكترونية لإبداء الملاحظات".
 
وأشار القحف للجزيرة نت إلى أنه لا يمكن التعامل مع الإعلام الإلكتروني كما يتعامل مع الإعلام التقليدي، المطبوع والمرئي والمسموع، وإغفال خصوصية الأول.
 
"
لاحظ أيمن القحف أنه لا يمكن التعامل مع الإعلام الإلكتروني كما يتعامل مع الإعلام التقليدي
"
ولاحظ أن توحيد التعامل مع الصحف والمواقع الإلكترونية غير مجد خاصة ما يتعلق بفرض رسوم وضرائب كالتي تحصلها مؤسسة الإعلان الرسمية على الإعلانات المنشورة.
 
وتعد مؤسسة الإعلان السورية الجهة الرسمية المشرفة على الإعلان في مختلف وسائل الإعلام في سوريا، حيث تفرض رسوما بنسبة 15% ضريبة على الإعلانات في الإعلام المطبوع.
 
تعليمات
وفي المقابل رحب خليل هملو رئيس تحرير موقع محطة "أخبار سورية" بمأسسة الإعلام الإلكتروني لكنه طالب بأن يتناسب أي تشريع جديد وحالة ذلك الإعلام.
 
وقال هملو للجزيرة نت "نريد توصيفا للكادر الإعلامي وأخلاقيات المهنة خاصة أن ما ينشر من تعليقات وردود على المقالات يتضمن مواقف أكثر جرأة من المادة ذاتها في كثير من الأحيان".
 
وتساءل هملو "ماذا يفيدني أي قانون للنشر الإلكتروني طالما أن المطلوب وضع ضرائب ورسوم على الإعلانات".
 
وأضاف أن "أي شخص يستطيع ببساطة تأمين الاستضافة على خادمات كبيرة الإمكانات في دبي وأوروبا إذا ما واجه الحجب"، لكن هملو دعا إلى التريث قليلا إلى حين صدور القانون ومن ثم تعليماته التنفيذية قبل الحكم عليه.
المصدر : الجزيرة

التعليقات