وافق وزراء الإعلام العرب اليوم الأربعاء على تأجيل البت في توصية اللجنة الدائمة للإعلام العربي بإلغاء مفوضية الإعلام العربي، على أن يعرض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المناقشات على القمة الخماسية التي ستعقد في ليبيا نهاية الشهر الجاري.
 
وكانت توصية اللجنة الدائمة للإعلام العربي مثار جدل بين وزراء الإعلام العرب المجتمعين في القاهرة في الدورة الثالثة والأربعين لاجتماعات مجلسهم الوزاري، التي تناقش موضوعات إعلامية أهمها العمل الإعلامي العربي المشترك.
 
ورفض موسى التوصية التي تطالب بإلغاء مفوضية الإعلام العربي بوصفه هو من تبنى فكرة إنشاء المفوضية، وصرح أمام الاجتماع بأن إنشاء المفوضية من القضايا الأساسية لخدمة المصلحة العربية في إطار الإعلام.
 
وأكد موسى أنه لن يصدر عن جامعة الدول العربية أي شيء من شأنه أن يقيد حرية الإعلام، معتبرا أن ذلك "أمر تجاوزه الزمن والذي يتمسك به لا يتمشى مع عالم اليوم".
 
وقرر الوزراء المجتمعون الاكتفاء حاليا باللجنة الدائمة للإعلام التي تشارك فيها كل الدول عوضا عن إنشاء مكتب تنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، حسب قرار لوزراء الخارجية العرب.
 
وطلب الوزراء من اللجنة الدائمة للإعلام العربي تكليف مراكز الأبحاث لإعداد مسودة مشروع إستراتيجية إعلامية عربية مشتركة لمواجهة ظاهرة الإرهاب، وتصحيح صورة العرب والمسلمين أمام الرأي العام الدولي.
 
كما طالب الوزراء بتكثيف الجهد الإعلامي لتعرية ممارسات إسرائيل في القدس والهادفة إلى تهويدها، ووضع سياسة إعلامية عربية لمواجهة تلك المخططات الإسرائيلية، والتركيز على ضرورة كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
موسى: لن يصدر عن الجامعة أي شيء من شأنه أن يقيد حرية الإعلام (الجزيرة-أرشيف)
موقع إلكتروني عربي
ووافق المجتمعون –الذين ثمنوا موقف دولة قطر في دعم القضية الفلسطينية- على استضافة قطر للموقع الإلكتروني العربي على شبكة الإنترنت.
 
وسيقوم الموقع بالتعريف بالقضايا العربية ذات الأولوية لدى الرأي العام الدولي، على أن تقوم الدول الأعضاء بتغذية الموقع الإلكتروني بالمعلومات والتقارير المتعلقة بقضايا العالم العربي.
 
كما شدد الوزراء على مواصلة الدولة العربية لجهودها الإعلامية في مكافحة التطرف والعنف والطائفية والإرهاب والتحريض مع التمسك بحرية الإعلام.
 
وشددوا على رفض محاولات التضييق على حرية الإعلام مع ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق الشعب العربي في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
 
وكلف المجلس السفراء العرب وبعثة الجامعة العربية في واشنطن بمواصلة الجهود للحوار مع الجانب الأميركي بشأن مشروع قرار مجلس النواب الأميركي بتصنيف مشغلي الأقمار الصناعية "كمنظمات إرهابية في حال التعاقد مع قنوات إرهابية".
 
كما دعوا إلى تشكيل فريق من الخبراء القانونيين والإعلاميين لوضع تشريعات عربية تكون على غرار التشريعات الأوروبية تعمل على حماية الاستثمارات العربية في مجال الأقمار الصناعية.

المصدر : الألمانية