أثار إنشاء مفوضية للإعلام العربي جدلا بين وزراء الإعلام العرب الذين بدؤوا في القاهرة الثلاثاء أعمال الدورة الثالثة والأربعين لاجتماعات مجلسهم الوزاري التي تناقش أيضا موضوعات عدة أهمها العمل الإعلامي العربي المشترك.
 
وطالب بعض الوزراء بإلغاء المفوضية في حين رأى آخرون عكس ذلك حتى رفعت توصية للوزراء تتبنى خيار الإلغاء، الأمر الذي قابله الأمين العام لـجامعة الدول العربية عمرو موسى بالرفض بوصفه من تبنى فكرة إنشاء المفوضية، وصرح أمام الاجتماع بأن إنشاء المفوضية من القضايا الأساسية لخدمة المصلحة العربية في إطار الإعلام.
 
وفي محاولة لحسم الجدل بشأن مطالبات بعض الوزراء بإلغاء المفوضية، اقترح موسى طرح الموضوع على القمة العربية الاستثنائية المقبلة، موضحا أنه لا يمكن الأخذ بتوصية اللجنة الدائمة للإعلام باعتبار أن مجلس وزراء الإعلام هو السلطة الأعلى من اللجنة.
 
تصحيح الصورة
ودافع الأمين العام عن إنشاء المفوضية بقوله إن "وضع الإعلام العربي سيئ جدا ولا يوجد أي من الوزراء يقبل بوضع الإعلام الحالي"، موضحا أن "صورة المواطن العربي في الخارج صورة سيئة ولم يتحرك الإعلام العربي لتصحيح هذه الصورة وهو أمر غير مقبول في الجامعة العربية، ولا يرضى وزراء الإعلام بهذا الوضع".
 
وأكد موسى أنه لن يصدر عن الجامعة أي شيء من شأنه أن يقيد حرية الإعلام، معتبرا أن ذلك "أمر تجاوزه الزمن والذي يتمسك به لا يتمشى مع عالم اليوم".
 
وفضلا عن ذلك يناقش الاجتماع دور الإعلام العربي في مواجهة المخططات الإسرائيلية في مدينة القدس وقرار الكونغرس الأميركي الخاص بالأقمار الاصطناعية التي تتعاقد مع قنوات تلفزيونية يعتبرها الكونغرس محرضة على ما يسميه الإرهاب.
 
وخلال الجلسة التي عقدت أمس ناقش الوزراء مسألة مخاطر الإعلام المذهبي والطائفي، وبحسب مراسلة الجزيرة في القاهرة دينا سمك فإن هذه المسألة تثير الكثير من الجدل في ظل توسع الفضاء العربي وامتلاكه القدرة على التأثير في واقع عربي يموج بالمتغيرات.
 
وفي هذا الخصوص قال وزير الإعلام اليمني حسن أحمد اللوزي إنه "لا يجوز ربط قضية حرية الرأي والتعبير بقضية الترويج للانقسامات وإلغاء الآخر وللصراعات المذهبية والطائفية وتشجيع الخروج على النظام والقانون عبر الوسائل الإعلامية".
 
وإذا كان وزرء الإعلام العرب لم يتفقوا على حدود تنظيم العمل العربي فقد اتفقوا على آليات للتصدي لما يواجهونه من تحديات.
 
وعلى رأس هذه التحديات مشروع قانون بمجلس النواب الأميركي يصف مشغلي الأقمار الصناعية بمنظمات إرهابية في حالة التعاقد مع القنوات الفضائية المصنفة أميركيا منظمات إرهابية.

المصدر : الجزيرة,الألمانية