المنتج عصام حجاوي يسعى لضم كل نجوم الكوميديا الأردنيين في المسلسل (الجزيرة نت-أرشيف) 

توفيق عابد-عمان
 
يستعد المنتج عصام حجاوي لتصوير المسلسل الرمضاني "وين ما طقها عوجه" الذي كتبته نورا الدعجة، وتسلط فيه الضوء -بأسلوب كوميدي ساخر- على شرائح المجتمع الأردني بسلبياتها وإيجابياتها.
 
وتطرح رؤيتها عبر عائلة "أبو حرب" التي تجهد لتحسين وضعها الاقتصادي لكنها تصطدم بعراقيل ومعوقات تصيب برامجها وخططها بالانهيار لتبدأ من جديد.
 
ووفق ما قالته الكاتبة للجزيرة نت فإن هذه الكوميديا التليفزيونية -التي تعتبر الأولى لها- تعرض بموضوعية سلبيات الحياة اليومية في الأردن والمشكلات التي يتعرض لها المواطنون، كالخادمات الأجنبيات وتأثيرهن على تربية الأبناء وهروبهن من البيت.
 
كما تناقش مسألة إطلاق الرصاص في الأعراس المنتشرة في الأردن رغم كل التحذيرات الأمنية بحجز العريس، واستخدام الوشم الذي يؤدي للإصابة بالإيدز، والأطفال الذين يبيعون في الشوارع أو على الإشارات الضوئية بالإكراه من أب يتعاطى الممنوعات.
 
وقالت إن هناك 30 مشكلة يقدمها العمل التليفزيوني في الكوميديا الهادفة بكل حيادية، حيث تتناول كل حلقة مشكلة بعينها.
 
ومثلت لقولها بالطفل "حشرم" الذي يحلم بأن يكون مطربا، فيعمل سائقا لسيارة أجرة ويتعرض -أثناء مشواره لتحقيق حلمه- لمواقف كوميدي، لكنه يصل لما يريده جراء إصراره وتصميمه على تصوير فيديو كليب خاص.
 
قيم الأسرة
الكاتبة نورا الدعجة (الجزيرة نت)
وأوضحت أن المسلسل يحمل عدة رسائل للمشاهدين، منها الدعوة لاستعادة قيم الأسرة بتضامنها وتماسكها وتكافلها أمام المصائب التي نفتقدها في الوقت الحاضر.
 
كما يدعو إلى عدم الاستسلام للحزن واليأس والواقع السلبي، أو الظروف القاسية، ويؤكد أن الحلم يمكن أن يتحقق إذا توفرت الإرادة القوية التي لا تلين أو تنحني أمام أول شوكة تنغرز في أقدامنا.
 
وحول تحولها من كتابة الدراما البدوية للكوميديا، قالت الدعجة إنها لا تؤمن بالكاتب المتخصص، بل ترى أن الكاتب الناجح يمكن أن يلج التراجيديا والكوميديا إذا امتلك روح الكوميديا.
 
وأضافت أن مضمون المسلسل هو فكرة المنتج عصام حجاوي الذي اقترح جمع نجوم الكوميديا بالأردن في عمل تليفزيوني واحد، يسلط الأضواء على مشاكلنا وهمومنا بأسلوب كوميدي وتكون البطولة لجميعهم وليس لفنان واحد.
 
الكوميديا الأردنية
ومن جهته قال مخرجه مازن عجاوي إن المسلسل عمل اجتماعي كوميدي باللهجة المحكية يتناول قضايا اجتماعية حديثة وليست من الماضي.
 
وأضاف أنه موجه لشرائح مختلفة من ذوي الطموح والأحلام تحفز الإنسان على العمل والمثابرة لتحقيق أهدافه بطرق شريفة ونظيفة حتى ولو اصطدمت بمعوقات، فلكل مجتهد نصيب.
 
وحول رؤيته للكوميديا الأردنية يرى عجاوي أننا نتحسر على مسلسلات كحارة أبو عواد و"العلم نور" و"معقول يا ناس" التي ازدهرت في الثمانينيات، لكن الكوميديا تقولبت في الوقت الحاضر حول أنماط معينة من الشخصيات ولم تصل إلى خارج الحدود.
 
وقال للجزيرة نت إنه يحمل الفنان الأردني وشركات الإنتاج المسؤولية، رافضا مقولة إن اللهجة الأردنية ناشفة أو جامدة أو لا تصلح للكوميديا.
 
وأكد أن العمل الكوميدي يفرض نفسه، وأنه بالنص الجميل والفنان التلقائي العفوي الذي لا يتصنع الحركة أو الإيحاءات، نستطيع إيصال الابتسامة والنكتة للمشاهد وضمان تفاعله.
 
وأضاف أنه يعارض استخدام حركات معينة وإيحاءات من أجل انتزاع الضحكة من المشاهد، وقال إن المقصود بالعمل الكوميدي هو الموقف وليس الكلمات المضحكة.

المصدر : الجزيرة