المدارس العربية تواجه صعوبات فيما يخص عملها والاعتراف بها (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
تقيم الجالية العربية في اليونان مدارس ونوادي لتدريس أبنائها اللغة العربية والقرآن الكريم وبعض المواد الأخرى الضرورية خاصة للطلاب الذين يدرسون في المدارس اليونانية ويفتقرون لتلك المواد.
 
وتعمل بعض تلك المدارس أيام العطلة الأسبوعية في حين يعمل بعضها الآخر طيلة أيام الأسبوع تحت إشراف مدرسات عربيات. وتعترض تلك المدارس صعوبات وعقبات فيما يخص عملها والاعتراف بها.
 
وتحاول تلك المدارس إيجاد مناهج مناسبة لواقع أبناء الجالية العربية في اليونان، كما تحاول التغلب على مسألة الاعتراف بها عبر إجراء اختبارات لطلابها في بعض السفارات العربية، أو اعتماد منهاج دراسي معترف به في إحدى الدول العربية.
 
من المصليات
"
بداية المدارس العربية كانت من بعض المصليات غير الرسمية في أثينا، حيث بدأت بدروس في القرآن الكريم والسنة النبوية، وما لبثت أن تطورت بدافع الحاجة إلى مدارس ذات فصول متعددة
"
وكانت بداية تلك المدارس من بعض المصليات غير الرسمية في أثينا، حيث بدأت بدروس في القرآن الكريم والسنة النبوية.
 
وما لبثت أن تطورت بدافع الحاجة إلى مدارس ذات فصول متعددة تعتمد على العنصر النسائي بشكل كامل في التدريس، وتحاول تحسين مستواها والحصول على الاعتراف بها بشكل رسمي.
 
تقول المسؤولة الثقافية في الجالية الفلسطينية باليونان سناء القاسم إن المدرسة التي تقيمها الجالية تهدف -كغيرها من مدارس الجاليات الأجنبية- إلى ربط أبناء المهاجرين العرب بلغتهم وتقاليدهم وبلادهم الأصلية.
 
وفي سبيل تحقيق ذلك تدرس مواد اللغة العربية والثقافة والتاريخ والجغرافيا، في حين تحاول من خلال تعليم اللغة العربية لليونانيين ربط هؤلاء بالثقافة واللغة العربيتين.
 
وأشارت سناء في اتصال مع الجزيرة نت إلى ضرورة تفريغ كوادر للمدارس العربية التي لا تزال تقوم في معظمها على المتطوعين، وإلى ضرورة إيجاد هيكلية محترفة لتلك الكوادر التعليمية ومتابعتها في أدائها، الأمر الذي يتطلب الدعم المادي والمعنوي من الجالية.
 
دور السفارات
الملحق الثقافي المصري في اليونان طارق رضوان أشار للجزيرة نت إلى أنه بفضل لمّ شمل العديد من الأسر المصرية في اليونان مؤخرا فإن أعدادا متزايدة من التلاميذ المصريين تجري امتحانات في السفارة المصرية.
 
وتؤدى هذه الامتحانات في إطار برنامج "أبناؤنا في الخارج" التابع لوزارة التربية الوطنية المصرية حيث وصل العدد هذا العام إلى 270 طالبا.
 
واعتبر أن البرنامج المذكور بديل عملي عن المدارس الرسمية خارج البلاد، حيث ينشئ بعض المدرسين مراكز تعليمية تهيئ الطلاب لامتحانات تتيح لهم فرصة الدخول للمدارس اليونانية إلى جانب متابعة المنهاج المصري.
 
أما مديرة مدرسة الفاروق هلا عكاري فقد أوضحت في اتصال مع الجزيرة نت أن المدرسة التي بدأت عملها عام 2006 تضم اليوم حوالي 120 طالبا في صفوفها معظمهم من الجالية السورية.
 
 نادي القدس يحرص على توعية أبناء الجيل الثاني بقضية القدس وفلسطين (الجزيرة نت)
إشكالية الاعتراف
وتعتمد المدرسة المنهاج السوري في موادها، في حين تقوم مدرسات من جميع الجنسيات العربية بالتدريس، موضحة أن المدرسة تحاول الحصول على رخصة مؤقتة من محافظة أثينا وتغيير مبناها الحالي.
 
وعن حل إشكالية الاعتراف بالشهادة الممنوحة للطلاب، أوضحت عكاري أن الطالب يعطى شهادة توضح الدرجات التي حصل عليها أثناء السنوات الدراسية في المدرسة.
 
وعند عودته إلى سوريا تجري له المدرسة التي يرغب في الالتحاق بها عملية "سبر معلومات" ومن ثم يتم تصنيف الطالب في الصف المناسب له بغض النظر عن الشهادة التي يحملها.
 
وأشارت إلى أن أكثر من سبعين طالبا من طلاب المدرسة دخلوا المدارس السورية بنفس الطريقة.
 
أما مسؤول مدرسة ونادي القدس إبراهيم العبادلة فأوضح في مقابلة مع الجزيرة نت أن النادي إضافة إلى تعليمه مبادئ التربية الإسلامية لأبناء الجالية الفلسطينية، يربطهم بقضية فلسطين والقدس.
 
وأوضح العبادلة أن ذلك يبقيهم على تواصل مع قضايا أمتهم وهمومها ويوعي أعدادا كبيرة من أبناء الجيل الثاني في اليونان بقضية فلسطين.
 
وكانت نتيجة ذلك واضحة في مشاركة أعداد كبيرة من الشبان في المظاهرات والفعاليات التي جرت مؤخرا في اليونان لمساندة القضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة