مكتبة الإسكندرية تستضيف المؤتمر لثلاثة أيام (الجزيرة)

عقد اليوم الأربعاء بمكتبة الإسكندرية مؤتمر مبادرات في التعليم والعلوم والثقافة لتنمية التعاون بين أميركا والدول الإسلامية، وذلك بعد مرور عام على الخطاب الذي وجهه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى العالم الإسلامي من جامعة القاهرة.

ويشارك في المؤتمر خبراء في التعليم والثقافة والتكنولوجيا ورجال دين وسياسيون يمثلون أكثر من أربعين دولة.

والمؤتمر الذي يشارك فيه نحو ثلاثمائة شخصية بارزة افتتحه مدير المكتبة إسماعيل سراج الدين والسفيرة الأميركية بالقاهرة مارغريت سكوبي وفرح بانديث الممثلة الخاصة للمجتمعات الإسلامية في وزارة الخارجية الأميركية.

ووجه أوباما للمؤتمر كلمة قال فيها إنه ذهب إلى القاهرة لينادي ببداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، مشددا على أن هذه البداية ليست ممكنة فحسب وإنما بدأت بالفعل.

وحث في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه مبعوثه لدى منظمة المؤتمر الإسلامي رشاد حسين على السعي "إلى أرضية مشتركة تجمعنا" تبنى على الاحترام المتبادل.

"
تحسين صورة أميركا في العالم الإسلامي لا يتأتى بحملة علاقات عامة وإنما بتغيير سياستها تجاه قضايا العالم الإسلامي
"
عبد العزيز التويجري

التغيير مطلوب
وقال المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) عبد العزيز بن عثمان التويجري إن خطاب أوباما في مصر العام الماضي كان توجها جديدا "بعد عقود من الاحتقان والاحتجاج وأحيانا الريبة والتوجس تجاه السياسة الأميركية في العالم الإسلامي".

وأضاف أن الشعوب الإسلامية انتظرت تغير موقف السياسة الأميركية من الصراع العربي الإسرائيلي ومن المعاناة الفلسطينية المستمرة جراء ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي ما كان لها أن تكون بالهمجية والعنصرية لولا يقينها بالحصول دوما على الدعم الأميركي الذي يجعلها تعتقد أنها فوق القانون وفي حل من المساءلة والمحاسبة.

وذكر في الكلمة -التي ألقاها نيابة عنه ممثله محمد بن صالح- أنه لا يشك فيما وصفه بصدق توجه أوباما بإقامة سلام عادل يتم بموجبه إعطاء الفلسطينيين حقهم في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

واعتبر أن التعنت الإسرائيلي والاستمرار في بناء المستوطنات في القدس الشرقية وباقي أنحاء الضفة الغربية والتمادي في عملية تهويد القدس وإجراء الحفريات تحت المسجد الأقصى في مخالفة للقانون الدولي يعد تحديا لمبادرة أوباما ورفضا لها.

تغيير السياسات
وشدد التويجري على أن تحسين صورة أميركا في العالم الإسلامي لا يتأتى بحملة علاقات عامة وإنما بتغيير سياستها تجاه قضايا العالم الإسلامي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدا أن المواقف والسياسات الأميركية المتعلقة بفلسطين هي السبب الرئيس في الصورة السلبية لأميركا لدى قطاعات كبيرة في العالم الإسلامي.

ويناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام ثلاثة موضوعات رئيسية هي التعليم والثقافة والعلوم والتكنولوجيا إضافة إلى بحث علاقة هذه القضايا الثلاث بمحاور فرعية هي الشباب وتكنولوجيا المعلومات والإعلام والمرأة.

المصدر : رويترز