المؤتمر أوصى بالاهتمام بمخرجات التعليم العالي والبحث العلمي (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط
 
أوصى المؤتمر الدولي لـ"الاتجاهات العالمية والتحديات في التعليم العالي وضمان الجودة" الذي اختتم الأحد بالعاصمة العُمانية مقسط, بمزيد الاهتمام بتجويد التعليم العالي العربي ليس فقط بهذه المرحلة وإنما منذ المراحل الأولى للتعليم.
 
كما أوصى المؤتمر الذي نظمته كلية مزون الجامعية العُمانية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عُمان, وجامعة ميزوري الأميركية للتعليم والتكنولوجيا, بالاستفادة من تجارب الآخرين في تطبيق معايير الجودة في كافة مراحل العملية التعليمية بمؤسسات التعليم العالي.
 
وشدد المؤتمرون على أهمية التأصيل لثقافة البحث العلمي بالجامعات، وإعطاء الوقت الكافي للمحاضرين للقيام بأبحاث التطوير بهدف تعزيز المعلومة التي يقدمونها للطلاب.
 
مخرجات ضعيفة
وفي حديث للجزيرة نت لخص عميد الجودة بجامعة الملك سعود بالرياض عوض بن علي القرني تحديات التعليم العالي بالمنطقة العربية، في أنها تكمن بشكل أساسي في مستوى جودة مخرجاته التي اعتبرها ضعيفة، مطالبا بضرورة تحسينها.
 
وأوضح القرني أن الارتقاء بتلك المخرجات يتطلب تطوير مجموعة من العناصر، أبرزها أعضاء هيئة التدريس، وردم الهوة بين مخرجات التعليم العام وعمليات إعداد الطالب بالمرحلة الجامعية، وذلك من خلال رفع مستوى طالب المرحلة الثانوية.
 
جهاد جبارين: المنافسة بين المؤسسات التعليمية الخاصة لها سلبيات أحيانا (الجزيرة نت)
ونوه إلى أن تطبيق معايير الجودة في التعليم العالي يواجه مقاومة قوية وغير منظمة من هيئات التدريس، وذلك لأن تطبيقها يلقي أعباء على عاتق أعضاء تلك الهيئات، داعيا  لتفهم أهمية وضرورة تطبيق تلك المعايير والنظر اليها بمسؤولية وشفافية.
 
وحول أسباب ضعف أنظمة التعليم العربية بالمقارنة مع الغرب, يرى القرني أن التعليم العالي بالمنطقة العربية وخاصة الحكومي منه, كانت له حتى وقت قريب قوة ومكانة, إلا أن توسعه ودخول التعليم الخاص-رغم ايجابياته- صاحبته حالة من عدم المتابعة في عمليات مراقبة الجودة، مطالبا الحكومات بالمنطقة العربية بإيلاء هذا الأمر الأهمية اللازمة.
 
تحديات
وبدوره يرى مدير التسويق والإعلام بكلية مزون جهاد جبارين أن من أبرز التحديات التي يواجهها التعليم العالي بالمنطقة العربية, اختلاف ثقافة التعليم بالعالم العربي عن غيرها بأوروبا، والمنافسة بين مؤسسات التعليم العالي الخاصة "التي قد تنحرف عن مسارها بعض الأحيان" ومستوى تعاون الطالب.
 
أما أستاذ علم النفس التربوي بكلية العلوم التطبيقية بصلالة عبد الرؤوف بن عبد الله العريمي فلخص تحديات التعليم في مستوى القدرة على مواكبة تطور التكنولوجيا الرقمية كوسيلة وأداة تعليمية هامة, تقتضي مواكبتها توفير الإمكانيات المالية اللازمة.
 
جانب من الحضور (الجزيرة نت)
وطالب القطاع الخاص بمشاركة أوسع في التمويل ولكن بدراسات وافية، وذكر أن الضعف بأنظمة التعليم بالمنطقة العربية نسبي.
 
وأشار إلى أن الغرب قطع شوطا في  مجال التعليم قبل المنطقة العربية بسنوات طويلة، وبالتالي تكون المقارنة في المستويات غير عادلة ولابد من استفادة المنطقة منه بهذا الجانب.
 
وبدوره أكد عميد الكلية التقنية بنزوى بالسلطنة بدر أحمد الخلف للجزيرة نت أهمية التقييم الذاتي بمختلف مراحل الأداء بالتدريس، مع ضرورة أن يكون التقييم مستمرا وليس مرحليا، مشيرا إلى أن التقييم الذاتي يمكنه أن يسهم في ضبط الجودة بالعملية التعليمية.

المصدر : الجزيرة