البعض يرى أن الكتاب يطعمون رواياتهم بلقطات سياسية فقط من باب الإثارة (الجزيرة نت) 

ياسر باعامر-جدة
 
تشهد الساحة الثقافية بالمملكة العربية السعودية جدلاً لدى النخبة، حول مستقبل الرواية السياسية في البلاد باعتبارها تعكس مضمون العلاقة بين المثقف والسلطة.
 
وربط البعض مستقبل هذا الجنس الأدبي بوجود الوعي والحرية السياسية بالمجتمع، بينما رأى البعض الآخر أنها مرتبطة بتطوير المنتج الأدبي وخروجه من "نسق السيرة الذاتية غير الموضوعية والتصاقها بالحدث السياسي". 
 
وقال الناقد محمد العباس للجزيرة نت إن منتجات الثقافة الروائية السياسية لم تنتقل من مربع العناوين البراقة, لتمس جوهر المنتج الروائي المرتبط بالحدث السياسي.
 
وأضاف أن ما شهدته الرواية السعودية خاصة بعد عام 2000، من حضور لافت للموضوعات والشخصيات السياسية بذرائع فنية وموضوعية مختلفة، يأتي استجابة لموجة الحركات الإصلاحية والحقوقية، المتأتية أصلاً من طوفان العولمة على حد قوله.
 
وشدد على أن "أغلب الكتاب بالغوا في تطعيم رواياتهم بلقطات سياسية لإضفاء عنصر الإثارة فقط، وليس من منطلق توظيف فني للأحداث السياسية أو شخوصها".
 
وقال الناقد إن أغلب الروايات المعنية بالحدث السياسي في السعودية، تلهج بمفردات الحرية والسجن والوطن والثورة إلى آخر منظومة القاموس النضالي, لكنها تكتفي بالعناوين البراقة و"لا تتجرأ أو لا تقدر على تفكيكها داخل النص".
 
محمد العباس: الرواية السعودية لم تتخلص من العناوين البراقة لتتجاوزها إلى الجوهر (الجزيرة نت)
الوعي السياسي

وقال رئيس القسم الثقافي لإحدى الصحف -فضل عدم التصريح باسمه- إنه "لا يوجد على مستوى السعودية وعي سياسي بشكل عام، وإن وجد فهو على نطاق ضيق ومحدود جدا".
 
ورفض تحديد العمل الفني وتسميته بالسياسي أو سواه، مؤكدا أن أي تدخل من خارج الفن في الإبداع يحيله إلى خطاب آخر، وأن "الرواية التي تناقش الصراع الطبقي هي رواية سياسية بامتياز حتى وإن لم تتضمن مفردة سياسية واحدة".
 
ومن جانبه يرى الناقد الثقافي محمد عيسى فهيم أن المنتج الروائي الأدبي متوقف على حالة الحراك السياسي في المجتمع, وهو حراك بطيء جدا بالسعودية على حد قوله.
 
وانتقد فهيم بعض الروايات السعودية التي يتم تطعيمها بالأحداث السياسية لمجرد الإثارة على حساب القيمة الجوهرية، وسعيا لزيادة مبيعاتها.

المصدر : الجزيرة