رفض لمصادرة ألف ليلة وليلة
آخر تحديث: 2010/5/4 الساعة 21:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/4 الساعة 21:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/21 هـ

رفض لمصادرة ألف ليلة وليلة


رفض كتاب مصريون في مؤتمر أدبي
الثلاثاء باتحاد الكتاب بالقاهرة مطالبة عدد من المحامين بمصادرة كتاب ألف ليلة وليلة، وحذروا من آثار ما سموه "ثقافة النفط" التي يرون أنها تعادي الخيال ولا ترى في الإبداع الأدبي إلا جانبه الحسي.

وكان بعض المحامين قد قدموا يوم 17 أبريل/نيسان الماضي بلاغا إلى النائب العام بمصر يتهم الكتاب بأنه "يخدش الحياء العام" وطالبوا بالتحقيق مع المسؤولين عن نشره، وبالتحفظ عليه بعد أن أعادت نشره الهيئة العامة لقصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة.

ولكن الهيئة قالت في بيان الثلاثاء إن هذا الكتاب "عمل تراثي إنساني لا تجوز مصادرته أو حذف أجزاء منه"، وأعلنت عن إعادة طبعه بعد نفاد الطبعة التي طرحت في الآونة الأخيرة.

وكان مؤتمر أدباء مصر قد أصدر الأربعاء الماضي بيانا رفض فيه الأدباء "رفضا قاطعا محاولات البعض مصادرة الطبعة الجديدة من ألف ليلة وليلة الذي يعد من عيون الأدب العربي والإنساني".

وطالب الأدباء النائب العام "بحفظ مثل هذا البلاغ امتدادا لروح مصر الحضارية"، مشددين على أن إعادة نشر ألف ليلة وليلة أمر جدير بالترحيب لا بالمصادرة، وقالوا إن هذه القضية لا تخص الأدباء وحدهم بل تخص الأمة وحريتها وواجبها وحقها في الحفاظ على تراثها".

 
انحطاط ثقافي

ووصف أستاذ علم الاجتماع محمد حافظ دياب البلاغ المقدم للنائب العام لمصادرة الكتاب بأنه "إشارة إلى انحطاط ثقافة التلقي (...) إنها القراءة المتربصة القائمة على الإدانة والتكفير".

وقال الكاتب قاسم مسعد عليوة إن الحث على مصادرة الكتب "كما طالب بها المحتسبون (المحامون مقدمو البلاغ) هو الوجه الآخر للتطرف الذي تعاني منه البلاد"، خاصة أن هذه الكتاب طبع في مصر عام 1862 وتوالت طبعاته وهو من تحقيق الشيخ محمد قطة العدوي الذي تخرج من الأزهر.

وقال أستاذ علم الاجتماع محمد حافظ دياب إن هذه الأزمة جزء من آثار "إشاعة ثقافة النفط" التي يرى كثيرون أنها حصاد أكثر من ثلاثين عاما من تنقل المصريين للعمل في دول الخليج والعودة بقيم مخالفة لقيم التسامح التي اتسمت بها مصر.

وقال إن كتاب ألف ليلة وليلة أثر شعبي ذو مكانة مرموقة في المكتبة العالمية واهتم به الدارسون كما ترجم إلى معظم اللغات "وألهم الأدباء في الغرب والشرق وانفتحت له أبواب الفولكلور والتاريخ وعلم الاجتماع ورحبت به الدراسات المقارنة في الجامعات وما زالت حكاياته تغري المشتغلين بالمسرح والسينما والموسيقى والإذاعة والتلفزيون".

وأبدى كاتب قصص الأطفال عبد التواب يوسف في المؤتمر الذي حمل عنوان "ألف ليلة وليلة.. ومستويات التلقي" دهشته من التربص بهذا الكتاب الذي تأتي ترجمته إلى كثير من اللغات في المنزلة الثالثة "بعد ترجمات الكتاب المقدس ومسرحيات وليام شكسبير".

المصدر : رويترز

التعليقات