ديميان ديماترا مع الطفل الذي يقوم بدور أوباما (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

من المتوقع أن تبدأ دور السينما في إندونيسيا الشهر المقبل بعرض فيلم "أوباما طفل مينتينغ" الذي يتناول طفولة الرئيس الأميركي باراك أوباما في حي مينتينغ وهو أحد أحياء العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

وتدور الأحداث حول "قصة نضال أوباما في طفولته حيث عاش في حي مينتينغ بجاكرتا إلى حين عودته مع أمه إلى هاواي" كما يقول مخرج ومؤلف الفيلم ديميان ديماترا.

ويضيف ديماترا أن الفكرة بدأت خلال لقاء جمعه مع أصدقاء له من أعضاء السفارة الأميركية حين سألوه عن مشاريعه القادمة فذكر أنه يريد كتابة قصة عن حياة رئيسهم في جاكرتا, فرحبوا بالفكرة ووعدوه بالمساعدة بتوفير معلومات دقيقة لإعداد القصة التي انتهى من كتابتها في ديسمبر/ كانون الأول 2009.

وذكر -في حديثه للجزيرة نت- أنه استقى البيانات الواردة بالفيلم من أشخاص كانوا مقربين من أوباما وعائلته خلال فترة وجوده بجاكرتا، والتي امتدت لنحو أربع سنوات, من العام 1967 إلى 1971 -حيث كانت أمه متزوجة من رجل إندونيسي- ومن بينهم أصدقاؤه وجيرانه ومدرسوه وأفراد من عائلته.

ويشير المخرج إلى أن أهداف الفيلم "ليست خاصة بإندونيسيا, وهو رسالة لأطفال العالم لتعلمهم قيم الصبر والتحمل والطموح والإصرار للوصول إلى أهدافهم" إضافة إلى نشر ثقافة التعددية حيث "عاش أوباما وحيدا بين أبناء حيه وكان يدعى (بري) واستطاع أن يبني لنفسه شبكة من العلاقات مع زملائه رغم رفضهم في البداية له".

عناصر في اليمين الأميركي اتهمت أوباما بإخفاء إسلامه (رويترز-أرشيف)
ويعتقد ديماترا أن "حياة أوباما في إندونيسيا هي التي أهلته ليتفوق في مستقبله حتى أصبح رئيسا للولايات المتحدة رغم أنه قادم من الأقلية".

وينفى ديماترا ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أن تكون قصة الفيلم قد قدمت أوباما طفلا مسلما, أو أنه مارس حياة طفل مسلم "بل ما ورد في القصة أنه عاش في بيئته بين أصدقائه المسلمين", وبحسبه فالفيلم لا يحمل أي رسائل سياسية أو دينية، وينفي مخرجه تلقيه أي دعم من أي جهة سياسية. ويضيف "هو عمل فني خالص يتعرض لشخصية من الشخصيات المهمة في هذا العالم".

ويصف ديماترا بأنه "يعرض سيرة طفولة أوباما ونضاله للحصول على اعتراف من قبل بيئته وأصدقائه حتى يعود إلى موطنه" وهو يحوي "مقاطع إنسانية وكوميدية تتعلق بحياة طفل يعيش في بيئة مختلفة".

وكانت مصادر إعلامية قد توقعت أن يثير الفيلم جدلا واسعا بأميركا "لكشفه" عن أن أوباما عاش طفولته مسلما، وذلك على خلفية نقاش أثير بالحملة الانتخابية التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل نحو 1.5 عام حيث اعتبرت عناصر يمينية أن أوباما يخفي إسلامه، وهو ما نفاه أوباما بقوة.

المصدر : الجزيرة