محمد سمحان: ليس لليهود المعاصرين أية علاقة بفلسطين والقدس (الجزيرة نت)
توفيق عابد-عمّان
تحدى المؤرخ محمد سمحان حاخامات اليهود، ودعاهم لمواجهته في حوار مفتوح يثبت من خلاله أنه ليس لليهود المعاصرين أية علاقة بفلسطين والقدس.
 
وأشار إلى أن فلسطين عرفت أكثر من 115 احتلالا عبر تاريخها وكانت تعود لأصحابها الشرعيين, قائلا إن "ارتباط أوروبا الغربية والولايات المتحدة فيما بعد بالصهيونية العالمية وإسرائيل ارتباط عقيدة نابعة من صميم المذهب اللوثري البروتستانتي المعمداني وليس مصلحيا كما يشاع".
 
خرافة
وطعن سمحان وهو يستعرض مؤلفه الجديد (الطريق إلى يبوس) بما يسمى "النقاء اليهودي" ووصفه بأنه خرافة, وقال إن "أمهات بعض ملوكهم مؤابيات نسبة لمؤاب وعمونيات "عمون" وأن مواصفات هيكل سليمان الذي ينقبون عنه تحت أساسات المسجد الأقصى تطابق أحد هياكل الكلدانيين في العراق الذي أقامه الملك جوديا الورع للإله ننجرسو، أو انليل الفاضلة, الذي كان مقاما قبل هجرة سيدنا إبراهيم لفلسطين بحوالي 300 سنة.
 
وقال سمحان عضو اتحاد المؤرخين العرب للجزيرة نت إن اليهود "سرقوا أرضنا ولغتنا وأرقامنا وحتى أعيادنا, فعيد كيبوريم العيد الكبير وعيد الغفران وخميس البيض والغسل أعياد فلسطينية قديمة".
 
الهيكل سياسي
ووفق سمحان الحائز على الدكتوراه الفخرية من اتحاد المؤرخين العرب فإن رجل الإصلاح الديني مارتن لوثر قبل 400 سنة ومن جاء بعده هم الذين نبهوا اليهود وسهلوا لهم السبل، وطالبوا ملوك أوروبا مجتمعين بالعمل على إعادة اليهود إلى فلسطين.
 
ويرى أن "تاريخ الولايات المتحدة لم يشهد رئيسا غير بروتستانتي إلا جون كنيدي الذي اغتالوه على هذه الخلفية". كما رأى أن "اللوثرية البروتستانتية هي التي قلبت مفاهيم المسيحية العالمية حول التعامل مع اليهود كشعب أنجب المسيح ينبغي إحياء تراثه وتاريخه وعودته إلى أرضه من منطلق أن المسيح المنتظر سيهبط على "أورشليم" بعد إقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى حسب مقولاتهم".
 
"
سمحان: اليهود سرقوا أرضنا ولغتنا وأرقامنا وحتى أعيادنا, فعيد كيبوريم العيد الكبير وعيد الغفران وخميس البيض والغسل أعياد فلسطينية قديمة
"
وبحسب سمحان فإن "الهيكل سياسي وليس دينيا أراد سيدنا سليمان من خلاله أن يوحد قبائل الأسباط على معبد واحد لأنهم لم يكونوا مجتمعين على شيء". وقال إن النبي سليمان "بنى هيكلا لكل زوجة من زوجاته كما جاء في التوراة منها لزوجته المؤابية وآخر لابنة سيشنق فرعون مصر، فأي هيكل يريدون بناءه الآن!!".
 
وواصل حديثه بالقول إن "التوراة تعتبر داود وسليمان ملكين وليسا نبيين، أي أنهم بموجب هذا لا يتمتعان بالقداسة الدينية لا في أقوالهما ولا أعمالهما أو المباني التي أقاماها، لذلك أجزم أن إعادة بناء الهيكل فعل سياسي ليس له علاقة بالديانة اليهودية، ولم ترد القدس إطلاقا في ديانة موسى أو توراته".
 
الفلاشا ليسوا يهودا
كما قال إن "الطريق إلى يبوس" جهد استغرق ثلاثين عاما من البحث والتقصي ودراسة الأديان المقارنة، راجع خلالها أكثر من مائة مرجع ومصدر ديني وتاريخي ولغوي وأثري.
 
وأشار إلى أنه أكد بالدليل القاطع أنه ليس ثمة علاقة بين اليهود الأوروبيين والأميركيين وفلسطين، وأنهم جميعا من العرق القفقاسي أو ما يسمى يهود الخزر, ولا تربط اليهود الأشكناز أية علاقة بالقدس وفلسطين.
 
ويكشف سمحان في مؤلفه أن الفلاشا ليسوا يهودا، ويقول إنه ينبغي التركيز على هذه الحقيقة "لأن هؤلاء يشكلون اليوم الجزء الأكبر من الجيش الإسرائيلي الذين يقمعون الفلسطينيين".

يُذكر أن سمحان سياسي وباحث وشاعر، صدر له ستة دواوين وعدة دراسات وأبحاث تاريخية وفكرية وسياسية.

المصدر : الجزيرة