تناول محدود للنكبة بالمنهج الفلسطيني
آخر تحديث: 2010/5/17 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/17 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/4 هـ

تناول محدود للنكبة بالمنهج الفلسطيني

الجزء الثاني من منهاج الصف الـ11 مخصص للقضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

يبدي مسؤولون فلسطينيون مختصون عدم رضاهم عن مستوى تناول المناهج في المدارس الفلسطينية للنكبة التي حلت بهم عام 1948م، ويطالبون بتخصيص مساحات أوسع لهذه القضية.

وبينما تحظى النكبة بإشارات جزئية في كتب الصفوف الأساسية، يتناول الجزء الثاني من مادة التاريخ للصف الحادي عشر القضية الفلسطينية بشكل أكثر توسعا على مدى العصور انتهاء بانتفاضة الأقصى.

ويرى بعض المختصين أن حداثة التجربة الفلسطينية في إعداد المناهج الدراسية تجعل من النكبة حدثا عابرا في المناهج الفلسطينية، في وقت يحيي الفلسطينيون هذه الأيام الذكرى الـ62 لنكبتهم وإقامة دولة إسرائيل عقب حرب عام 1948.

تحسين يقين: رغم محدودية التركيز على النكبة إسرائيل توجه لنا اتهامات بالتحريض
(الجزيرة نت)
اتهامات بالتحريض
ويؤكد خبير المناهج بوزارة التربية والتعليم تحسين يقين أن تناول القضية الفلسطينية يأتي ضمن المناهج الإنسانية مثل التاريخ والتربية الوطنية والجغرافيا واللغة العربية، حيث هناك مجال للسرد القصصي والتاريخي.

ويضيف أن النكبة ليست إلا جزءا من تاريخ طويل للقضية الفلسطينية، وأنه تم تناول الحضارات القديمة بأزمنتها الطويلة في صفحات معدودة، وبالتالي فإن معالجة التاريخ المعاصر لن تكون مستفيضة، ومع ذلك توجه لنا الاتهامات بالتحريض من قبل الجانب الإسرائيلي.

ويوضح أن منهاج التاريخ للصف الـ11 مخصص بالكامل للقضية الفلسطينية منذ نشوئها وحتى الآن، في حين يتناول منهاج التربية الوطنية لباقي الصفوف تاريخ القضية والثورة ومنظمة التحرير والقيادات والتعليم.

ويطالب يقين بتخصيص مساحة أوسع ليس فقط للحديث عن النكبة، بل للحديث عن سبل التخلص منها. كما يطالب بإعداد كتاب لتاريخ فلسطين المعاصر خاص بالصفوف المدرسية المتقدمة، بعد دراسة التاريخ العام في الصفوف الأولى.

ويؤكد على أهمية أن تكون هذه المادة ثقافة عامة غير خاضعة للامتحان "حتى تأخذ مساحة واسعة من النقاش المستمر".

تناول سطحي
من جهته يقول جاد الله الرجوب، وهو مدير مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم، إن مصطلح "النكبة" غير موجود في المناهج الفلسطينية بنفس اللفظ، موضحا أن القضية لا تحظى بالاهتمام الكافي في مناهج الصفوف الأساسية، التي تتناول القضية بشكل عابر وجزئي، حيث يقتصر الحديث على التجمعات السكانية الفلسطينية في العالم وعن التشتت والتهجير القسري والمخيمات ببعدها الإحصائي.

ويرى الرجوب أن المطلوب هو تناول موضوع النكبة بشكل مفصل، وفق المستوى الذهني والوجداني لكل صف دراسي، بدل تناول القضية بطريقة إحصائية جامدة.

"
مصطلح "النكبة" غير موجود في المناهج الفلسطينية بنفس اللفظ، والقضية لا تحظى بالاهتمام الكافي في مناهج الصفوف الأساسية
"
جاد الله الرجوب
تطور بغزة
أما في قطاع غزة، فأكد الوكيل المساعد لشؤون التعليم بوزارة التربية والتعليم الدكتور زياد ثابت أن الوزارة أجرت تحليلا للمناهج بصفة عامة ومدى تناولها مواضيع حق العودة والقدس والقضايا المتعلقة بالنكبة، فتبين أن المناهج تفتقر لتعزيز هذه المفاهيم لدى الطلبة.

وأضاف أن لدى الوزارة مشروعا لتعزيز هذه المناهج بمفاهيم تؤكد على حق العودة وتركز على النكبة وآثارها، مشيرا إلى تعاون مشترك بين الوزارة ودائرة شؤون اللاجئين التي أمدت الوزارة بكم كبير من المعلومات والوثائق لإثراء المناهج التعليمية.

وقال إن المادة المتعلقة بحق العودة والنكبة ستكون متوفرة لدى الوزارة في الشهر القادم، على أن يتم تطبيقها مع بداية العام الدراسي الجديد 2010-2011 من حيث إثراء المحتوى الدراسي وإثراء الأنشطة المصاحبة للمناهج.

وفيما إذا كانت التجربة ستعمم على الضفة الغربية أيضا قال ثابت سنطرح التجربة ونرسلها للإخوة في الضفة، وهناك تعاون بين الطرفين، ونأمل أن نوفق في إثراء المناهج في كل من الضفة وغزة بما في ذلك مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

المصدر : الجزيرة

التعليقات