معارض فنية للقضايا الاجتماعية بلبنان
آخر تحديث: 2010/5/10 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/10 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/27 هـ

معارض فنية للقضايا الاجتماعية بلبنان

الفنانة دارغوث تقدم بمعرضها لوحات تبرز تجارب عاملات البيوت الأجنبيات (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

حفلت صالات عرض بيروت بمعارض فنية تشكيلية لفنانين مختلفي الجنسيات، تراوحت موضوعاتها بين التعبيري الذاتي المزاج، والالتزام بقضايا اجتماعية ووطنية، وصولا إلى التراثيات.

وقالت عضو الجمعية المنظمة المخرجة ماريا باخوس إن اختيار المعرض محاولة جدية لاختبار جديد للون, وما الذي يمكن أن يقدمه من جديد. كما أن المعرض محاولة لابتكار لغة باللون فيها قدرة جديدة على التعبير، وتوليد الانطباعات.

على المستوى التعبيري الذاتي، والتجريبي في آن، أقام الفنان كارلوس أبو ديب معرضا في الطبقة العليا لصالات الأونيسكو, بعنوان "البركان", وذلك بدعوة من جمعية "المسرح الآخر"، وطغى فيه الاسم على مختلف اللوحات التي زادت على الثلاثين، والتي استغنى عن تسميتها بتعبيرات تلاوين وأشكال تنطق بالتفجر والثورة والانفعال مستخدما الأسلوب التجريدي البحت.

دارغوث
وعلى المستوى الاجتماعي برز معرض الفنانة تغريد دارغوث في غاليري أجيال، تحت عنوان "طيبات وجميلات" تشير فيه إلى عاملات المنازل الأجنبيات.

"
شحن الفنان محمد الشاعر57 لوحة بالتعبيرات الإنسانية والعاطفية والرؤى المختلفة ممزوجة بالقضايا الوطنية، فحملت عناوين مثل: "احتضان"، و"نضيء الطريق".

"

ويقدم المعرض تجارب عاملات البيوت الأجنبيات، في الوقت الذي تنصرف نساء المجتمع المخملي إلى الاهتمام بالمظاهر الخارجية، والاستهلاكي الرائج كعمليات تجميل الأنوف. وتضمن المعرض خمس عشرة لوحة من الأكريليك بالحجمين الكبير والمتوسط، بطابع واقعي.

وقالت دارغوث للجزيرة نت أن التركيز في اللوحات كان على الظواهر الاجتماعية. وأضافت "أردت أن أضيء على حقيقة واقعهن: يبتسمن إرضاء لمستخدميهن، وثيابهن فاتحة متناقضة مع معاناتهن".

دارغوث فنانة لبنانية من مواليد 1979، تخرجت من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية عام 2000، وأقامت معرضين فرديين بعد تخرجها، وتنقلت بين بيروت والعديد من عواصم ومدن العالم منها بوينس أيرس في الأرجنتين، وإسطنبول في تركيا، وعمان في الأردن، والبيت اللبناني في باريس.

محمد الشاعر
كما أقام الفنان عنون محمد الشاعر معرضه في بانوراما الحياة. وهو فنان لم تغب عن أعماله رياح العاصفة ومعاناة الحرمان بأبعادها الإنسانية, ولم يغفل عن المواجهات المتكررة مع الاعتداءات الإسرائيلية.

خوسرو حسن زاده وبعض الزوار
شحن 57 لوحة بالتعبيرات الإنسانية والعاطفية والرؤى المختلفة ممزوجة بالقضايا الوطنية، فحملت عناوين مثل "احتضان"، و"نضيء الطريق"، و"حلم الحرية"، و"فرح الصبا"، و"طفولة بلا قيد"، و"ما بدلوا تبديلا"، و"بعث الشهيد"، و"قانا".

وغلب الطابع الانطباعي بنكهة خاصة على غالبية اللوحات، بألوان زيت شفافة واضحة دون غلو. كما استخدم الفحم في عدد من اللوحات. وطغت الرمزية على غالبية أعماله.

أقام الشاعر معرضه الفردي الأول سنة 1966، وأقام 13 معرضا فرديا آخر وصولا إلى اليوم. وتنقلت معارضه بين الدول لأربع وعشرين مرة قاصدة جنيف وموسكو والبرتغال وألمانيا وإسبانيا والأميركتين، ودولا عربية.

الشاعر رئيس فرع لبنان للاتحاد العام للتشكيليين الفلسطينيين. اختيرت إحدى لوحاته لتزين الروزنامة العالمية للتضامن مع شعوب أميركا اللاتينية.

حسن زاده
واستضاف غاليري جانين ربيز معرضا للإيراني خوسرو حسن زاده تحت عنوان "يا علي مداد", الذي تضمن تشكيلة شرقية الطابع والموضوع، ففي لوحة بانورامية عرض لمواقف مختلفة لأم كلثوم وهي تؤدي أغانيها، وفي معظم اللوحات الأخرى دمج رواية المصارع الفارسي.

وقال زاده للجزيرة نت إن المصارعة تترافق مع أغان إفرادية, تتناسب مع رقصة الدراويش -المصارعون- في نفس الوقت. وتقوم فكرتهم بحسب زاده على معادلة أن الشخص كلما كان قويا كلما ازداد تواضعا.

وأوضح أن الحروف في اللوحات هي كلمة "يا علي" مكررة بأشكال مختلفة بما يشبه رقصة الدراويش. إشارة إلى الإمام علي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات