الثنائي الكوميدي الفلسطيني " شماس ونحاس" خلال استطلاع رأي مواطن عربي (الجزيرة نت)


محمد محسن وتد-أم الفحم

 

مع اقتراب الذكرى الثانية والستين للنكبة أنتج مركز عدالة الحقوقي لفلسطينيي 48 فيلم "مواطن مستهدَف" الذي يستعرض التمييز العنصري ضدهم في جميع نواحي الحياة.

 

ويوثق الفيلم ومدته 15 دقيقة، أشكال العنصرية وانعدام المساواة، من خلال مشاركة المختصين مثل خالد أبو عصبة من معهد "فان لير" ومحامي "عدالة" سوسن زهر، وعبير بكر، وحسن جبارين.

 

ويتطرق الفيلم الذي أخرجته السينمائية راحيل ليه جونس إلى عدم المساواة في الأراضي والبناء والعمالة والتعليم والحقوق السياسية والمدنية من خلال لقاءات عشوائية أجراها الثنائي الكوميدي الفلسطيني "شماس ونحاس".

 

وكتبت أغنية "بدنا عدالة" لفرقة الراب الفلسطينية "دام"، وهي من تأليف وأداء تامر نفار وسهيل نفار ومحمود جريري، لتروي ما يجري على أرض الواقع.

 

انتهاكات 

حسن جبارين: تعمدت إسرائيل انتهاك الحقوق الأساسية للفلسطينيين  (الجزيرة نت)
وقال حسن جبارين المحاضر في معهد "التخنيون" في حيفا "تعمدت حكومات إسرائيل منذ قيامها انتهاك الحقوق الأساسية للفلسطينيين في مجال الأرض والمسكن".

 

 وأضاف "صودرت غالبية الأراضي العربية، ولم يبق للعرب إلا 2.5%، ورغم كونهم 20% من المواطنين لم تقم أي مدينة عربية منذ النكبة وحتى اليوم رغم إقامة 1200 بلدة يهودية".

 

وأضاف  جبارين "عندما تعرف إسرائيل نفسها على أنها دولة يهودية، هي لا تقول فقط إن الدولة هي دولة جميع اليهود في العالم، بل تقول أيضا إن الهوية العربية في هذا الوطن تشكل تهديدا على هذا التعريف. لذلك هي ترى من واجبها أن تميز ضد العرب".

 

 فقر وبطالة

أما المحامية سوسن زهر فقالت إن أكثر من نصف العائلات العربية وأكثر من 60% من أبناء العرب في إسرائيل يعيشون تحت خط الفقر، ونسبة البطالة عند العرب أعلى منها عند اليهود.

 

وأضافت "إسرائيل تنفذ برامج للقضاء على البطالة في البلدات اليهودية فقط، ولا تعمل لإيجاد فرص عمل في البلدات العربية".

  

 وتتجذر العنصرية وانعدام المساواة في التربية والتعليم ففي المرحلة الثانوية تمثل نسبة تسرب الطلاب العرب ضعفي نسبة تسرب الطلاب اليهود.

 

تمييز في التعليم

 خالد أبو عصبة: لا يوجد تعزيز للهوية القومية لدى الطالب العربي (الجزيرة نت)

وقال الباحث الاجتماعي الدكتور خالد أبو عصبة "هناك جهازان رسميان للتربية والتعليم في إسرائيل، جهاز تعليم عبري، وجهاز تعليم عربي، حيث يستثمر في الطالب اليهودي ثلاثة  أضعاف ما يستثمر في الطالب العربي".

 

وأضاف "لا يوجد تعزيز للهوية القومية الثقافية والمدنية لدى الطالب العربي. المحصلة في النهاية انخفاض في التحصيل وازدياد في اغتراب الجمهور العربي عن جهاز التربية والتعليم".

 

وتابع "5% فقط من الجمهور العربي يحملون الشهادات الأكاديمية، بينما 25% من المجتمع اليهودي حاصلون على شهادات أكاديمية".

 

وقالت المحامية عبير بكر "يواجه العرب في إسرائيل تقييدات عديدة على ممارسة حقهم في التعبير عن الرأي في التصويت، في الانتخاب وفي الاحتجاج، وهناك أيضا ملاحقات سياسية من قبل جهاز الأمن العام".

 

وتابعت "في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000 قتل 13 متظاهرا عربيا برصاص الشرطة الإسرائيلية، وحتى يومنا هذا لم يقدم أي من أفراد الشرطة إلى المحاكم بجرائم القتل".

 

وينتهي الفيلم بالعودة إلى مهاجرة من جنوب أفريقيا تصدم عندما تعرف أن المستطلعين هم من العرب وتقول لهما "يا إلهي هذا فظيع، كيف يمكنني قول ذلك عن أي شعب؟ جميع اليهود يقولون لي، ابتعدي عن العرب".

المصدر : الجزيرة