محامو بولانسكي لم يعلقوا على حكم محكمة الاستئناف (الفرنسية-أرشيف)

خسر المخرج الحائز على جائزة الأوسكار رومان بولانسكي يوم الخميس محاولته الأخيرة لمحاكمته غيابيا خارج الولايات المتحدة لممارسته الجنس غير المشروع مع فتاة قاصر منذ أكثر من ثلاثة عقود.
 
وأكدت محكمة الاستئناف على قرار قاض في لوس أنجلوس في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث قضت بأن المخرج الهارب (76 عاما) يجب أن يعود إلى كاليفورنيا قبل إمكانية صدور حكم في قضيته ووضع نهاية لهذه الملحمة القانونية المستمرة منذ 33 عاما.
 
وكان المخرج -ومن أشهر أفلامه الكلاسيكية "تشاينا تاون" و"طفل روزميري"- قد فر من الولايات المتحدة إلى فرنسا وطنه الأصلي في عام 1978 ويقاوم الآن تسليمه من سويسرا.
 
ووجدت محكمة الاستئناف أن بولانسكي أخفق في إثبات أن قاضي المحكمة العليا في لوس أنجلوس بيتر أسبينوزا افتقر إلى حسن التقدير برفض طلبه البقاء في الخارج إلى حين اختتام القضية المرفوعة عليه.
 
وقالت متحدثة باسم بولانسكي إن محاميه ليس لديهم تعليق على حكم محكمة الاستئناف.
 
صحفيون متجمعون خارج مقر إقامة بولانسكي في سويسرا (الفرنسية-أرشيف)
التماس الضحية

وجاء قرار المحكمة برفض استئنافه بمحاكمته غيابيا بعد وقت قصير من رفض نفس المحكمة التماسا قدم بشكل منفصل من المرأة التي كانت ضحية له عندما كان عمرها 13 عاما لرفض القضية تماما.
 
وتسعى سامانثا غيمر -وهي الآن في الأربعينيات من عمرها وأم لثلاثة، تعيش بهدوء في هاواي- إلى وضع حد لمعركة قضائية طال أمدها دافعة بأنها ستصبح ضحية مرة أخرى من خلال مساعي ممثلي الادعاء لتقديم بولانسكي إلى العدالة.
 
وكانت غيمر نموذجا لفتاة صغيرة طامحة في عام 1977 عندما ذهبت إلى منزل في هوليوود لالتقاط صور مع بولانسكي الذي اتهم في وقت لاحق باغتصاب الفتاة بعد أن قدم لها الشمبانيا والمخدرات.
 
واعترف بولانسكي بأنه مذنب في ممارسة الجنس غير المشروع مع قاصر، لكنه فر من البلاد قبل إصدار حكم خوفا من أن يتنصل القاضي من اتفاق للحد من عقوبته إلى 42 يوما قضاها بالفعل وراء القضبان من أجل تقييم نفسي.
 
وعاش منذ ذلك الوقت فارا في أوروبا مواجها احتمال إلقاء القبض عليه في أي لحظة يطأ فيها مرة أخرى الأراضي الأميركية بينما واصل مشواره السينمائي.
 
وفي عام 2003 فاز بجائزة أوسكار لأفضل مخرج عن فيلم المحرقة الشهير "عازف البيانو". واحتجز في سويسرا في سبتمبر/أيلول الماضي بناء على مذكرة اعتقال أميركية وما زال هناك تحت الإقامة الجبرية.
 
ويقول مسؤولون سويسريون إنهم بانتظار نتائج الإجراءات القانونية الأميركية قبل أن يتخذوا قرارا بشأن تسليمه.
 
وقد عمل محاموه منذ سنوات لإسقاط القضية على أساس أن بولانسكي نفسه كان ضحية سوء تصرف قضائي وهي مسألة لا ينوي ممثلو ادعاء وقضاة حتى الآن النظر فيها ما دام أنه ما زال هاربا.
 
وتصر غيمر على أن النفي منذ فترة طويلة لبولانسكي عقوبة كافية وأنه ليس خطرا على المجتمع.

المصدر : رويترز