نحو سبعمائة خطاط من 31 دولة شاركوا بالمسابقة (الجزيرة نت)
 
شرين يونس-أبو ظبي
 
أعلن في أبو ظبي الأربعاء عن أسماء العشرة الأوائل الفائزين بالمسابقة الدولية لفن الخط العربي، فى دورتها الثامنة، فى حين أعلن صباح الخميس بتركيا باقي الفائزين الـ68.
 
وترعى المسابقة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث وينظمها مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية "إرسيكا" التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وشارك فيها 683 متسابقا، من 31 دولة بـ969 لوحة.
 
إحدى اللوحات الفائزة (الجزيرة نت)
وتعنى المسابقة بالمحافظة على قيم وأساليب فن الخط الإسلامي حسب مناهجه التقليدية، وتأكيدا لهدفها تربط المسابقة كل دورة من دوراتها باسم أحد الخطاطين المبدعين، للحث على اقتفاء أثرهم وتخليد ذكراهم، وأقيمت الدورة الحالية باسم خطاط بلاد الشام بالقرن العشرين بدوي الديراني.
 
ومنحت جوائز المسابقة البالغة قيمتها نحو 125 ألف دولار، للفائزين عن عشرة فروع للخط العربي، وهي: الثلث الجلي، والثلث العادي، والنسخ، والتعليق الجلي، والتعليق، والديواني الجلي، والديواني، والكوفي، والرقعة، والمغربي، وسينظم معرض للوحات الفائزة بأبو ظبي خلال يونيو/حزيراين القادم.
 
ففي المراكز العشرة الأولى فاز من تركيا محمد يامان عن فرع خط الثلث الجلي، ومن بريطانيا صباح أربيللي بجائزتي خط الثلث وخط النسخ، وفاز علي رضا محبي شيلخري من إيران بجائزة خط التعليق، وحصل مهند الساعي من سوريا على جائزة فرع خط الديواني الجلي.
 
المسابقة شملت عشرة فروع للخط العربي(الجزيرة نت)
وكانت جائزة الخط الديواني من نصيب السوري عبد الرزاق قره قاش، وجائزة الخط الكوفي للباكستاني محمد أشرف هيرا، ومن سوريا فاز أحمد ماجد خياطة بجائزة خط الرقعة، ومن المغرب فاز جمال بنسعيد بجائزة الخط المغربي.

وفى حين حجبت جائزة المركز الأول والثاني عن فرع خط التعليق الجلي فاز بالمركز الثالث منها السوري أيمن عبد الله حسن.
 
وبرر مدير عام إرسيكا خالد أرن هذا الحجب بإجماع لجنة التحكيم على "عدم أحقية الأعمال المشاركة بالمركزين حفاظا على مستوى وقيمة المسابقة.
 
شروط ومعايير
وعن لجنة التحكيم للمسابقة، ذكر أرن أن أسماء الأعضاء معلن عنها بكراسة الشروط، مضيفا أن اللجنة عادة ما تشهد تغيرا لبعض الأسماء "بشكل غير دوري" لصعوبة المجال ومحدودية خبرائه، مضيفا أن بعض الفائزين بالدورات الأولى للمسابقة أصبحوا الآن -بعد 24 عاما من نشأتها- أعضاء تحكيم فيها.
 
وفى حديث للجزيرة نت اعتبر مدير إرسيكا أن نهج الالتزام بالمعايير التقليدية الذي تضعه المسابقة جاء للحفاظ على الخط التقليدي باعتباره ثقافة وتراثا يجب تخليده.
 
وأكد أرن أن المسابقة حققت إنجازا كبيرا تبرزه الأرقام، موضحا أنه بينما شاركت بالدورة الأولى نحو مائة لوحة، اقترب العدد بالدورة الثامنة من الألف، وهو دليل -بحسب أرن- على تزايد الاهتمام بالخط العربي.
 
اهتمام منقوص
من جهته أثنى الخطاط الإماراتي محمد مندي للجزيرة نت على دور المسابقة سواء فى المحافظة على تاريخ الخط وأصول وقواعد الكتابة وفى خلق جيل من الخطاطين العرب والمسلمين.
 
أحد الأعمال المشاركة (الجزيرة نت)
وأكد مندي تزايد الاهتمام داخل الإمارات بفن الخط العربي، سواء من خلال المعارض التي استضافتها في السنوات الأخيرة، أو بدعمها للمسابقة بدورتها الحالية.
 
ومع ذلك يرى الخطاط الإماراتي أن هناك قصورا وعدم اهتمام من قبل المؤسسات الثقافية والحكومية العربية بشكل عام لهذا الفن، وهو ما أدى لعدم وجود مدارس لتعليمه كما هو الحال بتركيا، مما دفع طلبة هذا الفن إلى السفر لتركيا لتلقيه والحصول على إجازته.
 
ودعا مندي إلى ضرورة وضع خطة كاملة لإدخال تعلم الخط ضمن المناهج التعليمية لجميع المراحل التعليمية لإيجاد جيل جديد من الخطاطين العرب.

المصدر : الجزيرة