غلاف أحد الكتب التى تتضمنها حقيبة الناشئة الصادرة عن مشروع كلمة (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي
 
تنظم الإمارات العربية المتحدة مجموعة من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي لكتب الأطفال الذي بدأ في الثاني من أبريل/ نيسان الحالى. ورغم كثافة الفعاليات فقد تأكد حسب مؤلفين وناشرين ضعف صناعة أدب الطفل على المستوى العربي نتيجة للعديد من الصعوبات والمعوقات.
 
وأكدت المؤلفة المقيمة بالإمارات صفاء عزمي -وهي صاحبة دار نشر "واحة الحكايات"- أن العلاقة بين الناشر ومؤلف كتب الأطفال والموزع لم ترتق بعد للمستوى المطلوب.
 
وأشارت عزمي إلى تحول معظم الناشرين إلى موزعين والعكس، نتيجة لاعتبارات مادية أدت إلى لجوء المؤلفين لنشر كتبهم على نفقتهم الخاصة.
 
وأكدت للجزيرة نت أن اندفاع الحكومات العربية وخاصة الخليجية لتشجيع الترجمة فى مجال كتب الأطفال أدى إلى تفضيل الناشرين للكتاب المترجم، الذي جاء –على حد قولها-على حساب صانعي أدب الطفل بالعالم العربي فلم يجدوا فى نهاية الأمر من ينشر لهم.
 
ودعت عزمي لإيجاد منافسة عادلة تكون "الجودة وليس المحسوبية" هي المحتكم الأساسي للتمييز بين الإنتاجات الأدبية، مطالبة في الوقت ذاته بإعادة النظر في المناهج العربية لتشجيع القراءة والتعبير الحر بدلا من التركيز على الإملاء والقواعد.
 
عزمي تطالب بإعادة النظر في المناهج العربية لتشجيع القراءة والتعبير الحر (الجزيرة نت)
نواة للتواصل
من جهتها رأت منسق المجلس الإماراتى لكتب اليافعين مروة عبيد العقروبي في إنشاء المجلس مطلع هذا العام خطوة إيجابية، ونواة للتواصل والتنسيق بين المؤسسات الكبيرة للمشاركة الجماعية لتطوير كتب الأطفال.
 
ويتكون المجلس الإماراتي لكتب اليافعين من عضوية المؤسسات الثقافية الكبرى بالإمارات، بالإضافة إلى العضوية الفردية من قبل الرسامين والكتاب والمهتمين بكتب الأطفال كالمعلمين.
 
وتتيح عضوية المجلس الاستفادة من ورش العمل التى ينظمها المجلس العالمي لكتب اليافعين، وحضور الملتقيات المعنية بكيفية تطوير مجال صناعة كتب الأطفال، وأيضا إمكانية مشاركة الأعمال الصادرة عن الأعضاء بالمعارض الدولية للكتب، وكذلك ترشيحها لبعض الجوائز العالمية كجائزة هانز كريستيان أندرسن لرسامي كتب الأطفال.
 
بدوره دافع مدير مشروع "كلمة" الراعية لمشروع حقيبة الناشئة عن مشاريع الترجمة الخاصة بأدب الطفل، لدورها فى تقديم خيارات مهمة ورئيسية للطفل العربي والمؤلفين، قائلا بأنها "تضيف مقاربات جديدة للمضامين والصور، وإنشاء نوع من الأدب الكوني للأطفال".
 
ورأى علي بن تميم أن أدب الطفل بالعالم العربي بحاجة للتنسيق بين صانعيه، ولوضع أسس جديدة للتأليف، والابتعاد عن الترويج للقيم بطرق مباشرة، والعناية بتقديم سرد يوسع مخيلة الطفل ورسم يزيد من طاقته الإبداعية، وأخيرا تقديم الكتاب بصورة جذابة من حيث الطباعة ونوعية الورق.

شعار حقيبة الناشئة الصادرة عن مشروع كلمة التابع لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (الجزيرة نت)
فعاليات
وفي سياق الاحتفال بفعاليات اليوم العالمي للطفل، وضع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين جدولا لنشاطات تستمر طيلة الشهر الجاري.
 
وقد صمم شعار بالمناسبة وزع على المدارس، إضافة إلى تنظيم مسابقات للقراءة بمراكز التعليم ومعارض الكتب بمختلف المدارس والمراكز الثقافية.
 
وقام مشروع "ثقافة بلا حدود" بإمارة الشارقة بتوزيع خمس مكتبات للأطفال على مستشفيات بالبلاد بهدف استغلال الفترات التى يمكثها الأطفال فيها، حسب المنسق العام للمشروع راشد الكوس في تصريحه للجزيرة نت.
 
وستقوم مراكز الأطفال والفتيات بالشارقة بتوزيع الطرود القرائية على الأطفال، وإطلاق حافلة القراءة واستضافة فعاليات مثل ركن الحكواتي وسرد القصص للأطفال، وركن مسرح الدمى، وركن معاً نقرأ، بالإضافة إلى تنظيم معرض للكتب تباع فيه الكتب والقصص بسعر درهم ودرهمين.
 
وبدعم من جمعية الناشرين، ستقوم بعض المكتبات الكبري داخل البلاد بتخصيص قسم خاص لبيع كتب الأطفال بقيم مخفضة احتفاء باليوم العالمي.

المصدر : الجزيرة