الروائي السعودي عبده خال فاز بالدورة الثالثة للجائزة عن روايته "ترمي بشرر" (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي
 
فاز الأديب السعودي عبده خال بالجائزة الدولية للرواية العربية للعام 2010 عن روايته "ترمي بشرر" التي تدور أحداثها حول عالم القصور وما يجري بها من إغواء وتدمير للنفوس. واختيرت الرواية من بين 115 عملا لمؤلفين ينتمون إلى 17 دولة عربية. وعادة يثور جدل كلما حان موعد إعلان اسم الفائز.

وأعلن اسم الفائز بالجائزة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي مساء الثلاثاء بحضور حشد من المفكرين والنقاد والناشرين والكتاب والصحفيين العرب والأجانب. وتصور رواية "ترمي بشرر" عوالم السلطة وقدرتها على تدمير الأشخاص والنفوس والأمكنة.

وكانت الدورة الثالثة للجائزة شهدت جدلا واسعا فجرته الناقدة المصرية شيرين أبو النجا عندما انسحبت من عضوية لجنة التحكيم فور الإعلان عن القائمة القصيرة، وذلك "لغياب المعايير النقدية في عمل اللجنة"، واعتماد التصويت بدلا من المناقشة النقدية في اختيار الأعمال الفائزة، كما جاء على لسانها في تصريحات منشورة.

في المقابل أكدت سلوى المقدادي مدير برنامج الثقافة والفنون بمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي -الجهة الممولة للجائزة- على أهمية البوكر العربية، وقالت إنها "خلقت حراكا ثقافيا عربيا واسع النطاق سواء بين الأدباء والنقاد والمتابعين أو بين القراء". ودافعت المقدادي عن أداء الجائزة ووصفتها بالحرفية والمصداقية والشفافية.

أما رئيس لجنة التحكيم بالدورة الثالثة الروائي الكويتي طالب الرفاعي فقال إن الجائزة انتهجت شكلا جديد للتحكيم يقوم على الشفافية والوضوح التام وإطلاع الجمهور على خطوات العمل.

 وزير الشباب والثقافة الإماراتي عبدالرحمن العويس (ثاني يسار) رعى حفل تسليم الجائزة (الجزيرة نت)
الشفافية والجدل
ولفت الرفاعي في تصريح للجزيرة نت إلى أن هذه "الشفافية التي لم يتعودها الجمهور العربي على الساحة الثقافية أربكت البعض وكانت أحد أسباب الجدل المثار حولها".

ومن ناحيته برر عضو مجلس أمناء الجائزة الكاتب خالد الحروب الجدل المثار وعزا سببه إلى طبيعة الجائزة التي تفاضل بين أعمال أدبية، حيث إنه غالبا تختلف الذائقة الأدبية من شخص لآخر.

وأكد الحروب للجزيرة نت على استقلالية لجنة التحكيم، وقال إن معايير اختيار أعضاء لجنة تتغير سنويا، حفاظا على التنوع من ناحية الأجيال، إضافة إلى الحضور الأنثوي والتنوع الجغرافي، وأيضا الحرص على اختلاف الذائقة بين المحكمين من خلال عدم الاقتصار على النقاد الأدبيين، باعتبار أن الرواية شكل أدبي عام وشعبي يستمتع به الجميع، حسب قوله.

من جهته رأى الناقد الأدبي رسول محمد رسول أن تعدد حالات الاستقالة التي شهدتها الجائزة من لجان تحكيمها على مدى دورتيها الأخيرتين لم يؤثر على مصداقيتها.

وتنافس على الجائزة ضمن القائمة القصيرة، إضافة إلى الرواية الفائزة كل من رواية "أمريكا" للبناني ربيع جابر، وللمصري محمد منسي قنديل رواية "يوم غائم في البر الغربي"، وأيضا للمصرية منصورة عز الدين رواية "وراء الفردوس"، ورواية "عندما تشيخ الذئاب" للأردني جمال ناجي، ورواية "السيدة من تل أبيب" للفلسطيني ريعي المدهون.

حروب: الجدل سببه اختلاف الذائقة الأدبية (الجزيرة نت)
قائمة قصيرة
ويحصل كل من الأدباء الستة الذين تترشح أعمالهم للقائمة القصيرة على 10000 دولار بينما يحصل الفائز بالجائزة التي تعرف أيضا بالبوكر العربية على 50 ألف دولار فضلا عن حصوله على عقود نشر لروايته بالإنجليزية ولغات أخرى.

وأطلقت الجائزة العالمية للرواية العربية بأبو ظبي في أبريل/نيسان 2007، وتدار بالشراكة مع "مؤسسة جائزة بوكر" في لندن، وبدعم من "مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي" في أبو ظبي.

وضمت لجنة التحكيم التي اختارت الأعمال المرشحة لهذا العام الكويتي طالب الرفاعي رئيسا والتونسية رجاء بن سلامة والعماني سيف الرحبي والفرنسي فريدريك لاغرانج.

وعبده خال هو من مواليد عام 1962 ببلدة المجنة جنوب المملكة العربية السعودية، واستقر في جدة وقد اشتهر محليا وعربيا من خلال عدد من الأعمال أشهرها "فسوق" و"مدن تأكل العشب" و"الموت يمر من هنا". وفاز بالجائزة من قبل بهاء طاهر عن "واحة الغروب"، ويوسف زيدان عن رائعته "عزازيل".

المصدر : وكالات,الجزيرة