عقد المنتدى ورشة لتدريب الصحفيين على كتابة التحقيق الثقافي (الجزيرة نت)
 
أميمة أحمد-الجزائر

أعلنت مجموعة من الصحفيين الشباب عن ميلاد المنتدى الجزائري للإعلام الثقافي. وقد بدأت دورته الأولى بورشتي تدريب على كتابة التحقيق الصحفي والنقد السينمائي إلى جانب ندوتين عن "الإعلام الثقافي في المؤسسات الإعلامية" و"الإعلام الثقافي بين النخبوية والجماهيرية". وشارك في المنتدى الذي عقد على مدار يومين إعلاميون من دول عربية.

وقال سعيد حمودي ممثل المنتدى في حديث للجزيرة نت إن المنتدى يهدف إلى رفع مهنية الإعلام الثقافي وموضوعيته. وأشار في حديثه إلى مشاكل الإعلام الثقافي الجزائري فذكر منها طغيان الخبر الفني على الصفحات الثقافية مقارنة بالخبر الثقافي، والقصور في تغطية الحراك الثقافي الذي عرفته الجزائر بعد سنوات العنف، وغياب الموضوعات الثقافية الجادة سواء بالفن التشكيلي أو المسرح أو دراسات فكرية.

وقال حمودي إن كل ذلك ساهم بسقوط الإعلام الثقافي في مأزقي الاستسهال والارتجال نظرا لضعف مستوى خبرة صحفيي الإعلام الثقافي، حسب قوله.
 
ومن جهتها طرحت رئيسة الصفحة الثقافية بجريدة الشرق الأوسط وأستاذة الإعلام في الجامعة اللبنانية الدكتورة سوسن الأبطح العوائق في الإعلام الثقافي، كالخلط  بين الثقافة المتخصصة الموجهة للقارئ المتخصص والصفحة اليومية التي تستوجب التبسيط للقارئ العادي، وأيضا الخطأ الذي يقع فيه بعض صحفيي الثقافة بأن تبسيط اللغة هو تسطيح الفكرة أو قد ينظر إليه غير مثقف.

حمودي: المنتدى يهدف إلى رفع
 مهنية الإعلام الثقافي (الجزيرة نت)
أزمة الكتابة
وقالت سوسن الأبطح "إنها المعادلة الصعبة. عمق الفكرة بلغة بسيطة، وهي أزمة الكتابة في الصحافة الثقافية، تضاف إلى أزمة تراجع القراءة في الوطن العربي". وألقت باللائمة على  تدني مستوى التعليم العربي. وقالت إنها عرفت عبر تجربتها بالتدريس بالجامعة "أن خريجي البكالوريا لا يعرفون فك الحرف، وبالتالي نحن أمام جمهور غير معني بالمعرفة".

واعتبرت رئيسة الصفحة الثقافية بجريدة الشرق الأوسط أن من هموم الصحافة الثقافية عدم وجود عمل للصحفيين الثقافيين مقارنة مع صحفيي الأقسام السياسية.

أما تومي رئيس الصفحة الثقافية بجريدة الشروق الجزائرية عيد الأحمد فقال إن الإعلانات تشكل عقبة أمام الإعلام الثقافي حيث تشطب الصفحات الثقافية عادة لصالح صفحات الإعلان.

وأضاف الأحمد في حديث للجزيرة نت "الطريف عندما يعاقب صحفي بالقسم السياسي ينقلونه إلى القسم الثقافي، كما يجري تنسيب الصحفيين المتدربين إلى العمل بالقسم الثقافي وكأنه عمل سهل".

وأشار رئيس الصفحة الثقافية بجريدة الشروق الجزائرية إلى إفلاس الصحف الثقافية في الجزائر لعدم بيعها في السوق. ودعا إلى أن تقوم الدولة بدعم الصحف والمجلات الثقافية إذا أريد فعلا النهوض بالإعلام الثقافي، حسب قوله.

تومي عيد الأحمد: الإعلانات عقبة
أمام الإعلام الثقافي (الجزيرة نت)
صناعة الحدث
ويطمح مؤسسو المنتدى الجزائري للإعلام الثقافي إلى المشاركة في صناعة الحدث الثقافي بتنظيم تظاهرات ثقافية وطنية أو عربية أو دولية، إضافة إلى الاهتمام بصحافة الطفل الغائبة من الصحافة الجزائرية وصناعة أفلام الرسوم المتحركة بدلا من استيرادها من بيئات أجنبية.

وكانت وزيرة الثقافة خليدة تومي -التي رعت برفقة وزير الإعلام عز الدين ميهوبي- افتتاح المنتدى قد وعدت بتقديم كل الدعم لمنتدى الإعلام الثقافي عبر علاقة ندية للنهوض بالثقافة.

وكّرم المنتدى الصحفي الطاهر بن عيشة ابن الخامسة والثمانين من العمر، وقد خاطب الإعلاميين قائلا "اعلموا أن الثقافة هي طرح فني لهموم الناس، وأن الأدب شكل من أشكال النضال"، ونصحهم بعدم مداهنة السلطة ليبقى الصحفي حرا، مستشهدا بموقف الشاعر والفيلسوف أبي العلاء المعري حينما رفض ولاية حاكم بغداد بقوله "كنت أفضل أن تمنحني خشبة أٌصلب عليها على أن أكون واليا في دولتك الطاغية".

المصدر : الجزيرة