إحدى الخرائط في المعرض (الجزيرة نت)

دمشق-محمد الخضر

قدم معرض للخرائط العثمانية رسمها العالمان بيري ريس وكاتب جلبي بالقرنين الـ16 والـ17 الميلاديين صورة مهمة عن فهم العثمانيين للعالم بتلك الفترة، وعمق العلاقات مع المنطقة العربية التابعة حينها للسلطان العثماني.

وأقامت وزارة السياحة والثقافة التركية المعرض تحت عنوان (من بيري ريس إلى كاتب جلبي، خريطة نظرة العثمانيين للعالم) بالمتحف الوطني بدمشق ما بين 18 و25 الشهر الجاري، وتزامن المعرض مع إعلان اليونسكو 2010 عام كاتب جلبي بالذكرى الـ400 لولادته.
 
خرائط بالمعرض
قيمة علمية
وقال الملحق الثقافي بالسفارة التركية وهيب أوزدمير إن المعرض له أهمية علمية كبيرة لاحتوائه خرائط العالم البحرية والعسكرية.

وأوضح بحديث للجزيرة نت "هناك خرائط للوصول إلى مكة المكرمة بأقصر وقت. وكذلك خرائط علمية وهندسية وأخرى للمدن والمخططات المعمارية".

وأكد أوزدمير أن الهدف الرئيس ليس فهم التقنية المستخدمة بل معرفة أسباب رسم الخرائط، وكيفية نظرة العثمانيين وفهمهم للعالم في ذلك الوقت.

بدوره قال أستاذ اللغة العربية بجامعة أنقرة إن الخرائط تشير إلى الإرث والتاريخ المشترك للعرب والعثمانيين، ومستوى تطور العلوم بعهد الدولة العثمانية.

وأضاف أمر الله إيزلر للجزيرة نت "ثمة ثقافة مشتركة بين الشعوب الإسلامية بصورة عامة تعكسها الخرائط المعروضة".

وأوضح أن العربية أثرت عميقا على لغات شعوب الشرق التركية والفارسية والأوردية، كما أن تلك الشعوب عاشت خلال الحكم العثماني ثقافة مشتركة عكستها الخرائط بوضوح.

والخرائط المعروضة رسمها بيري ريس أوائل القرن الـ16 واستمر بها كاتب جلبي بالقرن الـ17، وتشكل تلك الخرائط كنوزا بصرية تاريخية مهمة. وسينتقل المعرض إلى حلب شمال سوريا خلال أبريل/ نيسان المقبل.

الزوار أبدوا إعجابهم بالخراط
حضارة واحدة

وأبدى الزوار إعجابهم بالخرائط المعروضة وتسليطها الضوء على التطور الذي وصله العثمانيون، كما تقول عائشة. م  طالبة التاريخ بجامعة دمشق.
 
وتوضح بأنه كان هناك اختلاط بشري كبير بين بلاد الشام وتركيا بجغرافيتها الحالية قدمته المصورات و"نعيشه حتى اليوم من خلال علاقات القربى والاحترام الكبير للشعب التركي". وأضافت "نحن أبناء حضارة إسلامية واحدة يجب البناء عليها من أجل أن تنعكس على واقعنا الحالي".
 
من جهته قال فيصل. أ  الدارس للغة التركية إن الرسومات تدحض النظريات التي تهاجم العثمانيين وتتهمهم بالاستبداد والتخلف. وأضاف "هناك تطور علمي وخدمات قدمها المسلمون بعهد الدولة العثمانية للعالم تعكسها الخرائط" داعيا إلى إعادة دراسة تاريخ العثمانيين بموضوعية وأمانة.

المصدر : الجزيرة