الوليد بن طلال بن عبد العزيز (أسوشيتد برس)
دشنت مجلة مصرية حملة إعلامية واسعة للتحذير من تأثير الشراكة التي وقعت مؤخرا بين شركة روتانا السعودية ومؤسسة نيوز كروب العالمية على هوية ومستقبل الإعلام والتراث الإعلامي والفني العربي الذي تملك الأولى قسما كبيرا منه.
 
ودعت مجلة "شاشتي" التابعة لمؤسسة الجمهورية للصحافة المملوكة للدولة الجهات الإعلامية والفنية المصرية والعربية إلى دراسة تأثير الشراكة التي أعلن عنها رسميا قبل أسبوع على الإعلام العربي بالكامل نظرا لدعم "نيوز كورب" التي يملكها إمبراطور الإعلام الأسترالي روبرت مردوخ بشكل واضح وصريح لإسرائيل ماديا وإعلاميا.
 
وكان مالك روتانا الأمير الوليد بن طلال أعلن بالعاصمة السعودية
الثلاثاء الماضي عن توقيع القسم الأول من التعاقد بين شركته و"نيوز
كورب" التي باتت تمتلك 9.1% من "روتانا" بقيمة سبعين مليون دولار ينتظر أن تتضاعف خلال عام ونصف العام بما يتيح للمؤسسة العالمية أن تتحكم في أسلوب وتوقيت عرض المواد الإعلامية التي تملكها روتانا.
 
وقالت رئيسة تحرير شاشتي منى نشأت إن الخطورة تكمن في كون روتانا تمتلك 20% تقريبا من حقوق بث المحطات التلفزيونية بالسعودية ومصر وأكثر من 70% من الأغاني العربية وأكثر من 50% من الأفلام المصرية السينمائية و80% من أفلام ذات عرض حصري وأول.
 
وأوضحت أنه من حق روتانا السعي للدخول في تكتلات عالمية لتعزيز مكانتها "لكن في الوقت نفسه من حق المصريين تحديدا أن يطمئنوا علي التراث الفني والسينمائي الذي سيصل للإسرائيليين على طبق من ذهب من خلال صفقة الشراكة مع مردوخ".
 
وأضافت أنها قررت أن تأخذ على عاتقها قيادة حملة إعلامية من خلال النقاد والمهتمين بالشأن الفني للتحرك  للحصول على ضمانات لمنع عرض الأفلام المصرية في إسرائيل.
 
مخاطر تحدق بالتراث
"
رئيسة تحرير مجلة شاشتي تحذر من مخاطر تحدق بالتراث السينمائي المصري كون مالك المجموعة الإعلامية العالمية الأسترالي الأصل من أكبر داعمي إسرائيل
"
وقالت منى إنها تحذر من خلال حملة مجلة شاشتي من مخاطر تحدق بالتراث السينمائي المصري كون مالك المجموعة الإعلامية العالمية الأسترالي الأصل من أكبر داعمي إسرائيل، وأعلن خلال تسلمه جائزة في مارس/ آذار 2009 من اللجنة الأميركية اليهودية  دعمه لإسرائيل وأنها كل شيء بالنسبة له.
 
وأضافت "تفرض علينا مصريتنا أن نقف ضد ناهبي أفلامنا التي قاومنا فيها وانتصرنا وأحببنا وعشنا طفولتنا ومراهقتنا معها بعدما أصبحت بين أيدي مردوخ الذي حتما سيقدم لإسرائيل أرشيفنا الفني بكل عراقته وقيمته على طبق من ذهب".
 
وذكرت أيضا "لن ننتظر حتى يطل علينا عمر الشريف وفاتن حمامة ويوسف وهبي ومحمد فوزي وعبد الحليم وشادية وصباح ويوسف شاهين وغيرهم من مبدعي السينما العربية من شاشة تلفزيون إسرائيل".
 
وقالت رئيسة تحرير شاشتي "لا ننكر مسؤولية جهات مصرية تخلت في مرحلة سابقة عن شراء هذه الأفلام منذ البداية وتثمين التلفزيون لها بالملاليم ما دفع صناعها لبيعها خارج مصر وبمرور الوقت فقدنا تراثنا السينمائي لكننا اليوم نخشى أن يأتي اليوم الذي نشاهدها من شاشة عبرية دون الشاشات العربية".

المصدر : الألمانية