قصاصة لمجموعة داعمة لنشاط جمعية "فعل أمر" وأخرى للمحكية اللبنانية باللاتينية (الفرنسية)

أطلقت مجموعة من الشباب اللبنانيين مؤخرا حملة للدفاع عن اللغة العربية ولتوسيع التعامل بها بين نظرائهم اختاروا لها تسمية "فعل أمر".

المبادرة أطلقها سبعة شبان وفتيات في الثلاثينات من أعمارهم في حين تواصل بيروت فعاليات اختيارها من قبل اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب في الفترة بين أبريل/نيسان 2009 وأبريل/نيسان 2010.

وأشار بيان لجمعية "فعل أمر" إلى أن التحرك انطلق في مسعى للحفاظ على تراث الأمة العربية في وجه العولمة.

وتقول رئيسة الجمعية الشاعرة سوزان تلحوق إن اللغة العربية ما زالت حية وحيوية لكن الشبان يواصلون الابتعاد عنها، مضيفة أن كثيرا من الشبان لا يجيدون الكتابة الصحيحة وأن بعض الجامعيين منهم جاهلون بالأحرف الأبجدية.

ويبدو أن هذه الحملة ترددت أصداؤها في هذا البلد الذي يضم أربعة ملايين نسمة وكان حتى العام 1943 خاضعا للانتداب الفرنسي.

تهميش العربية في المدارس اللبنانية هل هو مسؤولية الإدارات أم الأهل؟ (الفرنسية)
يشار إلى أن معظم المدارس في لبنان تدرس الفرنسية والإنجليزية إلى جانب العربية منذ سن مبكرة كما أن سلطاته التعليمية تسمح لحاملي الجنسيات المزدوجة بعدم حضور صفوف العربية أو الامتحانات الرسمية.

وتقول تلحوق في هذا الصدد إن اللغة الثانية أمر نافع للتلاميذ لكنها لا تبرر أن يتخلوا عن لغتهم الأصلية.

من المسؤول؟
وينقسم الخبراء حول الجهة المسؤولة عن تهميش اللغة العربية. فيلقي بعضهم باللائمة على المدارس "التي حولتها إلى لغة ثانوية"، حسب رئيس قسم الترجمة في جامعة القديس يوسف هنري عويس. لكن آخرين يرون أن المشكلة تبدأ عمليا في المنزل.

بينما تقول مدرسة لغة عربية تدعى هبة إن عددا كبيرا من الأهالي يتحدثون إلى أطفالهم إما بالعربية أو الإنجليزية داخل المنزل.

وتضيف مدرسة العربية أن المشكلة بالنسبة إليها تتجلى في أنها تقوم بتدريس أطفال في السادسة لا يتكلمون بالأصل لغتهم الأم والذين يصابون بالصدمة عندما يجدون أن الفصحى تختلف عن اللهجة المحكية.

وتقول رئيسة "فعل أمر" بهذا الصدد إن بعض ذوي الطلاب يطالبون المعلم بأن يقدم شرحا لتلاميذه بالإنجليزية أو اللهجة العامية إذا وجدوا أن ابنهم لم يستوعب العربية.

وتعبر تلحوق عن حزنها لأن البعض باتوا يخجلون من لغتهم. وتقول إن الكتابة بالعربية لا تجاري الموضة بالنسبة للشباب.

يذكر أن اللغة العربية باتت من مكونات موقع الفيسبوك العربي الذي بات وسيلة التواصل بين الشباب.

"
يمتد أمر التنكر للعربية في لبنان إلى لغة الكتب حيث يقول طالب في اختصاص التلفزيون بكلية الإعلام إنه لا يقرأ الروايات المكتوبة بالعربية "لأنها غير موجهه للشباب"
"
اللبنانية المحكية
غير أن كثيرا من اللبنانيين يكتبون العربية فيه بلهجتهم المحلية وبالحرف اللاتيني على مواقع الدردشة مستخدمين أرقاما كـ 2 و3 و7 لتحل محل الحروف الصوتية العربية غير الموجودة بالفرنسية والإنجليزية.

أما "فعل أمر" فصار لها مجموعتها الخاصة على الفيسبوك تفرّعت منها مجموعة أخرى حملت عنوان "بحكيك من الشرق betred mn l gharb" بحروفها التي تجمع بين العربية واللاتينية.

ويمتد أمر التنكر للعربية في لبنان إلى لغة الكتب حيث يقول بلال –الطالب في اختصاص التلفزيون بكلية الإعلام- إنه لا يقرأ الروايات المكتوبة بالعربية "لأنها غير موجهه للشباب".

وتعلق مديرة برنامج بيروت عاصمة عالمية للكتاب ليلى بركات بالتشديد على مزيد من النصوص الأدبية العربية الحديثة الموجهة للشباب.

المصدر : الفرنسية