جانب من الحضور خلال افتتاح المعرض (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-الناصرة

افتتح في دار الثقافة والفنون في الناصرة بالداخل الفلسطيني معرض بعنوان "فن بوجه الحرب" بمبادرة من مركز مساواة الحقوقي تعرض خلاله أعمال مسابقة وورشة عمل شارك فيها العشرات من طلاب وطالبات الفنون العرب في شتى المجالات الفنية، كالرسم والتصوير والتصميم والفيديو.

وتركزت الأعمال المشتركة في المعرض حول موضوع حقوق الإنسان في زمن النزاعات المسلحة والحروب والاحتلال، وهي بمثابة نتاج جمالي لورشة العمل، التي عَرفت الطلاب بموضوع القانون الإنساني الدولي وأحكام الحرب والاحتلال.

وخلال تلك الورشة تلقى الطلاب محاضرات عن الإبداع الفني من أجل الحراك السياسي والاجتماعي من قبل عدة فنانين.

لغة جمالية
وقال منظم المعرض الفنان فريد أبو شقرة إن "المشروع محاولة لخلق لغة جمالية تخاطب القانون والأخلاق والواقع المعاش لنا كبشر وكأقلية فلسطينية تعيش واقع الصراع كشاهد عليه وكضحية لانتهاكات حقوق الإنسان المنبثقة من هذا الصراع".

وعن الأعمال المعروضة قال "إنها محاولة خطاب مع الذات المتمثلة في المتلقي العربي ومع الآخر عبر لغة الفن وتجلياتها الإبداعية آملين خلق لغة حوارية وثقافية مع الآخر والذات".

أما المحامي تامر مصالحة من مركز مساواة فاعتبر المعرض تتمة لمشروع القانون الإنساني الدولي في المركز "الذي نحاول من خلاله الوصول إلى فئات مجتمعية مختلفة كالأكاديميين والمحامين والصحفيين ورجالات القانون وطلاب المدارس وعمال الجمعيات الأهلية حالهم حال الفنانين".

وأضاف مصالحة "نحاول الوصول لجميع الشرائح الاجتماعية الثقافية والمهنية في مجتمعنا العربي وتعريفهم بالقانون الإنساني الدولي بهدف خلق حوار وحراك سياسي ثقافي وأخلاقي يستند للقانون، نخاطب فيه مجتمعنا الفلسطيني ونتسلح به للتعامل مع واقع الاحتلال والصراع المسلح الذي تعاني منه المنطقة".
 
المعرض يمنح الفرصة للمبدعين من الشباب
(الجزيرة نت)
الخروج من التهميش
وتم اختيار أفضل خمسة أعمال من المجالات الفنية المختلفة من قبل لجنة تحكيم مهنية، وخصصت مؤسسة دياكونيا السويدية ميزانية لدعم الطلاب الجامعيين وخصصت خمس منح لذلك الغرض.

وقال المصور الفوتوغرافي عيد عدوي "مجتمعنا وللأسف الشديد يعاني حالة من الفقر الفني، هذا المشهد غاب عن واقعنا وهمش بسبب الظروف التي عصفت بنا بحيث تم تهميش المواهب الفنية بمختلف أنواعها رغم وجود قدرات شابة باشرت اختراق حالة التهميش".

وأشار عدوي إلى وجود الكثير من المبدعين والمبدعات في مجالات الفن المختلفة والذين يبحثون عن الفرصة لاقتحام عالم النجومية العالمية، معتبرا مثل هذه المعارض بمثابة الانطلاقة الأولى للإقلاع في فضاء الفن العالمي.

وقال إن المعرض "يعكس واقعا جديدا، وبدلا من أن يكون لدينا في أرض الحرب جندي يحمل سلاحه، يوجد لدينا طالب يحمل كاميرا، والكاميرا هنا تعبر عن الفن وجاءت هذه الصورة لتقول فن بوجه الحرب، وبالطبع لا نحتاج حربا لإظهار الفن".

المصدر : الجزيرة