غوغل يسعى إلى تسويق الكتب عبر موقعه بصورة حصرية (الفرنسية-أرشيف)

أبدت وزارة العدل الأميركية مخاوفها من اتفاق تسوية قانونية يسمح لغوغل بالقيام بمسح ضوئي لملايين الكتب وبيعها على الإنترنت، وقالت إن ذلك سيثير مشاكل تتعلق بالاحتكار وحقوق التأليف والنشر.

وقال اتحاد المحامين الأميركيين أمس الخميس أمام المحكمة في نيويورك إن "مشاكل لا تزال قائمة" على الرغم من "التقدم الكبير" في التوصل إلى تسوية معدلة بين غوغل ونقابة المؤلفين وغيرهم من الأطراف المعنية.

بينما ذكرت وزارة العدل في بيان أن "اتفاق التسوية المعدل لا يزال يمنح غوغل الكثير من المزايا المنافية للتنافسية، وبالتالي يمكّن الشركة من أن تكون المنافس الوحيد في السوق الرقمية، ويمنحها حقوق توزيع واستغلال مجموعة كبيرة من الأعمال بأشكال متعددة".

ومن بين المخاوف التي تثير قلق الوزارة احتمال حصول غوغل على سيطرة حصرية على "الكتب التي لم تعد محمية بموجب حقوق التأليف أو تلك التي لا يمكن تحديد ملكيتها الفكرية".

وأوضح بيان العدل الذي كتبه جون كوبر مساعد الوزير أن "المحكمة يجب أن تدرس بعناية هل هناك وسيلة تمكن الموزعين المنافسين لغوغل من الوصول إلى المصنفات غير المحمية بحقوق، وتلك التي لا يمكن تحديد ملكيتها".

ويلتقي البيان مع اعتراضات رفعتها خلال الشهر الماضي شركة أمازون المختصة في بيع التجزئة على الإنترنت، ومؤسسة حماية المستهلك، وعدة دور نشر فرنسية وآخرون.

وقالت أمازون إن الاتفاق ينتهك مكافحة الاحتكار وقانون حق المؤلف، ودعت قاضي المحكمة إلى رفضه.

"
المحكمة نهاية المطاف سوف توافق على التسوية المعدلة لأنها كما تقر وزارة العدل، تعود بفوائد كبيرة على ملايين المستهلكين
"
تسوية واعتراض

وقال غوغل "اتفاق التسوية إذا أقرته المحكمة، سيسهل كثيرا الوصول إلى الكتب عبر الإنترنت من خلال (غوغل بوكس) كما سيفتح للمؤلفين والناشرين سبلا جديدة لتوزيع أعمالهم".

وأضاف أنه يتطلع للمراجعة التي سيجريها القاضي ديني تشين بالـ18 من فبراير/ شباط الجاري، لبيان وزارة العدل وتعليقات عدد كبير من المؤيدين الذين قدموا العروض للمحكمة الأشهر الأخيرة".

وكان غوغل قد توصل عام 2008 إلى تسوية مع نقابة المؤلفين ورابطة الناشرين الأميركيين بشأن قضية التعدي على حق التأليف التي أقاموها ووافق على دفع 125 مليون دولار لتسوية المطالبات المعلقة، وإنشاء لجنة "حقوق المؤلف" من شأنها أن توفر عائدات من المبيعات والإعلانات للمؤلفين والناشرين الذين يوافقون على رقمنة الكتب.

ولكن فرنسا وألمانيا ووزارة العدل الأميركية وغيرها اعترضت على التسوية، مما دعا غوغل ومجموعات من الكتاب والناشرين إلى تعديل الاتفاق، وهو المطروح اليوم أمام المحكمة باسم الاتفاق المعدل.

ويضيق الاتفاق المعدل تعريف الكتب التي تشملها التسوية حتى لا تشمل غير تلك المسجلة بالولايات المتحدة أو في مكتب "حقوق المؤلف" في يناير/ كانون الثاني 2009 أو المنشورة بأستراليا وبريطانيا وكندا والولايات المتحدة.

غير أن العدل ترى أن "التغييرات لم تهدئ مخاوف الولايات المتحدة بالكامل" معتبرة أن الخطأ يكمن في إبرام تسوية تعطي غوغل ميزة تنافسية.

وقال المحامي ديفيد بالتو الذي كان يعمل في مكافحة الاحتكار، إن المحكمة نهاية المطاف سوف توافق على التسوية المعدلة لأنها -كما تقر وزارة العدل- تعود بفوائد كبيرة على ملايين المستهلكين.

المصدر : الفرنسية