صودرت رواية "الزعيم يحلق شعره" أثناء فعاليات معرض القاهرة للكتاب (الفرنسية-أرشيف)
اعتقلت الشرطة المصرية أحد أعضاء اتحاد الكتاب بحجة نشر رواية "الزعيم يحلق شعره" التي تتناول جانبا من الأوضاع الاجتماعية في ليبيا في نهاية سبعينيات القرن الماضي.
 
جاء ذلك في معرض القاهرة الدولي للكتاب المقام حاليا، ما عده البعض "إساءة" لمصر.

وقال مؤلف الرواية إدريس علي إن الشاعر الدميري أحمد ناشر الرواية اتصل به مساء الثلاثاء وأبلغه من قسم شرطة شبرا حيث تقع دار النشر في نطاقها أنه "قبض عليه وأغلقت دار النشر".

وأكد أن الرواية التي صدرت عن دار "وعد" منذ أربعة أشهر لا تسيء إلى الزعيم الليبي معمر القذافي "ولكنها نقد لأفكاره من وجهة نظر الشعب الليبي نفسه وتأثير هذه الأفكار على الحياة الاجتماعية هناك من واقع تجربة شخصية" حيث عاش الراوي علي في ليبيا بين العامين 1976 و1980.
 
وقال المؤلف إن الرواية التي لا تتجاوز 80 صفحة "واقع ولا خيال فيها وليس فيها إساءة لأحد".

من جهته قال محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر الأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء العرب إن محامي اتحاد كتاب مصر سيحضر التحقيق مع الناشر أمام النيابة.

وأضاف أنه اتصل بمسؤولين في جهاز أمن الدولة وأبلغهم أن هذا الإجراء "مسيء لمصر" خاصة أثناء معرض القاهرة الدولي للكتاب المقام حاليا فأبلغوه أنهم لم يصادروا الرواية في المعرض وإنما "صادروها في دار النشر".

وتابع أنه أبلغهم أن المؤلف والناشر عضوان في اتحاد الكتاب وأن المصادرة "محاولة لتصوير مصر على أنها دولة بوليسية، عندنا قوانين تحول دون المصادرة إلا بعد صدور حكم قضائي".

وإدريس علي روائي نوبي له أعمال منها (دنقلة) و(النوبي) و(انفجار جمجمة) التي اختارها نقاد أفضل رواية في السنة التي صدرت فيها في تسعينيات القرن الماضي.

وكان المجلس الأعلى للثقافة في مصر قد رفض طبع رواية "الزعيم يحلق شعره" لما قد يسببه العنوان من حساسية، وفق موقع "اليوم السابع".

المصدر : رويترز