"شهادة" على معاناة المسلمين بالغرب
آخر تحديث: 2010/2/18 الساعة 04:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :تغريدة لسعد الحريري: في طريقي إلى المطار والقول بأني محتجز كذب
آخر تحديث: 2010/2/18 الساعة 04:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/5 هـ

"شهادة" على معاناة المسلمين بالغرب

مهرجان برلين السينمائي عرض أفلاما تتناول مشاكل أبناء المهاجرين (الفرنسية-أرشيف)

عرض في مهرجان برلين السينمائي فيلم "شهادة" للمخرج السينمائي الألماني برهان قرباني الذي يتناول فيه الصعوبات التي يواجهها المسلمون الشبان الذين يعيشون في الغرب، ويصور تمزقهم بين دينهم وانجذابهم نحو حياة الغرب.

ويتناول الفيلم الروائي "شهادة"، الذي نال الإعجاب عند عرضه، ثلاث قصص متشابكة لثلاثة شبان مسلمين ولدوا في ألمانيا، ويكافحون من أجل التوفيق بين ديانة عائلاتهم وتقاليدها من جهة، ونمط الحياة الغربي العصري من جهة أخرى.

وقال قرباني -المولود في ألمانيا لأبوين أفغانيين، معلقا على فيلمه الأول- إن "دافعي هو أن يشاهد الجمهور الفيلم، وأن يربطوه بهذا الدين الذي يحيط بهم في كل مكان.. أرجو أن يدفع الفيلم الجمهور إلى الحديث والنقاش".

ويعد الشعور بالذنب الخيط الناظم لأحداث الفيلم والعامل المشترك بين أبطاله، فسامي شاب ممزق بين دينه وانجذابه نحو زميل له في العمل، وإسماعيل ضابط شرطة من أصل تركي لا يستطيع أن يتغلب على قلقه الناجم عن إطلاقه النار على ليلى المهاجرة بطريقة غير شرعية، وقتل طفلها الذي لم يولد، بينما تشعر مريم بالذنب بسبب إجهاضها حملها الذي دفعها نحو "الإسلام المتزمت" رغم نشأتها في جو من "التدين المعتدل".

"
بسبب نشأتي كمسلم يعيش في مجتمع غربي اتخذت أحيانا قرارات فيما يتعلق بأسلوب الحياة جعلتني أشعر بالذنب لأنني لم أكن مسلما صالحا
"
شعور بالذنب

وقال قرباني "بسبب نشأتي كمسلم يعيش في مجتمع غربي اتخذت أحيانا قرارات فيما يتعلق بأسلوب الحياة جعلتني أشعر بالذنب لأنني لم أكن مسلما صالحا".

واستطرد قائلا "استطعت في النهاية أن أتعامل مع عقدة الذنب هذه وأدركت أنه يمكنني أن أمارس إيماني بطريقتي، وهذا أيضا هو ما يتناوله الفيلم".

وقالت مريم زاري الممثلة الإيرانية المولد التي تلعب دور مريم في فيلم "شهادة" إن الفيلم يكشف عن أن ألمانيا مجتمع مؤلف من أناس ينتمون لأصول وديانات مختلفة، "ونحتاج إلى أن نتخلص من النظر إلى هؤلاء الناس كأناس مختلفين ويخشون من الآخر المختلف عنهم، وأن يدركوا أنهم أيضا جزء من هذا المجتمع".

ومضت تقول "جميع المشاركين في هذا الفيلم لهم جذور من بلدان مختلفة ولكننا جميعا ألمان بالرغم من هذا".

ويأتي فيلم "شهادة" ضمن موجة من الأفلام الألمانية التي نالت إعجاب النقاد، وتتحدى الصور النمطية الثقافية وتستكشف الصعوبات التي يواجهها ما يعرف بالجيل الثاني من مجتمعات المهاجرين.

وفي عام 2004 كان فيلم "الصدام" للمخرج الألماني من أصل تركي فاتح أكين أول فيلم ألماني يفوز بجائزة في مهرجان بربين السينمائي، وهو فيلم يتناول قصة امرأة ألمانية من أصل تركي تهرب من وطنها الذي تتحكم فيه تقاليد إسلامية صارمة.

المصدر : رويترز

التعليقات