تحت شعار "عودة إلى الجذور", يحتفي أسبوع السينما الجزائرية في تونس بسينما "الكفاح والتحرير", حيث بدأت الفعاليات الليلة الماضية بعرض فيلم "ياسمينة" الذي يعد من بين أولى أعمال السينما الجزائرية.
 
يروي الفيلم قصة ياسمينة وهي فتاة صغيرة شردها دمار الحرب من منزلها إلى الحدود التونسية الجزائرية بحثا عن عائلتها التي تعرضت للقصف.
 
وقد أُنتج هذا الفيلم عام 1961, للمخرجين جمال شندرلي ومحمد لخضر حامينة, من قبل مصلحة السينما للحكومة الجزائرية المؤقتة القائمة آنذاك بتونس.
 
وخلال الافتتاح عرض أيضا فيلم "سينمائيو الحرية" لسعيد مهداوي الذي أنتج عام 2009 وهو عمل وثائقي يتحدث عن مناضلي الكاميرا زمن الثورة الجزائرية.
 
ويرتقي هذا الفيلم إلى مرتبة الملحمة, حيث تكشف القصة الحقيقية عن تفاصيل مغامرة سياسية وفنية وتقنية تم تصويرها أثناء فترة حرب التحرير الوطني بالجزائر.
 
يشارك في الفعاليات عدد من السينمائيين الجزائريين من بينهم سعيد مهداوي ويامينة شويخ ونادية شرابي وعبد الكريم بهلول.
 
وتعرض أيضا أفلام أخرى, تمثل كل منها حالة سينمائية بعينها فمنها ما يرصد تطورات الثورة الجزائرية ومراحل الاستقلال وبناء الدولة مثل "ريح الأوراس", و"العفيون والعصا", و"الدار الصفراء".
 
يأتي تنظيم هذا الحدث السينمائي الجزائري بعد نحو أسبوع من احتفال البلدين بالذكرى الثانية والخمسين لأحداث ساقية سيدي يوسف التي اختلطت فيها دماء الشعبين حين قتل جزائريون وتونسيون في قصف للمستعمر الفرنسي آنذاك على شمال تونس.

المصدر : رويترز