جمال الخط العربي في "المقامة العاشرة"
آخر تحديث: 2010/2/14 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/14 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/1 هـ

جمال الخط العربي في "المقامة العاشرة"

المعرض ضم 33 عملا قال محمود طه إنها مسخرة لخدمة القدس وغزة (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

وجه التشكيلي الأردني محمود طه رسالة فنية لمثقفي العربية الذين يطرحون أفكارا تتناقض مع الثوابت القومية فيما يتعلق بقضية فلسطين التي "تعلمناها وشربناها أطفالا وأصبحت تسري في دمائنا وتنتشر في طيات قلوبنا"، عبر معرض "المقامة العاشرة" المقام حاليا في "غاليري الأورفلي" بالعاصمة الأردنية.
 
ويضم المعرض 33 عملا سخّر الفنان لها ريشته وتقنياته لتخدم القدس وغزة مستندا إلى جماليات الخط العربي.
 
وقال للجزيرة نت "حاولت أن أوجه رسالة أو خطابا بدأت ظواهره عقب زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات للقدس وما تلاها من نتائج كان لها تأثير كبير في اتجاهاتي الفنية وأصبحت القدس علامة بارزة في كل أعمالي".
 
إلى المثقف
ويقول طه "هذا الخطاب الفني ليس موجها للسياسي وإنما للمثقف العربي الذي يجهل حقيقة الفكر الصهيوني الذي يسعى دائما لاستلاب الحقوق الوطنية الفلسطينية مدعوما من راعية السلام الولايات المتحدة"، ودعا التشكيليين العرب إلى إبراز قضية القدس وحصار غزة في أعمالهم.
 
من معرض "المقامة العاشرة" للفنان محمود طه (الجزيرة نت)
وأضاف طه -الذي يلقب بشيخ الخزافين بالأردن- "ليس صحيحا أن الألوان الترابية من أسهل الألوان فهي مزيج لوني الكل يعرفه ولكن التراب له درجات لونية غير ثابتة تتأثر بعوامل الطقس والبيئة ومكونات الأرض.
 
يذكر أن الفنان محمود طه وقع عقب افتتاح معرضه مؤلفه الجديد "مسافة ذاكرة" الذي يلخص حياته عقب النكبة ومشواره الفني، وأهداه لصديقه الراحل الدكتور عبد اللطيف عقل مؤلف مسرحية "البلاد طلبت أهلها" التي مثلها الفنان زهير النوباني وأمل الدباس منتصف الثمانينيات.
 
وجاء في الإهداء "اليوم ينحني كبرياؤنا ثم يشربون حلمنا ويبتلعون ما بقي في قلوبنا من فرح".
 
فنان الذاكرة
ووصف محمد الجالوس الناقد التشكيلي طه بأنه معلم الخزف الأردني والفنان الذي أرسى تقاليد هذا الفن ونقله من مفهومه التطبيقي القديم ليدخل في عالم الفنون التشكيلية فنا أصيلا ومعاصرا.
 
وقال إنه بالنظر لتاريخ عمل الفنان في مجال الخزف تبرز تلك الجهود الكبيرة التي بذلها لتطوير أدواته وشكله بدءا من الخزف النفعي مرورا بالخزف النحتي الذي طوع له أشكالا آدمية عالجها باختزال مدروس وسخر لها نتائج كان قد توصل لها بنفسه عبر رحلة استمرت لأكثر من خمسين سنة.
 
وقال للجزيرة نت إنه "فنان الذاكرة الذي يحتفظ بسر الطفولة وكنزها الذي نثره في عيون من يشاهدون أعماله ويستمتعون بنضج بنائها وانحيازها للجوهري والأصيل في تراثنا البصري".
 
هوية وانتماء
وحسب التشكيلية سامية الزرو تتميز الأعمال المعروضة بهوية وانتماء وتقنيات وتجارب متميزة حديثة ترتبط بالتراث العربي وطه "ممارس متابع يصنف بأنه من رواد التشكيليين في أعمال الطين والصلصال والخزف وكذلك فن الحروفية بأسلوب الطباعة الرأسية".
المصدر : الجزيرة