حوار بين جيلين بلغة الحجر
آخر تحديث: 2010/2/13 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/13 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/29 هـ

حوار بين جيلين بلغة الحجر

النحاتون يؤكدون أن الكلام ليس وحده لغة الحوار (الجزيرة نت)

نغم ناصر-دمشق
 
يختتم يوم الاثنين في أرض مدينة المعارض القديمة في دمشق ملتقى النحت الوطني الذي يحمل عنوان حوار بين جيلين، ويكرس النحت لغة لحوار يضم خبرة وكفاءة وحماسة وطموح جيلين مختلفين، لينتج منحوتات تزين ساحات وحدائق دمشق عند اختتام المعرض الذي ضم أيضا منحوتات لفنانين أجانب شاركوا بالملتقى الدولي للنحت أواخر العام الماضي في دمشق.

خبرة وحماسة
ويقول مدير الملتقى الفنان مصطفى علي إن ملتقى الحوار بين الجيلين انبثق من الملتقى الدولي الذي منح الفنانين الشباب الذين اكتسبوا خبرة من مساعدتهم لفنانين عالميين فرصة لتكريس تجربتهم من خلال ملتقى وطني يضمهم إلى جانب أساتذتهم وفنانين يمتلكون خبرات أوسع.

ولأن الحوار ليس من خلال الكلام فقط -يضيف علي- فإن ملتقى النحت قادر على التقريب بين جيلين من خلال نحت الحجارة، فكلاهما يستفيد من الآخر فجيل يقدم الخبرة والآخر يقدم الحماسة "فقد يشعر بعض الفنانين الكبار بالروتين لكن تواجد فنانين شباب إلى جانبهم في الملتقى يمنحهم حماسة في العمل، وبدوره يكتسب الجيل الأصغر خبرة الجيل الأكبر".

ويشيد علي بالمشاركة الكبيرة للفنانين الشباب وبالأعمال المتميزة التي أنتجها الملتقى، وجذبه لزوار من مختلف الشرائح الاجتماعية، مشيرا إلى أنه يعبر عن ثقافة سوريا بما يوفره من تبادل الحضارات والتقريب بينها، إضافة لغاية الملتقى الجمالية من خلال تزيين ساحات وحدائق دمشق بمنحوتاته.
أحد الفنانين يعبر عن أفكاره بالنحت
(الجزيرة نت)
ملتقى أجيال

من جانبها أكدت المدرسة في معهد الفنون التطبيقية عبير وردة أهمية هذه الملتقيات لتبادل الثقافات، حيث إن مشاركتها إلى جانب فنانين سوريين في ملتقيات للنحت في إسبانيا ساهم بتسمية الأماكن التي ضمت منحوتاتهم بالحدائق النحتية السورية، وتتحدث عن تجربتها في ملتقى حوار بين جيلين حيث تعتبر بأنه جمع عدة أجيال وساهم بالتواصل فيما بينهم، فهي تشارك إلى جانب طلابها وأساتذتها في الملتقى وكل يعمل حسب تقنياته الخاصة.

وترى وردة بأن نحت الصخر ليس حكرا على الرجال فمن يملك الرغبة بالنحت يستطيع تحمل الجهد لإيصال فكرته من خلال هذا العمل الفني، حيث كان يستغرب البعض سبب تواجدها قرب الكتل الحجرية لكنها لاحظت ازدياد ثقافة المتلقي، حيث بات يحاورها عن موضوع نحتها وتكرار هذه الملتقيات خلال أشهر قليلة بحسب رأيها دليل نجاحها.
 
أبناء أكثر من جيل شاركوا بالمعرض
(الجزيرة نت)
الديك والدجاجة

وفيما تتنوع أعمال الفنانين فمنهم من يفضل الفن الواقعي وآخر الفن التجريدي يجسد الفنان عيسى سلامة "تأثره بالبيئة الساحلية" وما تحمله جبالها من محاكاة للطبيعة عبر نحت بعنوان "حوار بين الديك والدجاجة" معتبرا معترك الصخر بحاجة لتجارب وخبرات لا يستطيع أي شخص ممارسته إذا لم يمتلك أدواته.

بدوره يفضل الفنان طارق الغميان اعتماد الفن التجريدي رغم ميله أحيانا للفن الواقعي ويجسد في عمله الفني المشارك به تجربة شخصية مر بها يعبر فيها عن مشاعره بمجموعة من الخطوط ينحتها في الصخر، متحدثا عن حوار يجمعه أيضا بالمتلقي حيث يرفض الإفصاح عن موضوع نحته ويفضل معرفة رأي المشاهد أولا، مشيدا بتفاعل الشارع السوري بهذا الملتقى.
المصدر : الجزيرة

التعليقات