من أعمال الفنان قيس السندي (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-عمّان
 
يقيم الفنان التشكيلي العراقي قيس السندي معرضا فنيا في العاصمة الأردنية عمّان تحت عنوان "الفردوس المفقود" يضم أكثر من عشرين لوحة تعكس هموم العراقيين الذين تغربوا بعد الغزو الأميركي حالمين بالعودة ونفض غبار الغربة والتشرد.

ويقول السندي للجزيرة نت إنه حاول في هذا المعرض تقديم معاناة الإنسان في صراعه للبحث عن الحال الأفضل و"من أجل أن يجد فردوسا حقيقيا كما يحلم به".
 
ويضيف أن اللوحات تعبر عن "أمنيات الإنسان التي يسعى إلى تحقيقها، وتختلف الرؤى بالفردوس الذي يبحث عنه الإنسان من لوحة إلى أخرى باختلاف أمنيات كل إنسان وظروفه".

ويقول السندي "نحن العراقيين المهاجرين نبحث عن حياة أفضل وعن الاستقرار والأمان"، لافتا إلى أن معاناة العراقيين في المهجر تبدأ من صعوبة المحافظة على التقاليد "التي تربينا عليها وورثناها من واقعنا، والتي تتناقض مع العالم الجديد الذي نعيشه حاليا".

قيس السندي (الجزيرة نت)
واعتبر السندي أن الصراع من أجل المحافظة على الهوية والانتماء للوطن هو أهم ما يواجهه المهاجرون، علاوة على صعوبة المزاوجة والاختلاط مع المجتمع الجديد، "فالصراع من أجل التعبير عن الذات في الغربة والتعايش مع المحيط صعب جدا بالنسبة للعراقيين المغتربين".

آراء في التجربة
واستطلعت الجزيرة نت آراء فنانين ومثقفين عراقيين حضروا المعرض، فقال الفنان التشكيلي عباس غانم شاهين إن السندي "فنان مواظب ومثابر، ويطور تجربته يوما بعد آخر"، لافتا إلى استخدامه للون الأزرق في أغلب لوحاته رغم أن هذا اللون من أصعب الألوان في رسم اللوحة.

ويضيف "نقل الفنان السندي معاناة الإنسان في الغرب، وهي معاناة يواجهها الإنسان في أي مكان وفي أي زمان، وقد نجح في توظيفها في لوحاته، فجمع أطياف البيئة العراقية ومسَك بخيوطها بشكل متميز".

من جهته وصف الفنان التشكيلي العراقي سيروان باران تجربة السندي فقال إنه من فناني جيل التسعينيات ممن يعملون على التجربة التعبيرية، ويتميز عمله بالشخوص التعبيرية واستخدام الخط وتبسيط الأشكال، ويعتمد على مساحات كونية جميلة وحبك شخوصه داخل فضاء جميل.
 
وأضاف أن السندي قدم في هذا المعرض تجربة "جميلة فيها خصوصية وروحية تضاف إلى سلسلة تجاربه السابقة وتضيف لها ملامح جديدة".

رواد المعرض أشادوا بتجربة السندي
(الجزيرة نت)
بصمات جديدة
أما الفنان التشكيلي العراقي مهند داود فاعتبر السندي فنانا مثابرا ومجتهدا "وله بصمات جديدة في الفن التشكيلي العراقي، وهو فنان مثقف وواع لم يأت للفن التشكيلي عن طريق الصدف، بل جاء عن طريق دراية وعلم ودراسة أهلته لأن يكون فنانا تشكيليا من الطراز الأول".

يذكر أن قيس السندي من مواليد بغداد عام 1967، وحاصل على البكالوريوس في الهندسة من جامعة بغداد عام 1989، وبكالوريوس فنون تشكيلية عام 2002، وأكمل دراسته للماجستير في الفنون الجميلة عام 2004 من جامعة بغداد، وهو عضو نقابة الفنانين التشكيليين العراقيين وعضو الرابطة الدولية للفن التشكيلي العالمية لليونسكو.

وأقام السندي عدة معارض في العالم منها معرض "الحب والسلام" في نيويورك 2009، و"عيون عراقية" في ولاية ميشغان بالولايات المتحدة عام 1996، و"بلاد الرافدين مهد الإبداع وأرض الحضارة" في كاليفورنيا، إضافة إلى معارض أخرى في الأردن ولبنان والبحرين والإمارات العربية المتحدة وألمانيا وهولندا وسويسرا.

المصدر : الجزيرة