من فعاليات المؤتمر استعراض أوراق العمل (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط
 
أكد مشاركون بمؤتمر "التعليم المزيج والمتنقل.. الإمكانيات والتحديات" الذي تستضيفه العاصمة العُمانية مسقط ويختتم الأربعاء، أهمية تفعيل استخدام  تكنولوجيا وسائل الاتصال المتنقلة في تعزيز العملية التعليمية بمختلف مراحل التعليم بمنطقة الخليج.

وفي تصريح للجزيرة نت، أوضح رئيس الجمعية العُمانية لتقنيات التعليم المنظمة للمؤتمر موسى الكندي أن التعليم المتنقل يعني استخدام الأجهزة المحمولة كالهاتف الجوال والأقراص المدمجة والحاسوب المحمول وغيرها في العملية التعليمية، بينما التعليم المزيج هو الجمع بين التعليم المتنقل والتعليم الصفي المباشر.

وأضاف أن التطور الهائل لأجهزة الاتصال المتنقلة واتساع قدراتها لتشمل الفيديو والبحث في الشبكة والتصوير وتقنية المقاطع الصوتية وإمكانيات التواصل المختلفة، جعل منها وسيلة هامة يمكن للمؤسسات التعليمية الاستفادة منها في توجيه رسائل تعليمية للطلاب.

وأشار إلى أن تفعيل استخدام هذه التقنيات لن يكون بديلا عن أساليب التعليم الصفي المباشر بين الطلاب وهيئات التدريس وجها لوجه، بل سوف تعزز فوائدها التعليمية وتزيد فرص التواصل بين الطلاب ومصادر المعلومة العلمية.

رئيس قسم البحوث بجامعة أثاباسكا الكندية د. تيري أندرسون (الجزيرة نت)
اقتصادات المعرفة
من جهته قال الأستاذ بجامعة ستانفورد الأميركية بول كيم إن استخدام التكنولوجيا بالتعليم لم يعد خيارا بل هو أمر أساسي، خصوصا في القرن الـ21 المعروف بعصر اقتصادات المعرفة مما يجعل إعداد الطلاب وصقل مهاراتهم التكنولوجية ضرورياً لمواجهة تحديات العصر.

وحول تحديات دول المنطقة بهذا الجانب، يرى كيم -في تصريح للجزيرة نت- أن انعدام المنافسة بسوق تكنولوجيا وخدمات الاتصالات بالخليج هو التحدي الأكبر كونه يبقي على أسعار الأجهزة والخدمات مرتفعة، داعيا لتعدد مزودي خدمة الهاتف النقال والإنترنت.

كما يرى الأستاذ بجامعة ستانفورد أن المنطقة مازالت في حاجة للاتصال بشبكات عالمية عالية السرعة وذات فائدة أكبر للطلاب.

ومن جانبه أوضح رئيس قسم البحوث بجامعة أثاباسكا الكندية تيري أندرسون أن استخدام تكنولوجيا الاتصال المتنقل بالتعليم يقلل كلفة العملية التعليمية، فضلا عن توسيعه لفرص الوصول إلى أحدث نتائج البحوث في العالم.

وفي حديثه للجزيرة نت، دعا أندرسون دول المنطقة إلى التوازن بين بناء صروح الجامعات وبناء البنية التحتية لتكنولوجيا الاتصال والتقنية الإلكترونية والرقمية والحوسبة، معتبرا أن تعزيز الثقة في قدرة تكنولوجيا الاتصال على القيام بدور تعليمي جيد تحديا هاما بهذا الجانب.

د. علي الموسوي أستاذ تكنولوجيا التعليم بجامعة السلطان قابوس (الجزيرة نت)
التحدي الأكبر
وبدوره يؤكد أستاذ تكنولوجيا التعليم بجامعة السلطان قابوس علي الموسوي أن التحدي الأكبر للتعليم المتنقل والمزيج يكمن في القدرة على تأهيل الكادر البشري على توظيف التقنية بالعملية التعليمية وليس توفيرها، مطالبا بإعداد المعلم التقني والمصمم التقني.

أما المحاضر بالتعليم الإلكتروني بجامعة أدنبرة بأسكتلندا د. المغربي مراد الديوري، فيرى أن ارتباط عقلية المعلم العربي بالطرق التقليدية بالتعليم المستندة إلى استخدام "الطبشورة" والسبورة من أهم معوقات رقمنة وحوسبة التعليم.

وناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام مجموعة من أوراق العمل بينها ورقة بعنوان فاعلية استخدام تطبيقات التعلم الجوال في العملية التعليمية، كما يراها المشرفون التربويون ومديرو المدارس والمعلمون بمنطقة الباحة التعليمية للدكتور السعودي أحمد عبد الله قران.

وتوصلت الدراسة إلى أن جميع المبحوثين في عينة البحث لديهم استجابة عالية  تشير إلى أن تطبيقات الهاتف الجوال يمكن استخدامها بفاعلية في العملية التعليمية، وستؤدي لامتيازات تحصيلية أفضل.

المصدر : الجزيرة