يقوم ممثلون بشرح فكرة الفيلم للأطفال قبل عرضه (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
انتقلت تجربة نادي "المصباح السحري" السويسري إلى لبنان بالتعاون مع "سينما متروبوليس"، وهو مشروع يروج السينما ويحبب الأطفال بها.

وأسست تجربة "المصباح السحري منذ 18 عاما، وتنتشر في دول العالم بهدف إيصال متعة الفيلم للأولاد معروضا في دور السينما وصالاتها، بالتفاعل مع الآخر، ومشاركته عواطف الفرح والحب والحزن والغضب والرعب.

وتقول عضو جمعية متروبوليس أماني سمعان إن التجربة الوافدة هذه السنة إلى لبنان تخاطب الأطفال في سن الثامنة والثانية عشرة، مشيرة إلى أن "المصباح السحري" تدعمه السفارة السويسرية في لبنان، لأن النادي الأم موجود في سويسرا.

وتضيف في حديث للجزيرة نت إلى أن الفكرة هي تحبيب الأطفال بالسينما، وتقول نقدم لهم أفلاما بمعدل فيلم شهريا يناسب أعمارهم، ويحضر الأعضاء من دون أهلهم، وتحت إشراف مسؤولين من النادي، يختبر الأطفال المشاعر السينمائية الكبرى، وهي نفسها مشاعر الحياة، فيعيشون تجربة فريدة مع أصدقاء من سنهم.

وتغطي هذه الأفلام مختلف الحقب التاريخية المتعلقة بالسينما، ابتداء من عام ١٩٢٠ وما بعد، بغية تعريف الأطفال على مراحل تطور السينما. ويقوم النادي بتقسيم المواضيع بواقع ثلاثة أفلام للموضوع الواحد، فثلاثة للضحك، ومثلها للحزن، وأخرى للحلم، ورابعة لشيء من الخوف.

ويقدم المشروع أفلاما قديمة، بداية مع ثلاثة أفلام صامتة للثنائي الشهير لوريل وهاردي، يعقبها شرح عن طبيعة تلك الأفلام وسبب الصمت وتقنيات السينما في تلك الفترة حيث أنها تعود إلى الفترة بين ١٩٢٧-١٩٣٢، إذ لم يكن قد بدأ الصوت يرافق الصورة.

ويتواصل البرنامج بأفلام قصيرة تمثل السينما في بلدان مختلفة، مثل فيلم "الولد" (The Kid)، وهو فيلم قصير، مع عروض لشارلي شابلن من ١٩٢١، كما يعرض بأربعة أفلام قصيرة من الولايات المتحدة الأميركية سنة ١٩٢٦.

ملصق المصباح السحري
في سينما متروبوليس (الجزيرة نت)
أفلام منتقاة
أما الجزء الثالث من البرنامج -وفق سمعان- فهو ما يغطي السينما العصرية، في أفلام مثل "أولاد السماء" لمجيد مجيدي الإيراني لسنة ١٩٩٧، وجيبورو لـ"لي جونغ هيانغ" من السينما الكورية الشمالية عام ٢٠٠٢. والفرنسيين "كرين بلان" و"البالون الأحمر" لألبرت لاموريس من سنتي ١٩٥٦ و١٩٥٢، وانتهاء بـ"ماكس آند كو" لفردريك غوايوم السويسري لعام ٢٠٠٧.

وتراوح العروض بين سبعين وثمانين دقيقة، وتسمح هذه المدة للأطفال بالاطلاع على السينما في مراحل تاريخية مختلفة، ومن بلدان وثقافات متنوعة.

وتقول سفيرة سويسرا في لبنان روث فلينت إن "المصباح السحري" انطلق في سويسرا سنة ١٩٩٢، وانتشر بعد ذلك في فرنسا وإيطاليا وألمانيا والمغرب والسنغال وإنجلترا ولبنان.
 
مضيفة أن هذه المبادرة تمكن الأولاد من اكتشاف السينما عبر مختارات واسعة من الأفلام من أبعاد مختلفة تغطي أحلامهم، وأفراحهم، وأحزانهم ومخاوفهم بعيدا عن مدارسهم وأهلهم.

وأوضحت أن المصباح السويسري يهدف إلى مساعدتهم على فهم أفضل لفنون السينما، كما يقدم النادي كتابا إرشاديا شارحا للفيلم قبل حضوره. ثم يقوم ممثلان في السينما بعروض تشرح عناصر الفيلم. وقالت إن "المشروع يشجع التفاعل بين الأولاد، ويتيح لغالبيتهم اكتشاف دور السينما للمرة الأولى في حياتهم".

المصدر : الجزيرة