الفنانة التشكيلية الليبية زهرة البيباص ترسم بالفم ( الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس
 
قدمت وفود عشر دول عربية، بالإضافة إلى وفد بريطاني أمس بمدينة طرابلس الليبية، عروضا فنية وعلمية ورياضية وإبداعية تعكس قدرات شريحة من مختلف أنواع الإعاقات الذهنية والذهنية الشديدة والشلل الرباعي والمكفوفين والصم، وذلك في معرض التفوق الدولي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بمناسبة اليوم العالمي للمعاقين.

وقال منسق اللجنة التحضيرية أبو بكر الأنصاري إن الفعاليات التي قدمها المشاركون فندت وصف هذه الشريحة بأنهم من ذوي الاحتياجات. وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن أفراد هذه الشريحة لهم قدرات خاصة ومتميزة رغم حجم العراقيل الكبيرة في مجال البنية التحتية وفي الأماكن العامة.

وكشف الأنصاري أن جهات ليبية أهلية وحكومية ساندت هذه الجهود، وقال إن شخصيات تبرعت لإيفاد متميزين إلى عدة دول لتقديم عروضهم المستقبلية، مؤكدا أن العام المقبل سيشهد تزايد المشاركات التي قد تصل لعشرين مشاركة عربية ودولية.

وساهمت في تنظيم المعرض دوائر حكومية وأهلية، ومتطوعون من مختلف المدن الليبية برعاية الاتحاد الليبي لرياضات الأشخاص ذوي الإعاقة.
ولفت الأنصاري إلى أنه "لم يكن يتصور أن أفكارهم على الورق تتحول إلى واقع ملموس اليوم" معتبرا هذا الحشد في الجماهيرية رسالة صريحة مفادها أن المشاركين لهم قدرات تؤهلهم للتميز.

ونقل الوفد الفلسطيني صورة عن تزايد حجم الإعاقات بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة. وقال أمين جمعية الآجاد الخيرية في غزة عاهد الخطيب للجزيرة نت إن مشاركته جاءت بهدف إيصال صوت المعاق الفلسطيني إلى الحكومات والمؤسسات العربية.
 
الفنان الفلسطيني جهاد الغول بترت ساقه
بالحرب الإسرائيلية على غزة (الجزيرة نت)
قضية شعب
وتحدث جهاد الغول -وهو طالب فلسطيني بترت ساقه عند خروجه من المؤسسة التعليمية التي يدرس بها أثناء قصف إسرائيلي- عن واقعهم في ظل الاحتلال، ولاقت عروضه استحسان الجمهور المحلي والعربي.

ويحمل الغول قضية شعبه تحت الاحتلال، وقال بحديث للجزيرة نت إن الفن الذي يمارسه "لم يعد هواية" بل رسالة تجسد واقع المجتمع الفلسطيني.
 
كما شارك الفنان الفلسطيني الأصم محمد الخالدي بعرض الخزفيات الفلسطينية المستوحاة من التراث الشعبي. وعرضت الفنانة التشكيلية الليبية زهرة البيباص سبع لوحات تجريدية وتعبيرية وواقعية قامت برسمها بالفم.

ويرى مشاركون أن للبيباص قدرة "نادرة" في ظل إعاقة حركية كاملة، حيث تتقن الفن التشكيلي عبر الرسم بالفم، بعد أن تعذر استمرارها الرسم بالقدمين.

وتشتغل البيباص بالألوان المائية وقلم الرصاص، وقالت في تصريح للجزيرة نت إن طموحاتها كبيرة، وإن الإعاقة لا تقف أمام إصرارها خصوصا في ظل وجود دعم العائلة.

المصدر : الجزيرة