غلاف رواية "اليهودي الحالي" للروائي اليمني علي المقري (الجزيرة نت)

تزامنا مع انطلاقة معرض بيروت الدولي للكتاب أصدرت دار الساقي اللبنانية طبعة جديدة من رواية "اليهودي الحالي" للروائي اليمني علي المقري بعد أن نفدت طبعتها السابقة. والرواية مرشحة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) ضمن القائمة الطويلة التي أعلنتها لجنة الجائزة في 11 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي وتضم 16 رواية عربية.

وتجري أحداث الرواية في القرن السابع عشر من تاريخ اليمن، ويعني عنوانها في اللهجة المحكية اليمنية "اليهودي الجميل" أي (الحلو). وهي تروي قصة فاطمة المسلمة ابنة المفتي وحبها لليهودي سالم، والذي ينحدر من طائفة تمردت أيامها ضد سلطة الإمام المتوكل إسماعيل بن القاسم وهو ما جر عليها بالمقابل تصديا من السلطات آنذاك.

ويقلل الروائي علي المقري من شأن القراءة السياسية المعاصرة للرواية بناء على خلفية الصراع العربي الإسرائيلي في العصر الحديث. ويقول في حديث للجزيرة نت إن للقارئ الحق في قراءتها من أيّ زاوية أراد.

ويضيف "بالنسبة لي، آمل أن تلقى الرواية قراءات منفتحة لا تحصر النص في جانب ما. فالسياسة كانت، مع الأيديولوجية، ضمن مشغولات نص (اليهودي الحالي)، إلاّ أنهما لم تكونا منطلقه أو غايته، فهو لا ينطلق من أيديولوجية ما، أو موقف سياسي حزبي".

ويرى المقري أن رواياته تختبر مفاهيم "الوطن المقدس والأرض المقدسة ومرجعياتهما"، علاوة على مفاهيم وجودية بشرية مثل مسألة الحب "حين يتشكّل في ظل حواجز دينية، بين مسلمة ويهودي".

علي المقري (الجزيرة نت)
قراءة تاريخية
وتقترح الرواية قراءة مختلفة للتاريخ اليمني في ذلك العصر، فهي تحيل إلى أن الإمام المتوكل إسماعيل بن القاسم لم يضطهد اليهود في اليمن، في منتصف القرن السابع عشر، كرد فعل على تصريحاتهم التعبيرية شوقاً إلى أورشليم وسعيهم للسلطة الدينية/الدنيوية، فقط، و"إنما لتوجّه توسعي جغرافي ضريبي لديه، مارسه أيضاً ضد مخالفيه من المذاهب الإسلامية الأخرى، وامتد إلى جنوب اليمن وشرقه" وفق المقري.

وينفي المقري في حديثة للجزيرة نت أن تكون روايته تاريخية، حيث أن ما أرخه من تاريخ الصراع بين اليهود والمسلمين في اليمن، بدا من خلال إشارات في 14 صفحة فقط جاءت ضمن سياقات السرد -حسب قوله- بل أراد أن يقدم عملا روائيا فنيا يستفيد من الأساليب العربية والعالمية في السرد الروائي بل ويتجاوزها.
 
يذكر أن علي المقري روائي وشاعر يمني وهو من مواليد 1966، ويعمل في الصحافة الثقافية منذ عام 1985 وأصدر سابقا عدة دواوين شعرية منها "نافذة للجسد" 1987، و"ترميمات" 1999، و"يحدث في النّسيان" 2003.
 
كما صدرت له رواية "طعم أسود.. رائحة سوداء" 2008، وفي الدراسات أصدر "العفيف زمن خارج السرب" ضمن سلسلة أعلام اليمن، وكذلك "الخمر والنبيذ في الإسلام"، و"إديسون صديقي" وهي قصة للأطفال، صدرت ضمن كتاب مجلة العربي الصغير في 2009.

المصدر : الجزيرة