المكتبة تسعى للتنمية المستمرة لمقتنياتها (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

افتتحت أبو ظبي مؤخرا مكتبة مركز جامع الشيخ زايد بالمنارة الشمالية لجامع الشيخ زايد الكبير، لتعتبر بذلك أول مكتبة في التاريخ تقام في مئذنة مسجد.
 
وبحسب القائمين علي المكتبة، فهي تمثل إضافة للمشهد الثقافي بالدولة، من خلال ما تضمه من آلاف العناوين والدوريات ونسخ الكتب والمخطوطات النادرة، وأيضا ما توفره للباحثين والمهتمين من خدمات.
 
يقول رئيس مجلس إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير على بن تميم للجزيرة نت إن المكتبة تسعى لاستئناف روح التفاعل مع الآخر والإفادة من المعارف العالميّة وتشجيع البحث العلمي الذي ميّز عصور التقدّم العربية الإسلامية.
 
وتوقع بن تميم أن تكون المكتبة في غضون السنوات العشر المقبلة واحدة من المكتبات المميزة في نوعية مقتنياتها العالمية الخاصة بموضوعة الحضارة الإسلامية كما تتبدّى في مرايا الآخرين، ومركزا علميا مرموقا للحوار والتسامح والتفاعل بين الحضارات.
 
محتويات نادرة
وتضم المكتبة ثلاثة آلاف عنوان من كتب ودوريات عن الفنون والعمارة الإسلامية وتاريخها مكتوبة في نحو اثنتي عشرة لغة حية، بالإضافة إلى مجموعات من  نفائس الكتب النادرة ذات الطبعات الفريدة في قيمتها العلمية والتاريخية.
 
وتشمل المكتبة نسخا من المخطوطات العربية النفيسة والكتب النادرة والوثائق وطبعات للقرآن الكريم طبعت في أوروبا، خلال المدة الزمنية الواقعة بين (1537-1857) وهي تبلغ في مجموعها (50679) ملفوفة مصورة.
 
ومن كتبها النادرة، كتاب عن "المصكوكات الإسلامية" نشر عام 1792 بروما، ويعد من الكتب القليلة النادرة التي تؤرخ للعملات في العصور الإسلامية المختلفة، وأيضاً كتاب عن "الفنون العربية" للفرنسي بريس دي أفينيس، صدر بباريس عام 1973، يتحدث عن الفنون والآثار الإسلامية في القاهرة.
 
المكتبة تضم آلاف العناوين والدوريات ونسخ الكتب والمخطوطات النادرة (الجزيرة نت) 
وتضم المكتبة كتاباً نادراً صدر عام 1905 عن "تصاميم السجاد في آسيا" ويشرح عبر رسومات أصلية، كيفية صناعة السجاد في بعض الدول مثل إيران والهند وباكستان وبعض الدول الآسيوية الأخرى.
 
وتحتوي المكتبة على كتب لا يوجد منها سوى نسخة واحدة على مستوى العالم، ككتاب "معالم الفن العربي" المنشور في فرنسا عام 1897، وأيضا نسخة صادرة عام 1921 من الدورية البريطانية "كتالوج الكتب المطبوعة" والتي كانت بدايات صدورها عام 1744.
 
مشروعات ثقافية
وبشأن أهم المشروعات الثقافية للمكتبة، يذكر بن تميم أنها تتطلّع لتكوين قواعد للبيانات والحصول على مصادر المعلومات مخزنة على أقراص بصرية، وبناء شبكات المعلومات الداخلية لتنظيم المعلومات وتداولها، بالإضافة إلى تقديم خدمات الإجابة على الاستفسارات المباشرة أو التي ترد عبر وسائل الاتصالات المختلفة.
 
وستسعى المكتبة للتنمية المستمرة لمقتنياتها، وتغذية مصادر المعلومات بمختلف أشكالها، بالإضافة إلى توفير أمكنة للتعلّم والمطالعة، وتسهيل البحث في الكتب والدوريات والخرائط والمخطوطات والوسائط المتعددة والمصادر الإلكترونية، بهدف تنظيم المعلومات وتيسير استخدامها.
 
وتسعى إدارة المركز للحصول على خمسين ألف مخطوطة من مخطوطات المكتبة البريطانية، تتضمن موضوعات في الحضارة العربية والإسلامية وبعض المعارف والعلوم الأخرى، على مصغرات فيلمية "ميكروفيش"، ستقوم بمجرد وصولها إلى تحويلها إلى أسطوانات رقمية لوضعها على موقع المكتبة الإلكتروني.

المصدر : الجزيرة