كتب جرى التبرع بها لمشروع مكتبة الجولان (الجزيرة نت) 

محمد الخضر-دمشق

أطلق متطوعون سوريون حملة لتأسيس مكتبة في قرية "بقعاثا" داخل الجزء المحتل من الجولان تحت شعار "ويجمعنا كتاب، مكتبة حنا مينة في الجولان المحتل".

وقال منسق الحملة في دمشق خالد الاختيار إن الحملة أتت صدى لمبادرة شباب سوريين يقيمون في الجولان المحتل قرروا إقامة مكتبة عامة في "بقعاثا". وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الجزء المحتل من الجولان يفتقر لأي مراكز ثقافية حقيقية قادرة على تلبية المتطلبات الثقافية لأهل المنطقة، وخاصة الجيل الشاب مما شكل حافزا لإطلاق المبادرة.

ويبلغ عدد الجولانيين نحو 17 ألف نسمة يتوزعون على خمس قرى هي مجدل شمس وعين قنية ومسعدة وبقعاثا والغجر. ويعاني هؤلاء من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي القمعية التي تتضمن التضييق على اقتصادهم الزراعي وفرض التعليم بالعبرية ومحاربة الثقافة العربية.

تجاوب كبير
وقام المتطوعون في سوريا بالاتصال بشرائح اجتماعية مختلفة من أجل تأمين ما أمكن من الكتب، وخاصة تلك التي قد يتعذر على الجولانيين تحت الاحتلال تأمينها. وشملت الاتصالات عددا من الكتاب والناشرين للحصول منهم شخصيا على مؤلفاتهم موقعة ومهداة بشكل خاص ومباشر لـ"مكتبة حنا مينة".

وأكد الاختيار وجود تجاوب وترحيب كبير ممن تم الاتصال بهم، مضيفا أن عددا كبيرا منهم زودوا المكتبة بنسخ من إنتاجاتهم في مختلف حقول الإبداع والمعرفة، وأوضح أنه تم في وقت سابق التواصل مع الروائي الكبير حنا مينة الذي أشاد بالفكرة وشكر القائمين عليها من شباب الجولان المحتل.

وجاء إطلاق اسم الروائي حنا مينة على المكتبة تكريما له وعرفانا من القائمين عليها بإسهاماته المهمة في الثقافة والأدب العربيين.

الجزء المحتل من الجولان كما يبدو من موقع عين التينة في القنيطرة المحررة (الجزيرة نت)

أول مكتبة
بدوره قال رئيس طلبة الجولان بجامعة دمشق مجد المغربي إن ما يقوم به المتطوعون في سوريا يكمل جهود جمع الكتب داخل الجولان المحتل.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن دور نشر فلسطينية تبرعت بأعداد كبيرة من الكتب لإنشاء أول مكتبة عامة في الجولان المحتل. وقدر عدد الكتب التي تم جمعها في الداخل بنحو أربعة آلاف كتاب حتى الآن.

وشدد المغربي على أن القائمين على المشروع يطمحون إلى الانتقال بمشروعهم من مجرد إنشاء مكتبة تقدم الكتب للقرى الخمس إلى مهمة نشر ثقافة القراءة في الجولان وتعزيز قيم الانتماء والصمود في الأرض.

يشار إلى أنه لم تتضح حتى الآن آلية نقل الكتب إلى بقعاثا في انتظار استكمال تجهيز البناء، لكن دور نشر في دمشق عرضت مخازنها لتخزين الكتب التي يتم جمعها حتى يتسنى نقلها إلى بقعاثا.

المصدر : الجزيرة