الفنانة جوليت عواد تتسلم درع مهرجان طقوس (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

كرم مهرجان عشيات طقوس المسرحي الثالث مساء الأحد عشرة فنانين من الأردن ودول عربية وأعلن انطلاق حملة المليون توقيع على وثيقة شعبية أردنية تطالب باسترجاع حجر ميشع المؤابي الموجود بمتحف اللوفر في باريس.
 
والفنانون المكرمون "بدورة مؤاب" التي تستمر أربعة أيام هم الأردنيون أديب الحافظ -الذي لم يحضر لأسباب صحية- وعبير عيسى ويوسف الجمل وجوليت عواد وإياد الخزوز, والعراقيان هند كامل -المتغيبة لظروف صحية- وفيصل الياسري, والإماراتيان محمد سيف الأفخم ومحمد سعيد الضنحاني والمصرية نشوى عثمان.
 
السفير الحقيقي
وفي حفل افتتاح المهرجان قال رئيس اللجنة العليا شاهر الحديد "نعتز بكل حجر توضأ بحس الأجداد وكل ذرة تراب جبلت بعرقهم".
 
لقطة من مسرحية مواطن أسمه "هاء" (الجزيرة نت)
ووصف مدير المركز الثقافي الملكي محمد أبو سماقة الفنان الأردني بأنه السفير الحقيقي لدوره الثقافي والسياسي والاقتصادي وقال إن المهرجان يحتاج لدعم أكثر.
 
أما نقيب الفنانين حسين الخطيب فنوه بدور الفنان المتأمل المتحصن بإرث وموروث "يستمد صلابة مضيئة من حجر ميشع وخطابه".
 
وعقب الافتتاح قدمت مسرحية "مواطن اسمه هاء" تأليف حسين نشوان وإخراج محمد الضمور, تناولت واقع المواطن العربي وتربيته على "الذل والهوان", مشيرة بسخرية للهزائم العربية والسكوت على ما يجري خاصة في غزة وحصة المرأة  في البرلمان ومطالبتها بالمساواة وتكافؤ الفرص والديمقراطية "شغلونا بالديمقراطية وأكلونا لحمة نية" كما جاء في المسرحية.
 
غياب الدعم
وعتب مدير المهرجان فراس الريموني في تصريح للجزيرة نت على أمانة عمان الكبرى "لتخليها عن المهرجان رغم أنه وطني ومسرحي وفني وثقافي يتحدث عن تاريخ الأردن".
 
وعبر الجزيرة نت, وجه نداء لمؤسسات المجتمع المدني ودائرة الآثار العامة للكشف عن التراث الأردني المسلوب وتسويقه "ليعرف المواطن أهمية الحضارات الإنسانية القديمة على أرضه وبالتالي للعالم العربي والمتاحف الأوروبية التي تزخر وتقوم على التراث العربي والشرقي".
 
يذكر أن المستشرقين سرقوا حجر ميشع أوائل القرن العشرين بمرحلة بناء الدولة اليهودية بفلسطين الذي يبين انتصارات الملك ميشع على الغزاة العبرانيين وتثبت نقوشاته أحقية العرب وأسبقيتهم في فلسطين والأردن وبلاد الشام.
 
 الريموني عتب على أمانة عمان الكبرى "لتخليها عن المهرجان (الجزيرة نت)
وحسب الريموني فقد أجريت عملية تحريف على النص المحفور "34 سطرا" لتخدم مخططات المستعمر وأكد استمرار مطالبة الحكومة الفرنسية والمثقفين الفرنسيين وإدارة متحف اللوفر باسترداد حجر ميشع "المسلة" الذي يعتبر كما يقول أول الوثائق الموجودة على الأرض.
 
مسؤولية أكبر
وعقب التكريم قالت الفنانة الأردنية جوليت عواد إن تكريمها يحملها مسؤولية أكبر "فكل تكريم أحاول أن اجتهد وأقدم أكثر رغم الظروف الصعبة المحيطة بالفنان الأردني والعربي. أقف وأحاسب نفسي ماذا قدمت وماذا يجب أن أقدم لأنهض بالأمة؟".
 
وقالت للجزيرة نت إن المسرح لم يعد يقوم بدوره كما يجب "وأضع اللوم على المسؤولين والقائمين على دعمه والمخططين له فنحن بحاجة لوقفة ودراسة، ماذا يجب أن نقدم؟ ووضع المتطلبات في خطة خماسية مدعومة ماديا ومعنويا بالجمع بين الفنانين الرواد والجيل الجديد".
 
عقبات
وعن تأثير الإنترنت ووسائل التواصل الأخرى على المسرح رأت المصرية نشوى عثمان أن التكنولوجيا بقدر ما أسهمت في التواصل بين الناس في عوالم وأماكن مختلفة بقدر ما تسببت في إبعاد مستخدميها عن العالم الواقعي وارتباطهم بالعالم الافتراضي. وتحدثت للجزيرة نت عن عقبات تعترض دور المسرح تتمثل برأيها في الإمكانات المالية والمناهج الدراسية التي لا تحمس الأطفال والطلائع على تقدم الفنون بأشكالها.
 
ونبهت لإيمان القائمين على الثقافة العربية بدور الفنون عامة والمسرح بخاصة لخلق جيل واع وقادر على التواجد بقوة على الساحة العالمية.

المصدر : الجزيرة