أطفال سوريا يمثلون معاناة أطفال غزة
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ

أطفال سوريا يمثلون معاناة أطفال غزة

الأطفال المشاركون تم اختيارهم بعد اختبارات عديدة (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

أحيت مديرية المسارح السورية الذكرى السنوية للعدوان على قطاع غزة بطريقة مختلفة، حيث قدمت عرضا مسرحيا كتبه أطفال فلسطينيون تحت عنوان "غزة بعيون أطفالها" ومثله أطفال سوريون على مسرح الحمراء بالعاصمة دمشق.

ويندرج العرض الذي أخرجته رنا بركات، ضمن نشاط مسرحي أشرفت عليه ونسقته الفنانة الفلسطينية إيمان عون-مسرح عشتار في رام الله، حيث تم تقديم 33 نصاً من المونولوجات بالضفة الغربية وغزة وبخمسين دولة حول العالم كما عرض بمبنى الأمم المتحدة بنيويورك في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتعليقا على العرض، اعتبرت المخرجة رنا بركات أن الأطفال والمسرحيين السوريين أرادوا القول عبر فن المسرح إنهم مع أشقائهم في غزة بالصوت على الأقل.

وتابعت في تصريحات للجزيرة نت "نحاول تقديم صوتهم عبر صوتنا إلى العالم ليساهم برفع العدوان الإسرائيلي" مشددة على أن العمل محاولة لتقديم الدعم لغزة وأطفالها.

 رنا بركات (الجزيرة نت)
حساسية وتأثر
في الوقت نفسه، كشفت المخرجة عن مصاعب واجهها العرض تتعلق بحساسية الأطفال أثناء التحضير للعمل، وقالت إنه في كثير من المشاهد تم إيقاف العرض لأن الأطفال تأثروا جداً وبكوا، مؤكدة أنها لم تضف أو تعدل على النص لأن الكلام البسيط وطريقة الأداء تعبر أكثر من أي حركة أو أي شيء آخر.

ولاقى العرض الذي بدأ يوم 22 الجاري رعاية رسمية كبيرة، إذ حضرت الافتتاح بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية، كما حضر عروض اليوم الثاني وزير الثقافة الدكتور رياض عصمت.

من جانبه، يلفت بسام سفر مساعد المخرج إلى أهمية تجسيد الأطفال لمعاناة أطفال غزة ، موضحا في تصريح لـلجزيرة نت أنه من أجل مقاربة أي حالة طفولية لا يستطيع أي ممثل إعطاء الحالة ذاتها التي أرادها الأطفال الذين كتبوا النصوص حيث إن الطفل هو الأقدر على التعبير عن حالات موجودة عند أطفال آخرين.

 بسام سفر (الجزيرة نت)
مقاربة النص
وأكد سفر أن أهمية محاكاة هذا العمل كون النص مكتوبا بأقلام أطفال غزة وليس بأقلام سورية، فهم عاشوا العدوان على أرضهم من كافة الجوانب بين قمع وصمود، مضيفا أن العرض حاول مقاربة النص عبر أطفال سوريين وأطفال اللاجئين الفلسطينيين.

وتم اختيار الأطفال المشاركين عبر اختبارات على مرحلتين، وتم في النهاية اعتماد 13 طفلا تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاما.

ويقول أحد هؤلاء الأطفال واسمه فارس "لقد حاولنا ضمن ما هو متاح لنا أن ندعم أطفال غزة ولو بالكلمة"، في حين تقول الطفلة رند إنها تتمنى أن تكون قد نجحت مع زملائها في تقديم العمل بشكل جيد، مضيفة أنها شاركت في مسرحية مماثلة قبل نحو عامين مما عزز عندها مشاعر الثقة والشعور بالحالة خاصة أن المسرحية السابقة كانت ترصد هي الأخرى معاناة أهل غزة.

المصدر : الجزيرة