الأطفال يقرؤون داخل زاوية القراءة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
يواصل مركز فلسطيني يعنى بتحسين مستوى الأطفال التعليمي والثقافي في غزة، توسيع نشاطاته الهادفة إلى تشجيع وحب القراءة وتعزيز الموروث الثقافي لهذه الشريحة عبر فعاليات ترفيهية ومعلوماتية نوعية غير روتينية.
 
ويعتبر برنامج "اقرأ وتمتع" الذي ينظمه مركز القطان للطفل حاليا، أحد سلسلة برامج سبق للمركز تنظيمها مؤخرا بمساعدة مؤسسات أهلية خارج أسواره بغية الوصول إلى قطاع واسع من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين أربعة وخمس عشرة عاما.

ويركز مشروع "اقرأ وتمتع" الجاري تنفيذه هذا الشهر، على استيعاب أطفال من منطقتي وسط وجنوب قطاع غزة، في محاولة من القائمين على المشروع للوصول للأطفال المهمشين والأكثر تضررا من الحصار والمحرومين من الخدمات الثقافية والترفيهية.

ومن قلب مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، ارتسمت معالم الفرحة والبهجة على ووجوه عشرات الأطفال الذين تزينت وجوههم بالرسومات والأشكال الفنية داخل منتدى البريج الثقافي.

إقبال وسعادة
الطفلة أريج عوض (12 عاما) عبرت عن سعادتها وارتياحها لمشاركتها في النشاطات الثقافية والألعاب الشعبية وقراءة الكتب المفيدة والقصص الروائية التي يوفرها البرنامج.

وقالت "عرفت بهذه الأنشطة عن طريق مدرّستي في المدرسة وبادرت بالتسجيل، وفي البداية أتيت وحدي، لكنني عدت في اليوم التالي وبرفتي عدد من إخوتي وأصدقائي لأن النشاطات جيدة وممتعة وتوفر لنا كل وسائل التثقيف والمعرفة".

وأضافت للجزيرة نت "شاركت في العديد من الأنشطة مثل نشاط الميكروفون المفتوح وقراءة القصص والألعاب الشعبية والرسم".

الطفل محمد أبو ريه البالغ من العمر13 عاما أكد أنه استفاد من القراءة في تنمية قدراته التعليمية، وتمنى في حديثه للجزيرة نت أن تتواصل النشاطات طوال العام لشعوره بالأجواء الجميلة داخل المنتدى واستمتاعه بالقراءة والمعلومات والمسابقات.

مقر مركز القطان للطفل (الجزيرة نت)
وبدورها أثنت القائمة بأعمال رئيسة مجلس إدارة منتدى البريج الثقافي ولاء الدبل على النتائج الجيدة التي تركها برنامج "اقرأ وتمتع" على نفسية الأطفال المشاركين.

وذكرت للجزيرة نت أن المنتدى شهد إقبالا لافتا من الأطفال على الأنشطة اللامنهجية التي ساهمت في إقبالهم على الكتب والبحث في ثناياها عن المعلومات للتنافس في المسابقات.

من ناحيته أوضح منسق الأنشطة الممتدة في مركز القطان للطفل ممدوح أبو كميل أن هذا المشروع ينظم بالتنسيق مع عدد من المؤسسات المحلية بهدف توسيع المدارك الثقافية لدى الأطفال في كافة مناطق قطاع غزة وتشجيعهم على عادات حب القراء من خلال المكتبة المتنقلة وما يصاحبها من أنشطة ومسابقات ثقافية وترفيهية.

أنشطة المشروع
وذكر أن المشروع يتضمن مجموعة من الأنشطة موزعة على زوايا عدة هي: معرض الكتاب للمطالعة الحرة والقصة والألعاب الشعبية والترفيهية والمسابقات الثقافية، والميكروفون المفتوح، إضافة إلى زاوية الفنون التشكيلية والرسم على الوجوه وعروض فنية ترفيهية أخرى للأطفال المشاركين.

وأضاف أبو كميل للجزيرة نت أن مهمتهم الوصول إلى كل الأماكن المحرومة للتخفيف من حجم التأثيرات التي تركها الحصار والحرب على الأطفال وتقديم الدعم النفسي والتفريغ الانفعالي لتسهيل عملية التعلم لديهم.

ولفت إلى أنه لا توجد أي معايير لاستقبال الأطفال، فالبرنامج مفتوح لأي طفل في المناطق التي يستهدفها المشروع، مشيرا إلى أن أعداد الأطفال المستهدفين على مدار الثلاثة أسابيع الماضية بلغ نحو 1500 طفل.

وأشار أبو كميل إلى تغير جوهري لدى الأطفال من خلال زيادة توجههم إلى القراءة واستعارة الكتب، موضحا أن الأنشطة التي يمارسها الأطفال طورت من مداركهم وقدرتهم على التعبير عما يدور بداخلهم من خلال الرسومات والأشكال المختلفة.

المصدر : الجزيرة